
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إنه من المتوقع استئناف المحادثات بين المفاوضين الأوكرانيين، والروس، والأميركيين، الأحد المقبل، مشيراً إلى أن المناقشة الأخيرة في أبوظبي بحثت خطوات "إنهاء الحرب" ومسائل سياسية "معقدة لا تزال دون حل"، في وقت أكد فيه الكرملين أن مسألة الأراضي تظل "ذات أهمية جوهرية لروسيا" في أي اتفاق محتمل مع كييف.
ودعا زيلينسكي في خطابه المسائي، الاثنين، حلفاء بلاده لـ"عدم تخفيف الضغط على موسكو"، لافتاً إلى أن كييف وموسكو "ناقشا خطوات إنهاء الحرب وكيفية مراقبة ذلك" خلال محادثات أبوظبي.
وعلى منصة "إكس"، قال الرئيس الأوكراني إن وفد بلاده قدّم تقريراً له بشأن محادثات أبوظبي مع الجانبين الأميركي والروسي، واصفاً هذه المحادثات بأنها "أول صيغة لحوار ثلاثي حول إنهاء الحرب منذ فترة طويلة".
وأضاف أن "الاجتماعات تناولت مجموعة من القضايا المهمة، وفي مقدمتها القضايا العسكرية التي تُعد أساسية لإنهاء الحرب"، مشيراً إلى أنها "تطرقت أيضاً إلى مسائل سياسية معقدة لا تزال دون حل".
وأوضح الرئيس الأوكراني أن "المواقف الرئيسية لجميع الأطراف جرى تحليلها"، وأنه عرض "إطار العمل الخاص بالتحرك الدبلوماسي في المرحلة المقبلة".
وفي السياق، شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته على ضرورة أن تبدي دول الاتحاد الأوروبي المرونة بشأن كيفية استخدام أوكرانيا قرضاً من التكتل بقيمة 90 مليار يورو لشراء أسلحة وتمويل ميزانيتها، مؤكداً أنه لا ينبغي فرض شرط "الشراء من الاتحاد الأوروبي" بأي ثمن.
وأضاف روته أمام أعضاء البرلمان الأوروبي أن "أوروبا تبني صناعاتها الدفاعية، وهو أمر حيوي"، لكنها "لا تستطيع حالياً توفير ما يكفي تقريباً لأوكرانيا للدفاع عن نفسها اليوم والردع غداً".
مسألة الأراضي
من جانبها، نقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن مسألة الأراضي "لا تزال ذات أهمية جوهرية لروسيا" عندما يتعلق الأمر بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراراً إن بلاده ستستولي على كامل منطقة دونباس الأوكرانية، التي تسيطر قوات موسكو حالياً على 90% منها، ما لم تتخل كييف عنها في اتفاق سلام.
وذكر بيسكوف أن "قضية الأراضي، التي هي جزء من صيغة أنكوراج، ذات أهمية جوهرية للجانب الروسي"، مشيراً إلى أن هذا هو الموقف الثابت للرئيس الروسي.
ووفقاً لمصدر مقرب من الكرملين، تشير "صيغة أنكوراج" إلى ما تقول روسيا إنها "النقاط التي جرى الاتفاق عليها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي".
وتنص الصيغة، بحسب المصدر، على "موافقة أوكرانيا على تسليم روسيا السيطرة على كامل منطقة دونباس مع تجميد الخطوط الأمامية في أماكن أخرى بشرق وجنوب أوكرانيا كشرط لأي اتفاق سلام مستقبلي".
وشددت كييف مراراً على أنها لن تمنح روسيا الأراضي التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها في ساحة المعركة. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن بيسكوف قوله إن موسكو تقيم بشكل إيجابي "المحادثات البناءة" بشأن أوكرانيا.
وانتهت المحادثات، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، دون التوصل إلى اتفاق، على أن تُستأنف مطلع الأسبوع المقبل.
ولفت بيسكوف إلى أنه "من الخطأ مناقشة بنود أجندة التسوية الأوكرانية بشكل مجتزأ"، مؤكداً أن "العمل على مستوى الخبراء يمثل بداية وسيستمر ضمن فرق العمل".
وأضاف أن "روسيا تتوقع استمرار العمل هذا الأسبوع ضمن المجموعة العاملة الروسية الأميركية الأوكرانية".








