ستارمر: بريطانيا لن تُجبر على الاختيار بين أمريكا والصين | الشرق للأخبار

ستارمر: بريطانيا لن تُجبر على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت في لندن. بريطانيا في 12 نوفمبر 2025 - reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت في لندن. بريطانيا في 12 نوفمبر 2025 - reuters
دبي-الشرق

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المملكة المتحدة لن تُجبر على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى وجود "فرص كبيرة" أمام الشركات البريطانية، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى بكين الأسبوع الجاري.

ونفى ستارمر، في مقابلة أجراها مع "بلومبرغ"، الاثنين، أنه يسعى لتعزيز العلاقات مع الصين على حساب علاقات بلاده بالولايات المتحدة، التي تعد أقرب حلفائها.

وتأتي زيارة ستارمر إلى الصين، الأولى لرئيس وزراء بريطاني منذ 8 سنوات، بعد زيارة مماثلة لنظيره الكندي، مارك كارني، والتي قوبلت بتهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ستارمر من مقر رئاسة الوزراء في "داونينج ستريت": "كثيراً ما يُطلب مني الاختيار بين الدول، لكني لا أفعل ذلك. أتذكر عندما كنت أعمل على إبرام اتفاقية التجارة مع واشنطن، وكان الجميع يقول لي إنني سأضطر للاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا، وقلت: لن أختار بينهما". 

وتأتي الزيارة المرتقبة للصين تنفيذاً لتعهد حزب العمال خلال حملته الانتخابية بإعادة ضبط العلاقة مع بكين، التي شهدت توترات حول هونج كونج، وجائحة "كوفيد-19"، وقضايا التجسس.

وأمضت حكومة ستارمر، خلال الأشهر الماضية، في محاولة تسوية الخلافات بين الجانبين، ولا سيما الموافقة على خطة الصين المثيرة للجدل لبناء سفارة ضخمة في لندن الأسبوع الماضي، تمهيداً لهذه الزيارة.

ستارمر يتجنب مسار كارني

وأكد ستارمر أن المملكة المتحدة يمكنها لقاء الرئيس الصيني، شي جين بينج، دون إثارة غضب ترمب أو الإضرار بالعلاقات مع الولايات المتحدة، رافضاً فكرة أنه سيضطر إلى تقديم تنازلات في نهجه تجاه البلدين.  

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أنه لا يسعى لإرسال نفس الرسالة التي أرسلها رئيس الوزراء الكندي، الذي دعا الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الدول الصغيرة إلى التكاتف من أجل البقاء في ما وصفه بـ "عصر جديد من المنافسة بين القوى العظمى". 

وقال ستارمر: "لدينا علاقات وثيقة للغاية مع الولايات المتحدة، وبالطبع نريد الحفاظ عليها، وسنواصل ذلك إلى جانب التعاون في مجالات الأمن والدفاع"، مؤكداً أن بريطانيا يمكنها التمتع بمزايا العلاقات مع البلدين.

وأضاف: "كما أن دفن الرأس في الرمال وتجاهل الصين، في الوقت الذي تُعد فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتوفر فرصاً تجارية، لن يكون قراراً حكيماً".

وقلل ستارمر من شأن المخاوف المتعلقة بالأمن القومي أو حقوق الإنسان، لكنه أكد أنه سيثير هذه القضايا عند لقاء القادة الصينيين، بما في ذلك شي جين بينج، هذا الأسبوع، مع توضيحه أنه يعطي الأولوية للعلاقات الاقتصادية، بحسب الصحيفة.

ويصحب رئيس الوزراء خلال زيارته إلى بكين وشنغهاي نحو 60 قائداً من شركات وجامعات ومؤسسات ثقافية. وأضاف ستارمر عن الوفد المرافق: "هم يدركون الفرص المتاحة. وهذا لا يعني بأي حال التنازل عن الأمن القومي، بل على العكس تماماً".

تصنيفات

قصص قد تهمك