مباحثات أميركية إسرائيلية مرتقبة لإبرام اتفاق أمني جديد | الشرق للأخبار

مباحثات أميركية إسرائيلية مرتقبة لإبرام اتفاق أمني جديد

"فاينانشيال تايمز": المشروعات العسكرية المشتركة تتقدم أولويات تل أبيب

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة. 19 سبتمبر 2025 - Reuters
دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة. 19 سبتمبر 2025 - Reuters
دبي-الشرق

تستعد إسرائيل لبدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أمني جديد لمدة عشر سنوات، في مسعى لتمديد الدعم العسكري الأميركي، رغم إشارات من قادة إسرائيليين إلى التخطيط لمستقبل "تقلّ فيه المنح النقدية" الأميركية.

ومن المقرر أن ينتهي سريان مذكرة التفاهم الحالية الممتدة لعشر سنوات بين إسرائيل والولايات المتحدة في عام 2028، والتي حصلت إسرائيل بموجبها على 3.8 مليار دولار سنوياً. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه يرغب في أن تبدأ المساعدات العسكرية الأميركية بـ"التراجع التدريجي" خلال العقد المقبل.

وقال جيل بنخاس، في تصريحات لصحيفة "فاينانشيال تايمز" قبل تنحيه عن منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن "إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية لمشروعات عسكرية ودفاعية مشتركة بدلاً من المساعدات النقدية المباشرة، في محادثات يتوقع إجراؤها خلال الأسابيع المقبلة".

وأضاف بينخاس، وفق الصحيفة، أن الدعم المالي المباشر، البالغ 3.3 مليار دولار سنوياً، والذي تستخدمه إسرائيل لشراء أسلحة أميركية، قد "يتراجع تدريجياً"، بوصفه أحد مكونات مذكرة التفاهم الحالية.

لكن المذكرة تتضمن أيضاً 500 مليون دولار سنوياً مخصصة لمشروعات مشتركة، مثل منظومتي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" للدفاع الجوي.

واعتبر بنخاس، أن "الشراكة أهم من مجرد مسألة التمويل فحسب في هذا السياق.. هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع".

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل وقعتا  في عام 2016 مذكرة تفاهم لمدة عشر سنوات تنتهي في سبتمبر 2028، توفر 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية، تشمل 33 مليار دولار منحاً لشراء معدات عسكرية، و5 مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وقال بنخاس، لـ"فاينانشيال تايمز"، إن إسرائيل ستسعى إلى مناقشة مشاريع التطوير المشترك الحالية والمستقبلية للأنظمة العسكرية، والتي يمكن أن تستمر على أساس كل حالة على حدة، وليس بالضرورة ضمن اتفاق جديد يمتد لعقد كامل يتم التوصل إليه مسبقاً.

وأشار بنخاس أيضاً، إلى أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والطائرات المقاتلة المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط للدفاع عن إسرائيل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى القاذفات الأميركية من طراز B-2 التي ألقت قنابل على مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، باعتبارها أمثلة على دعم أميركي يتجاوز مذكرة التفاهم، وتبلغ قيمته "مليارات إضافية كثيرة".

 21.7 مليار دولار مساعدات عسكرية خلال حرب غزة

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه يسعى إلى "تقليص تدريجي" لاعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية خلال العقد المقبل.

وزعم نتنياهو، في مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست"، أنه يريد "تقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية إلى الصفر خلال عقد من الزمن"، معتبراً أن إسرائيل "نضجت واقتصادها ينمو بوتيرة ملحوظة".

وفي أكتوبر الماضي، أظهرت دراسة أوردتها وكالة "أسوشيتد برس"، أن الولايات المتحدة قدمت ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وذكر التقرير، أنه "لولا المساعدات الأميركية لما كانت إسرائيل قادرة على مواصلة حربها المكثفة على غزة". كما تلفت إلى أن عشرات المليارات من الدولارات من التمويل المستقبلي لإسرائيل متوقعة بموجب اتفاقات ثنائية مختلفة.

ويذكر التقرير أن الولايات المتحدة قدمت 17.9 مليار دولار لإسرائيل في السنة الأولى من الحرب، عندما كان الرئيس السابق جو بايدن في السلطة، و3.8 مليار دولار في السنة الثانية. وأضاف أن جزءاً من هذه المساعدات العسكرية تم تسليمه بالفعل، بينما سيقدم الجزء المتبقي خلال السنوات المقبلة.

وإلى جانب التمويل السنوي بموجب مذكرة التفاهم والدعم العسكري المباشر، قدّمت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أيضاً 8.7 مليار دولار كتمويل إضافي، شمل إعادة ملء مخزونات الذخائر الجوية الأرضية التي استُخدمت مراراً في غزة ومناطق أخرى.

ولا يزال مستقبل هذا الدعم الأميركي غير واضح، في ظل تشكك الرئيس دونالد ترمب عموماً في المساعدات الخارجية، وتزايد الانتقادات لإسرائيل من جانب التقدميين في الجناح اليساري للحزب الديمقراطي ومن الجمهوريين اليمينيين المتشددين المؤيدين لحركة "ماجا".

وقد عبّر السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، عن هذا التحول في المزاج السياسي في واشنطن في وقت سابق من الشهر الجاري، حين قال إنه، ومع "رغبة إسرائيل الواضحة" في تغيير نظام المساعدات الأميركية، سيسعى إلى "تسريع الجدول الزمني بشكل كبير" لتحقيق ذلك.

تصنيفات

قصص قد تهمك