
قال الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الثلاثاء، إن ما حدث في مينيابوليس خلال الشهر الماضي، يُخالف القيم الأميركية، مؤكداً على أنه لا يمكن تعريض الشعب الأميركي إلى الوحشية، لمجرد ممارسته حقوقه الدستورية.
وأضاف بايدن في منشور على منصة "إكس" "لسنا أمةً تُطلق النار على مواطنيها في الشوارع، ولسنا أمة تسمح بتعرض مواطنيها للوحشية، لمجرد ممارستهم حقوقهم الدستورية".
وتابع "لسنا أمة تنتهك التعديل الرابع للدستور، وتتسامح مع ترويع جيرانها.. لقد صمد شعب مينيسوتا بقوة، فساعد أفراد مجتمعه في ظروف لا تُصدق، ورفع صوته ضد الظلم حين يراه، وحاسب حكومته أمام الشعب".
وأردف: "لقد ذكّرنا سكان مينيسوتا جميعاً بمعنى أن تكون أميركياً، وقد عانوا بما فيه الكفاية على يد هذه الإدارة، لا مكان للعنف والإرهاب في الولايات المتحدة، وخاصة عندما تستهدف حكومتنا المواطنين الأميركيين".
واعتبر الرئيس الأميركي السابق أنه "لا يستطيع أي شخص بمفرده أن يدمر ما تمثله أميركا وما تؤمن به، ولا حتى رئيسها، إذا ما نهضنا جميعاً، نحن الأميركيين، ورفعنا أصواتنا"، مبيناً: "نحن نعرف من نحن، حان الوقت لنُظهر ذلك للعالم، والأهم من ذلك، حان الوقت لنُظهر أنفسنا".
"تحقيقات كاملة"
وقال بايدن إن "العدل يقتضي إجراء تحقيقات كاملة وعادلة وشفافة في وفاة الأميركيين اللذين فقدا حياتهما في المدينة التي كانا يعتبرانها موطنهما".
وكانت واقعة إطلاق نار ثانية نفّذها عناصر إنفاذ قانون اتحاديون في مينيابوليس بالولايات المتحدة، وأودت بحياة شخص أدت إلى تسليط الضوء على حملة ترمب ضد الهجرة، مما أجبر الجمهوريين الدفاع عن أساليب الإدارة الصارمة، وحفَّز الديمقراطيين الذين يرون أنها قضية ملحّة في عام الانتخابات.
ولقي شخصان حتفهما برصاص أفراد من قوات اتحادية في المدينة، هذا الشهر، خلال اشتباكات مع متظاهرين غاضبين من حملة إنفاذ القانون واسعة النطاق التي شنتها الإدارة الأميركية على مهاجرين.
وكان تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، قد أعلن أن حزبه سيصوت برفض تشريع تمويل يتضمن أموالاً لوزارة الأمن الداخلي التي تشرف على إدارة الهجرة والجمارك. ويواجه الكونجرس مهلة تنقضي في 30 يناير، لتمويل الحكومة، وإلا سيخاطر بإغلاق جزئي لها.
وقال شومر، في بيان صدر، الأحد، إن على الجمهوريين "الانضمام إلى الديمقراطيين في إصلاح إدارة الهجرة والجمارك وحماية الحدود لحماية الجمهور".
وانضم إلى هذه الدعوة ديمقراطيون معتدلون، سبق لهم مخالفة الموقف العام لحزبهم خلال أزمة إغلاق الحكومة العام الماضي، وأظهروا من قبل حرصاً بالغاً على عدم الظهور بمظهر المناهضين لجهات إنفاذ القانون.
وقالت السيناتور كاثرين كورتيز ماستو من ولاية نيفادا في بيان عن عملية إدارة الهجرة والجمارك: "من الواضح أن هذا لا يتعلق بالحفاظ على سلامة الأميركيين، وإنما بممارسة العنف الوحشي ضد مواطنين ومهاجرين ملتزمين بالقانون".








