سلاح حماس | مرونة لا ترضي إسرائيل.. وأميركا تتبنى حلاً وسطاً | الشرق للأخبار

سلاح حماس | الحركة تبدي مرونة كافية "لا ترضي إسرائيل".. وأميركا تتبنى حلاً وسطاً

time reading iconدقائق القراءة - 6
عنصر من 'كتائب القسام' الجناح العسكري لحركة 'حماس' في رفح بجنوب قطاع غزة. 22 فبراير 2025 - Reuters
عنصر من 'كتائب القسام' الجناح العسكري لحركة 'حماس' في رفح بجنوب قطاع غزة. 22 فبراير 2025 - Reuters
رام الله-

انصبت تصريحات المسؤولين الأميركيين، من الرئيس دونالد ترمب إلى المبعوثين الخاصين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في الأيام الأخيرة، على سلاح حركة "حماس" باعتباره العقدة الأولى في الطريق إلى إعادة إعمار قطاع غزة.

أما حركة "حماس" فقد اعتبرت السلاح آخر العقبات، وليس أولها، مبدية استعدادها لتقديم "مرونة كافية" في معالجته في حال أزيلت العقبات الأخرى التي تقول إنها الأكبر والأخطر.

حددت "حماس"، وفق عدد من مسؤوليها، العقبات التي تسبق معالجة "ملف السلاح"، مؤكدة أنها تتطلب اتفاقاً واضحاً بشأنها على النحو التالي:

عقبات أمام معالجة "ملف السلاح"

  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، حيث ما زالت إسرائيل تحتل 60% من مساحة القطاع.
  • وقف كافة أشكال الاغتيالات والاجتياحات والقصف والملاحقة.
  • حل الميليشيات التي شكّلتها إسرائيل والتي قامت باغتيال عدد من أبناء الحركة.
  • دخول قوات دولية قادرة على الفصل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وقادرة على حماية الفلسطينيين من الاجتياحات والاغتيالات.
  • رفع الحصار عن قطاع غزة على نحو لا يعوق إعادة الإعمار واستعادة الخدمات العامة.

وفي حال الاتفاق على حلول لهذه العقبات، تبدي الحركة ما يصف عدد من المسؤولين "مرونة كافية" في معالجة ملف السلاح.

التخزين

ومن الأفكار المعروضة للنقاش في ذلك، تخزين السلاح الهجومي تحت مسؤولية عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، وإبقاء الأسلحة الدفاعية بحوزة الحركة لفترة من الوقت على ألا تظهر في الحيز العام.

سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد

اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة حددت مهامها في "إعادة تشكيل مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، وتوسيع المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة".

وأعلنت حركة "حماس" أنها أكملت استعداداتها لتسليم المؤسسات الحكومية التي تديرها في قطاع غزة بشكل كامل للجنة الوطنية فور دخولها المتوقع في الأيام القليلة المقبلة.

الحية: لو كان لدينا سلاح لاستُخدم

رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، الدكتور خليل الحية، قال لعدد من رجال الأعمال الغزيين الذين التقاهم مؤخراً في القاهرة، إن الحركة ستعاون اللجنة على تحقيق أهدافها المعلنة، ومنها تولّي المسؤولية الحكومية كاملة، بما في ذلك مؤسسات العدالة والأمن التي تقوم على مبدأ سلاح واحد.

وأضاف الحية أن قوات الشرطة التي ستعمل تحت إمرة اللجنة يمكنها أن تصادر أي سلاح يظهر في الحيز العام في غزة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الحركة لن تُظهر أي مظاهر مسلحة في القطاع، "بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاجتياحات والاغتيالات وحل الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال".

وأبلغ الحية المشاركين في اللقاء بأن "الاحتلال الإسرائيلي يحاول تضخيم ملف السلاح لاستخدامه ذريعة لعدم الانسحاب"، لافتاً إلى أن ما تبقّى من سلاح في القطاع بعد عامين من الحرب محدود جداً ويكاد لا يُذكر. 

ومضى قائلاً: "لو كان لدينا سلاح لضربناه، معظم ما كان لدينا من سلاح استخدمناه في الحرب، ولم يتبقَ شيء يذكر".

إسرائيل ترفض

من جانبها، ترفض إسرائيل هذه الاقتراحات وتُصر على نزع سلاح حركة "حماس" كاملاً بما في ذلك السلاح الفردي دون أن تقدم أي ضمانات بوقف الاغتيالات والاجتياحات.

وتتهم إسرائيل حركة "حماس بالمراوغة، معتبرة أن فكرة إخفاء السلاح ليست سوى "تحايل" على الهدف المركزي للحرب التي استمرت عامين وهو نزع السلاح وإزالة خطر تكرار هجوم السابع من أكتوبر 2023.

أميركا في الوسط

بينما تتبنى الإدارة الأميركية موقفاً وسيطاً بين إسرائيل وحركة "حماس"، ووفق مصادر دبلوماسية غربية، فإن الإدارة الأميركية تقدم مقاربة بين الموقفين تقوم على التدرج في معالجة ملف السلاح، وعلى تفهُّم حاجة الحركة للأمن والحماية في المراحل الأولى وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الشامل، وبدء إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الأمني.

وفي اللقاءات الخاصة، اقترح الأميركيون تعريف السلاح الهجومي بكافة أنواع الصواريخ الثابتة والمحمولة ومنها قذائف الآر بي جي، والمتفجرات، وتعريف السلاح الدفاعي بالبنادق والمسدسات.

واقترحوا كذلك جمْع السلاح الهجومي وتخزينه بعيداً عن أيدي حركة "حماس"، تحت مسؤولية قوة الاستقرار الدولية. كما اقترحوا أن يقترن ذلك بوقف الاغتيالات والملاحقة وفق ما يسمونه "برنامج العفو" لأعضاء الحركة ومقاتليها.

الأميركيون اقترحوا أيضاً إخراج عدد من كبار المطلوبين إلى خارج البلاد؛ لرفض إسرائيل أن يشملهم ما يسمى بـ"برنامج العفو".

مفاوضات السلاح ودخول اللجنة

وقالت مصادر قريبة من الوسطاء إن المفاوضات بشأن ملف السلاح ستنطلق في المرحلة التالية بعد دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، مرجحة أن تبدأ المفاوضات في شهر مارس المقبل.

وحددت حركة "حماس" بناية في حي الرمال لم يطلها القصف، وفندقاً قابلاً للاستخدام، ليكونا مقرين لإقامة وعمل أعضاء اللجنة.

وأبلغ منسق المجلس التنفيذي نيكولاي ملادينوف أعضاء اللجنة بأن معبر رفح سيفتح الأحد المقبل، وأنهم سيكونون أول من يدخل من مصر إلى القطاع.

لكن مصادر قريبة من المحادثات الجارية بين مصر وإسرائيل، قالت لـ"الشرق"، إن الجانب الإسرائيلي لم يؤكد بعد موعد فتح المعبر، لافتة إلى وجود خلافات كبيرة بين الجانبين بشأن الترتيبات والأعداد.

وتُصر إسرائيل على تحديد أعداد المغادرين بنحو 150 شخصاً في اليوم، والعائدين بخمسين شخصاً فقط، كما تُصر على إقامة نقطة فحص أمني إسرائيلية على الحدود، لفحص جميع الداخلين إلى القطاع وأمتعتهم، وهو ما لم يكن قائماً قبل الحرب.

تصنيفات

قصص قد تهمك