تركيا تعرض الوساطة.. وعراقجي: لا تفاوض بشأن قدراتنا الدفاعية | الشرق للأخبار

تركيا تعرض الوساطة بين إيران وأميركا.. وعراقجي: لا تفاوض بشأن قدراتنا الدفاعية

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بنظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول. 30 يناير 2026 - Reuters
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بنظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول. 30 يناير 2026 - Reuters
إسطنبول/واشنطن-

قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان في اتصال، الجمعة، أن تركيا مستعدة للاضطلاع بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر بين البلدين، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور أنقرة، إن بلاده لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية.

وأضافت الرئاسة في بيان نشر على منصة إكس: "شدد الرئيس أردوغان على أن تركيا مستعدة لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل القضايا".

وفي طهران ذكر التلفزيون الرسمي، أن بزشكيان أكد لأردوغان أن "الشرط الأساسي لنجاح أي مبادرة دبلوماسية هو إظهار حسن النية من جانب الأطراف المعنية ونبذ الأعمال العدائية".

وقال الرئيس الإيراني إن إرساء مسارات دبلوماسية فعالة يتطلب تهيئة مناخ من الثقة المتبادلة، مشدداً على أن نهج بلاده "قائم على الحوار والاحترام ومنطق الربح للطرفين ورفض استخدام القوة".

وجاء هذا فيما يجري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسطنبول حيث التقى نظيره التركي هاكان فيدان.

ودعا فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي، كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا بينهما، مجدداً رفض أنقرة لأي تدخل أجنبي في إيران.

وقال فيدان إنه من المهم استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني لتخفيف التوتر بالمنطقة، كما عبر عن أمله في إمكانية التوصل لحل لتجنب أي صراع وعزلة إيران.

وذكر وزير الخارجية التركي أنه تحدث إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الخميس، وإنه سيستمر في التواصل مع مسؤولين أميركيين بشأن إيران.

"الحرب أو الدبلوماسية"

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، بشرط أن تكون المفاوضات "عادلة ومنصفة".

وقال عراقجي: "أميركا طلبت مراراً وتكراراً إجراء محادثات لكن يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة"، معتبراً أن "الجانب الأميركي يرسل إشارات متناقضة، والهجمات العسكرية ليست حلاً".

وعن التهديدات الأميركية بشن ضربة عسكرية في إيران، قال عراقجي إنه لا يمكن التنبؤ بنتيجة المفاوضات قبل بدء المحادثات، وأن البرنامج النووي لن يكون جزءاً من هذه المحادثات".

كما شدد على أن طهران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، التي أكد أنها ستحافظ عليها وتوسعها. كما أشار إلى أنه لا توجد أي خطة أو برنامج للقاء أو مناقشة أي مسؤولين أميركيين، وذكر أن الجانب الإيراني يحتاج "إلى الاطلاع على الشروط المسبقة وجدول الأعمال أولاً".

وتابع: "نأمل أن تتصرف أميركا بعقلانية ومنطق.. إيران مستعدة لكلا السيناريوهين، الحرب أو الدبلوماسية. نحن أكثر استعداداً مما كنا عليه ف يونيو من العام الماضي".

وأضاف عراقجي خلال المؤتمر الصحافي أن إيران مستعدة أيضاً للتعاون مع دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والسلام، ووصف محادثاته مع فيدان في إسطنبول بأنها "جيدة ومفيدة".

"محادثات وسفن حربية"

وفي وقت سابق من الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران، وذلك بالرغم من إرسال الولايات المتحدة سفناً حربية إلى الشرق الأوسط وقول وزير الدفاع بيت هيجسيث إن الجيش متأهب لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس.

وقال للصحافيين في مركز كينيدي: "يوجد عدد كبير من السفن الضخمة والقوية المتجهة إلى إيران حالياً، وسيكون من الأفضل ألا نضطر لاستخدامها".

وهدد ترمب مراراً بالتدخل إذا استمرت إيران في قتل المتظاهرين. إلا أن الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية المتردية والقمع السياسي تراجعت حدتها.

وتوعد ترمب أيضاً بالتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية والأميركية في يونيو الماضي على منشآت نووية رئيسية.

ومع وجود قوة عسكرية أميركية كبيرة متمركزة في المنطقة، طلب ترمب من هيجسيث خلال اجتماع للحكومة، الخميس، التعليق على الوضع في إيران.

وقال هيجسيث: "ينبغي ألا يسعوا إلى امتلاك قدرات نووية. سنكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس من وزارة الحرب".

تصنيفات

قصص قد تهمك