
استبعدت روسيا، الجمعة، إمكانية أن يقوم الاتحاد الأوروبي بدور المراقب في أوكرانيا في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فيما اعتبرت أن التوجه الرئيسي لسياسة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يهدف الآن إلى "مواجهة حتمية" مع موسكو.
ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، قوله: "لا يمكن للاتحاد الأوروبي، بوصفه طرفاً في النزاع، أن يكون مراقباً في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، ونستبعد أي دور محتمل للتكتل في أوكرانيا كمراقب نظراً لتجربته الكارثية السابقة".
وأضاف جروشكو أن "الوضع في جرينلاند يزيد من حدة التوتر في القطب الشمالي"، وذلك على خلفية المحاولات الأميركية لضم الجزيرة الدنماركية المتمتعة بالحكم الذاتي.
وكان ترمب قال، الخميس، إنه توصل إلى تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف استهداف كييف ومدن أوكرانية أخرى لمدة أسبوع، بسبب موجة برد وصفها بأنها "استثنائية وغير مسبوقة"، وذلك في إطار الجهود الجارية لدفع مسار التفاوض بين كييف وموسكو نحو اتفاق سلام، وسط حديث عن تقدم بشأن مسألة الأراضي.
موسكو: سياسة الناتو تتجه لـ"مواجهة حتمية"
وفي السياق، أشار جروشكو، لوكالة "سبوتنيك" الروسية، بأن التوجه الرئيسي لسياسة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يهدف الآن إلى "مواجهة حتمية" مع روسيا.
وقال جروشكو: "إذا تابعنا عن كثب تطور العقائد والسياسات الاستراتيجية للدول الأعضاء في حلف الناتو، فربما يمكننا القول إن التوجه الرئيسي يهدف إلى تهيئة المجتمع، والاقتصاد، والتنظيم العسكري، والبنية التحتية لمواجهة عسكرية حتمية.. مع روسيا".
وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت، قبل أيام، أن روسيا سترد بالمثل إذا بدأت الولايات المتحدة تجاربها النووية، وأشارت إلى أن "موسكو مستعدة لتأكيد عدم نيتها مهاجمة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، قانونياً".
الدفاع عن أسطول الظل
وقالت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، إنها ستستخدم "كل الوسائل المتاحة" للدفاع عن السفن التي تبحر تحت العلم الروسي، وذلك بعد أن اعترضت البحرية الفرنسية، الأسبوع الماضي، ناقلة نفط يشتبه في أنها تتبع "أسطول الظل" الروسي.
وذكرت فرنسا أن ناقلة النفط (جرينش)، التي تبحر تحت علم جزر القمر، غادرت ميناء مورمانسك الروسي في أوائل يناير ورست في ميناء مرسيليا-فوس، الأربعاء.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن اعتراض قوات من البحرية الفرنسية، ناقلة نفط قادمة من روسيا تخضع لعقوبات دولية ويشتبه في أنها ترفع علما زائفاً، مشدداً على أن باريس لن تتسامح مع أي "انتهاكات" للعقوبات.
واعتبر ماكرون أن أنشطة "أسطول الظل" الروسي تساهم في تمويل الحرب على أوكرانيا. وأضاف أنه تم فتح تحقيق قضائي في الواقعة، وتحويل مسار الناقلة، مؤكداً عزم بلاده على دعم القانون الدولي وضمان التطبيق الفعال للعقوبات المفروضة على روسيا.









