أمريكا تبطئ عمليات نقل معتقلي تنظيم داعش للعراق | الشرق للأخبار

"رويترز": أميركا تبطئ عمليات نقل معتقلي تنظيم "داعش" للعراق

time reading iconدقائق القراءة - 4
مجموعة أشخاص لديهم صلات بعناصر تنظيم داعش داخل مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه في الحسكة- 21 يناير 2026 - Reuters
مجموعة أشخاص لديهم صلات بعناصر تنظيم داعش داخل مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه في الحسكة- 21 يناير 2026 - Reuters

قالت مصادر لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن عمليات نقل الجيش الأميركي معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا للعراق تباطأت هذا الأسبوع، وذلك عقب دعوات من بغداد لدول أخرى ⁠لإعادة آلاف منهم ‌إلى ​أوطانهم.

وأوضحت 7 مصادر للوكالة أن العراق يريد وقتاً لتجهيز سجون وإجراء محادثات مع دول أخرى بشأن إعادة معتقلين إلى بلادهم.

وكان الجيش الأميركي أعلن في 21 يناير ⁠أنه ‌بدأ بنقل المحتجزين. وجاء ⁠هذا الإعلان ⁠عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحرسها.

والأسبوع الماضي، قالت الحكومة العراقية، إن بغداد ستتسلّم عناصر "داعش" من دمشق خلال فترة تقل عن شهر، بالتزامن مع مباحثات أجراها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، بشأن السجون التي تضم عناصر التنظيم في الأراضي السورية، وما تمثله من تهديد لأمن بغداد، والمنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي، الأسبوع الماضي، أن قواتها نقلت 150 معتقلاً من "داعش" من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة السورية إلى العراق، وأرجعت هذا إلى الحرص على عدم فرار أي من المعتقلين.

 إبطاء النقل لإتاحة الوقت للتفاوض

وكانت الولايات المتحدة تتوقع نقل ما يصل إلى ‍7 آلاف مقاتل إلى العراق في غضون أيام. لكن وبعد مرور أكثر من أسبوع، لم يُنقل سوى حوالي 500، وذلك وفقاً لمسؤولين قضائيين عراقيين اثنين ⁠واثنين من مسؤولي الأمن العراقي وثلاثة دبلوماسيين، بعضهم من ‌دول ينتمي إليها ​بعض المنقولين.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن العدد لا يتجاوز 500 حتى الآن.

ووفقاً لما صرح به مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي، طلبت بغداد ⁠من الولايات المتحدة إبطاء وتيرة النقل لإتاحة الوقت للتفاوض ‌مع دول أخرى بشأن إعادة ⁠مواطنيها المحتجزين، ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة المقاتلين.

وأفادت مصادر ⁠قضائية عراقية ومسؤولون أمنيون عراقيون ودبلوماسي غربي بأن من نُقلوا إلى المرافق العراقية حتى الآن نحو 130 عراقياً
و400 أجنبي.

ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلن عنه سابقاً، بتحفظات حكومات غربية بشأن إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم "داعش"، الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع على طلبات "رويترز" للتعليق على ⁠عمليات النقل بعد.

وسيطر تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة في العراق، وسوريا عندما كان في ذروة قوته في الفترة من 2014 إلى 2017 وفرض حكمه على ملايين الأشخاص. وفي نهاية المطاف انهار بعد حملات عسكرية شنتها حكومات المنطقة، وتحالف تقوده الولايات المتحدة.

العراق يرفض النقل الجماعي

وقال مسؤولون عراقيون إن العراق وافق على استقبال المعتقلين الذين ينقلهم الجيش الأميركي بعد هروب عشرات المقاتلين لفترة قصيرة
من أحد المراكز في سوريا.

لكنهم أضافوا أنه على الرغم من محاكمة بغداد لعشرات المقاتلين الأجانب في السنوات الأخيرة وإصدارها أحكاماً بحقهم، إلا أنها تتردد في قبول جميع المعتقلين، وعددهم 7 آلاف.

وأشار المسؤولون إلى أن تدفق المعتقلين قد يُثقل كاهل المحاكم والسجون العراقية، وأن الحكم عليهم بالإعدام سيثير انتقادات من دول غربية ومنظمات لحقوق الإنسان.

وقال أربعة دبلوماسيين من دول ⁠أُسر مواطن لها في سوريا إن الحصول على أحكام إدانة بحق هؤلاء المحتجزين في بلدانهم الأصلية قد يكون أصعب منه في العراق، مشيرين إلى الحاجة الماسة لإثبات مشاركتهم المباشرة في ‌جرائم العنف.

وأضاف الدبلوماسيون أن حكومات هذه الدول قد تواجه ردود فعل شعبية غاضبة إذا ⁠ما أُعيد مقاتلو تنظيم "داعش" إلى أوطانهم ثم أُطلق سراحهم.

وتسببت عودة امرأة مرتبطة بتنظيم "داعش" إلى النرويج عام 2020 ⁠في أزمة أدت في نهاية المطاف إلى سقوط الحكومة.

ونتيجة لتردد الدول الغربية، بقي آلاف المقاتلين الأجانب المحتجزين في سوريا والعراق لما يقرب من عقد من الزمان، على الرغم من أن الولايات المتحدة، التي أعادت مواطنيها وحاكمتهم، حثت الدول الأخرى على أن تحذو حذوها.

تصنيفات

قصص قد تهمك