الخارجية السورية لـ"الشرق":الاتفاق مع "قسد" ينفذ على 4 مراحل | الشرق للأخبار

الخارجية السورية لـ"الشرق": الاتفاق مع "قسد" ينفذ على 4 مراحل خلال شهر

مسؤول سوري: مواقف "قسد" إيجابية حتى الآن ونأمل أن تدخل قوى الأمن إلى الحسكة والقامشلي سريعاً

time reading iconدقائق القراءة - 7
أحد أفراد الشرطة العسكرية السورية في مدينة الرقة بعد إبرام اتفاق بين دمشق و"قسد" لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية للحكومة المركزية- 19 يناير 2026 - Reuters
أحد أفراد الشرطة العسكرية السورية في مدينة الرقة بعد إبرام اتفاق بين دمشق و"قسد" لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية للحكومة المركزية- 19 يناير 2026 - Reuters
دبي/دمشق/ الحسكة-

أفادت وزارة الخارجية السورية، بأن الاتفاق الذي وُقع بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية "قسد" سيتم تنفيذه على 4 مراحل وستطبق بنوده خلال مدة أقصاها شهر، وأنه يمثل استكمالاً لاتفاقيْ 10مارس و18 يناير.

وقال مسؤول الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد، لـ"الشرق"، إن الاتفاق "ينهي مرحلة الانفصال، وستندمج بموجبه جميع المكونات السورية ضمن بوتقة الدولة بأجهزتها الأمنية والعسكرية والإدارية"، مؤكداً أن "قسد" ستنضم كفرقة مكونة من 3 ألوية بشكل فردي، بعد إجراء دراسة دقيقة لكل عنصر من العناصر المنضمين.

وتابع الأحمد، أن الاتفاق الجديد "يلغي المسميات السابقة، وسيطبق في الحسكة ما طبق في بقية المناطق السورية من حيث توظيف أبناء المنطقة، بغض النظر عن المسمى الذي كانوا يعملون به في الفترة السابقة"، في إشارة إلى إنهاء وجود "قسد" و"الأسايش" (قوات الأمن الداخلي الكردية).

ووصف المسؤول السوري المواقف الصادرة عن "قسد" حتى الآن بأنها "إيجابية"، معرباً عن أمله في أن يتم إدخال قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة والقامشلي وعين العرب بأسرع ما يمكن لبسط الأمن، وبدء عملية الدمج في وزارتي الدفاع والداخلية.

وأوضح الأحمد أن الاتفاق مقسم إلى 4 مراحل، لكل مرحلة فترة زمنية محددة، ويجب تنفيذها بشكل متسلسل، بدءاً بالمرحلة الأمنية والعسكرية، ثم المرحلة الإدارية، يليها استلام المرافق العامة الحيوية، وأخيراً دمج المؤسسات المدنية التي كانت تديرها "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، مع تحديد مهلة أقصاها شهر لتطبيق كافة بنوده.

وأكد أن الاتفاق "ينسجم مع قانون الإدارة المحلية رقم 107، الذي ينص على أن يكون المحافظ من أبناء المحافظة"، مشيراً إلى أن تعيين محافظ من "قسد" مع المرشحين لشغل عضوية مجلس الشعب ضمن الثلث المخصص لرئيس الجمهورية، يعد رسالة طمأنة للمجتمع الكردي بأن الدولة السورية حريصة على تمثيله ومشاركته في الحياة السياسية والإدارية.

وأعلنت الحكومة السورية، الجمعة، الاتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب دولي

وحظي اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بترحيب دولي، اعتبرته الكثير من الأطراف تعزيزاً لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وقال قائد قوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عبر صفحته الرسمية على منصة "إنستجرام": "سيكون محافظ الحسكة كردياً، وستكون قوات الحسكة كردية، وسيتم قبول شهادات اللغة الكردية رسمياً، وستكون وحدات حماية المرأة (YPJ) جزءاً من الألوية التي سيتم تشكيلها".

وأضاف عبدي: "قبل توقيع الاتفاقية تم اطلاع المسؤولين الأكراد في الشمال والجنوب عليها"، واختتم قائلاً: "كونوا واثقين، نحن لم نتخل يوماً عن شعبنا وأرضنا وشهدائنا".

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لاحقاً، إن "القوى العسكرية" لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية، وإن أهم ما في الاتفاق مع الحكومة السورية هو وقف إطلاق النار.

ونقل تلفزيون "روناهي" عن عبدي قوله "قوات سوريا الديمقراطية ستبقى على شكل ألوية في الجزيرة وعين العرب (كوباني)".

وأضاف: "قوى الأسايش ستحمي الأمن والاستقرار في المنطقة، وقوات دمشق التي ستدخل المنطقة ستدخل إلى مناطق محددة مسبقاً ولن يكون لها أي مهمة في المدن.. ليكن شعبنا مطمئناً، وأهم بنود الاتفاق هو خصوصية المناطق الكردية".

وتابع عبدي: "المؤسسات التي بناها شعبنا في الثورة لن تتغير، وتنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتباراً من الثاني من فبراير، وسيتم رفع الحصار عن كوباني، وما تم الاتفاق عليه بخصوص المناطق الكردية سينطبق في عفرين، وموظفو الإدارة الذاتية في المناطق الكردية سيبقون في وظائفهم ويندمجون في الوزارات المعنية".

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخبره بأنه سيضمن الاتفاق سياسياً، وإنه تم التواصل مع الحكومة السورية بخصوص المختطفين والأسرى والمفقودين.

ورحّب رئيس إقليم كردستان العراقي نيجيرفان بارزاني بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، معتبراً أن الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".

وقال نيجيرفان بارزاني في بيان: "نرحب وندعم الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكوردي، وعودة النازحين إلى ديارهم".

ورأى رئيس إقليم كردستان أن الاتفاق "خطوة مهمة وصحيحة باتجاه الحل السلمي وإنهاء التوترات"، مذكّراً بتأكيده دائماً أن "الحوار والتفاهم والحل السياسي، هي السبل الوحيدة لإيجاد حل مستدام يصب في مصلحة الجميع".

كما رأى أن هذا الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".

وأعرب نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن يكون الاتفاق "عاملاً لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الشعب الكوردي وجميع المكونات في الدستور القادم، وتحقيق الأمن لسوريا والمنطقة بشكل عام".

كما رحّب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بالاتفاق، وقال في بيان: "نعرب عن أملنا في أن يشكّل خطوة أولى نحو توسيع مسار التفاهم، بما يفضي إلى ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا، لا سيّما في المناطق الكوردية". 

وأعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق "منطلقاً أساسياً لضمان الحقوق المشروعة لجميع المكوّنات السورية"، وأن "يمهّد الطريق لعودة اللاجئين عودةً كريمة إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية"، وفق البيان. 

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية بالاتفاق، بوصفه يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها. وأكدت عبر منصة "إكس"، على التزامها بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية و(قسد)، والذي تم الإعلان عن التوصل إليه.

وشددت الوزارة على أنها ستواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف لتسهيل عملية الاندماج بين الحكومة السورية و(قسد).

واعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك الاتفاق "علامة فارقة ومهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم".

وأضاف عبر منصة "إكس": "إن هذه الخطوة التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات دقيقة، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوترات، تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري”.

وأوضح باراك أن "الاتفاق يجسد بالنسبة للحكومة السورية التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة، فمن خلال تيسير الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على أعلى ا 

تصنيفات

قصص قد تهمك