موسكو تندد بإجراءات واشنطن ضد كوبا: "انتكاسة خطيرة" | الشرق للأخبار

موسكو تندد بإجراءات واشنطن ضد كوبا: "انتكاسة خطيرة تهدف لخنق اقتصادها"

time reading iconدقائق القراءة - 4
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي في موسكو. 4 أبريل 2023 - REUTERS
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي في موسكو. 4 أبريل 2023 - REUTERS
دبي-

نددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، السبت، بالإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية ضدّ كوبا، معتبرة إياها أنها تمثل انتكاسة جديدة وخطيرة في سياسة واشنطن القائمة على ممارسة أقصى درجات الضغط على الدول التي تختلف معها.

وجاءت تصريحات زاخاروفا تعليقاً على الأمر التنفيذي، الذي أصدرته الولايات المتحدة في 29 يناير، والذي ينص على إعلان حالة طوارئ تتعلق بسياسات وإجراءات القيادة الكوبية.

وقالت زاخاروفا في بيان، إن واشنطن "تواصل ممارسة أقصى قدر من الضغط على كوبا بهدف خنقها اقتصادياً"، واصفة الخطوة بأنها حلقة جديدة في استراتيجية أميركية طويلة الأمد تستهدف جزيرة كوبا.

وأكدت الدبلوماسية الروسية أن موقف روسيا من هذه القضية "لم يتغير"، مشددة على أن العقوبات الأحادية المفروضة على دول ذات سيادة، والتي تُتخذ في تحدٍ مباشر للأمم المتحدة وميثاقها ومعايير القانون الدولي، "غير مقبولة بشكل قاطع".

خطوات غير مشروعة

وأضافت أن موسكو تدين "بشدة الخطوات غير المشروعة ضد هافانا، والضغط الممارس على القيادة الكوبية ومواطني هذه الدولة".

وأعربت زاخاروفا عن قناعة بلادها بأن كوبا ستواصل، رغم العقبات الخارجية، الحفاظ على علاقات اقتصادية خارجية فعالة، مؤكدة أن محاولات العزل الاقتصادي لم ولن تنجح في تغيير خيارات الشعب الكوبي.

وفي سياق متصل، انتقدت المتحدثة الروسية إدراج موسكو في الوثيقة الأميركية الجديدة المناهضة لكوبا ضمن ما وُصف بـ"الدول المعادية"، إلى جانب عدد من شركاء هافانا الدوليين.

واعتبرت أن مثل هذه التصنيفات "لا تسهم في استقرار الحوار الروسي الأميركي، ولا تساعد على تعزيز فعالية جهود الوساطة التي تقول واشنطن إنها تبذلها لتسوية الأزمات في مناطق مختلفة من العالم".

واختتمت زاخاروفا بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي يظل السبيل الوحيد لبناء علاقات دولية متوازنة، بعيداً عن منطق العقوبات والضغوط السياسية.

قرار ترمب

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقع الجمعة، أمراً تنفيذياً يعلن بموجبه حالة طوارئ وطنية، ويضع إطاراً جديداً لفرض رسوم جمركية على السلع الواردة من الدول التي تبيع أو توفر النفط إلى كوبا.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي، والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من "أفعال وسياسات النظام الكوبي المضرّة".

وينصّ الأمر التنفيذي على إنشاء نظام جمركي جديد يتيح للإدارة الأميركية فرض رسوم إضافية على واردات أي دولة تقدم نفطاً لكوبا بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق البيان الأميركي.

 كما يخول الأمر الوزاء المعنيين (الخارجية والتجارة)، لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، وبحسب النص، يمكن لترمب تعديل الأمر التنفيذي إذا اتخذت كوبا أو الدول المعنية "خطوات جوهرية" لمعالجة التهديد أو التماشي مع أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

"نفوذ كوبا مزعزع للاستقرار"

وذكرت الوزارة في بيانها إلى أنّ الأمر التنفيذي يأتي ضمن جهود لمواجهة ما تصفه بـ"تجاوزات النظام الكوبي الشيوعي"، من خلال اتخاذ إجراءات "حاسمة" لمحاسبة هافانا على دعمها "جهات معادية وإرهابية" ومساهمتها في "زعزعة الاستقرار الإقليمي بما يعرّض الأمن القومي للخطر".

وتعتبر واشنطن أن النظام الكوبي يقيم علاقات وثيقة مع دول وجهات "معادية"، ويستضيف قدرات عسكرية واستخباراتية تابعة لها.

تصنيفات

قصص قد تهمك