
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان تطورات الملف النووي الإيراني، وسبل تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في ظل مخاوف من ضربة أميركية لإيران.
وأوضحت الرئاسة المصرية أن السيسي أعرب، خلال اتصال هاتفي تلقاه من بيزشكيان، عن بالغ القلق المصري إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكّداً ضرورة تجنّب التصعيد ورفض الحلول العسكرية.
وشدد الرئيس المصري على أن "الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار".
كما أكّد السيسي استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولاً إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعرب الرئيس المصري عن تطلّع مصر إلى إعلاء الأطراف المعنية لقيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصّل إلى تسوية شاملة، مشدّداً على دعم القاهرة كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار.
بيزشكيان: أميركا وإسرائيل تواصلان التصعيد
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان مسار تصعيد العداء والخصومة وفرض الحرب.
وأضاف بيزشكيان، خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره المصري، أن إيران تعطي الحلول الدبلوماسية أولوية على الحرب، وقال إن بلاده لم ولن تسعى للحرب، لأنها "ليست في مصلحة إيران، ولا أميركا، ولا المنطقة".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس الإيراني شدد على أن المحادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تجرى في أجواء هادئة مع الوضع في الاعتبار أن الأولوية لطهران هي "حل المشاكل عبر الدبلوماسية".
وقال بيزشكيان: "نأمل أن يدرك الطرف الآخر أنه لا يمكن إجبار طهران على التفاوض بالتهديد والقوة"، محذراً من أن "أي اعتداء أو هجوم على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي".
جهود مصرية لخفض التصعيد
وكان الرئيس المصري قال، الجمعة، إن بلاده تبذل جهداً كبيراً بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد بشأن الأزمة في إيران، محذراً من تداعيات خطيرة جداً على المنطقة.
وأضاف خلال زيارة تفقدية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة: "العالم كله يمر بأزمات، وهناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على العالم، ومصر جزء من هذا العالم".
وتابع: "هناك مشكلة تتصاعد، وقد يكون لها تأثير على المنطقة، وهي الأزمة مع إيران، وهنا نناشد ونبذل جهداً كبيراً بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد، ونتحسب من أن يكون لهذه الأزمة تداعيات خطيرة جداً على منطقتنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية".
وتستعد إيران لاحتمال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة في أي وقت، بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجموعة من الخيارات، من بينها توجيه ضربات محدودة تستهدف منشآت حكومية بهدف تحفيز المتظاهرين على اقتحامها، رغم تشكيك حلفاء واشنطن في قدرة مثل هذه الخطوات على إسقاط النظام، بينما تلوّح طهران برد شامل وقوي على أي اعتداء، مهما كان حجمه أو نطاقه.










