رويترز: المبعوث الأميركي للعراق لم يعد في المنصب | الشرق للأخبار

بعد ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة.. "رويترز": المبعوث الأميركي للعراق لم يعد في المنصب

مصادر: واشنطن تعتزم تعيين توم باراك بدلاً من مارك سافايا

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجانب مبعوثه إلى العراق مارك سافايا. 14 يناير 2026 - Mark Savaya Instagram
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجانب مبعوثه إلى العراق مارك سافايا. 14 يناير 2026 - Mark Savaya Instagram
واشنطن/ الرياض -

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة، بأن مارك سافايا، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبعوثاً خاصاً للعراق في أكتوبر الماضي، "لم يعد يشغل هذا المنصب"، وذلك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبغداد، بسبب مساعي واشنطن للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.

كان سافايا، وهو رجل أعمال عراقي أميركي مسيحي، من بين عدد قليل من الأميركيين من أصول عربية الذين عينهم ترمب في مناصب عليا، والذي كثف حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة في 2024 لكسب أصوات العرب والمسلمين في ديترويت وعموم البلاد.

ولم يتضح على الفور سبب رحيل سافايا، أو ما إذا كان سيجري تعيين بديل له.

وأشار أحد المصادر إلى ما قال إنه "سوء إدارة" من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، وهي خطوة حذّر ترمب بغداد منها علناً.

وقال المصدر ومسؤول عراقي كبير، إن هناك اعتقاد بأن توم باراك سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والذي سافر إلى أربيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري للقاء قيادات قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي يقودها الأكراد، سيتولى حقيبة العراق في وزارة الخارجية الأميركية.

وامتنع متحدث باسم باراك عن التعليق، كما أحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي امتنع عن التعليق على وضع سافايا، أو أي بديل له.

سافايا ينفى 

وعندما تواصلت معه "رويترز" الخميس، نفى سافايا أي تغيير في دوره، قائلاً إنه لا يزال يعمل على الإجراءات الإدارية المطلوبة لتولي المنصب رسمياً؛ لكن مصدراً مطلعاً قال إن سافايا لم يصبح موظفاً في وزارة الخارجية الأميركية.

ومنذ الخميس، لم يعد حساب سافايا على منصة "إكس" متاحاً، بعد أن كان نشطاً حتى وقت قريب. ولم يرد على رسائل أرسلت له، الجمعة والسبت، تطلب منه توضيح ما إذا كان لا يزال يشغل المنصب، وسبب إغلاق حسابه على منصة "إكس".

واختيار سافايا، الذي كان يدير نشاطاً تجارياً للقنب في ديترويت، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترمب، مبعوثاً كان مفاجئاً لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية.

وأفاد اثنان من المصادر بأنه لم يسافر إلى العراق رسمياً منذ تعيينه في هذا المنصب.

وقال مسؤولان عراقيان، إنه كان من المقرر أن يزور العراق، ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين، الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.

تهديدات ترمب

ويأتي هذا بعد أيام من تهديدات ترمب للعراق، بشأن اختيار المالكي مجدداً في رئاسة الوزراء، إذ شدد على أن واشنطن لن تقدم أي دعم لهذا البلد المنتج للنفط، وحليف الولايات المتحدة المقرب.

والمالكي الذي تتهمه الولايات المتحدة بتأجيج الفتنة الطائفية، والسماح بصعود تنظيم "داعش" خلال فترة حكمه، نال ترشيحاً لهذا المنصب من أكبر كتلة برلمانية عراقية قبل أيام.

وأعلن الإطار التنسيقي في العراق، مساء السبت، التمسك بترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة العراقية مجدداً، رغم تحذيرات الولايات المتحدة.

فيما قال المرشح لتولي منصب رئيس وزراء العراق عن "الإطار التنسيقي"، نوري المالكي، في وقت سابق السبت، إن اختيار الحكومات والقيادات العراقية "شأن وطني يجب احترامه"، كما تحترم بلاده خيارات الدول الأخرى.

وتعد تصريحات ترمب أوضح مثال حتى الآن على حملته للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي يحاول الموازنة بين علاقته بكل من واشنطن وطهران، وهما أكبر حليفين له.

تصنيفات

قصص قد تهمك