ترمب يتوعد كندا برد قوي حال المضي باتفاقية التجارة مع الصين | الشرق للأخبار

ترمب يتوعد كندا بـ"رد قوي للغاية" حال المضي قدماً في اتفاقية التجارة مع الصين

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى فلوريدا. 31 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى فلوريدا. 31 يناير 2026 - Reuters
واشنطن/ دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة "سترد بشكل قوي" إذا مضت كندا قدماً في الاتفاقية التجارية، التي تفاوضت عليها مع الصين.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إذا أبرموا اتفاقاً مع الصين، فسنرد بشكل قوي للغاية. لا نريد أن تستولي الصين على كندا. وإذا أبرموا الاتفاق الذي يسعى إليه، فستستولي الصين على كندا".

وكان الرئيس الأميركي، حذر، الخميس، كلاً من بريطانيا وكندا من إبرام صفقات تجارية جديدة مع الصين، بعد أن زار قادة البلدين بكين الشهر الماضي، في مسعى لتعميق العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال ترمب، رداً على سؤال بشأن زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذا الأسبوع لبكين، والتي عكست مؤشرات على انفراج في العلاقات بين لندن وبكين: "من الخطير جداً عليهم القيام بذلك".

وأضاف: "الأمر أخطر حتى بالنسبة لكندا إذا دخلت في أعمال تجارية مع الصين". وتابع: "كندا لا تسير على ما يرام. إنها في وضع سيئ للغاية، ولا يمكن النظر إلى الصين بوصفها الحل".

وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تلميح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في خطاب ألقاه بمنتدى دافوس في سويسرا، إلى أن الولايات المتحدة تُزعزع النظام العالمي، كما يأتي عقب تهديد ترمب، لثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%، رداً على تقاربها التجاري مع الصين.

"دافوس" يفجر الخلافات

وكان كارني قد أدان في كلمته بمنتدى "دافوس"، في 21 يناير الماضي، ما سماه الإكراه الاقتصادي الذي تمارسه القوى الكبرى على الدول الأصغر، من دون أن يذكر اسم ترمب صراحة، وحظيت تصريحاته باهتمام واسع، وإشادة كبيرة، واعتُبرت أنها "خطفت الأضواء من ترمب خلال المنتدى".

وجاء تهديد ترمب في ظل تصاعد التراشق الكلامي بينه وبين كارني، كما أثار سعي الرئيس الجمهوري إلى ضم جزيرة جرينلاند توتراً داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأقلق كندا التي تشترك مع جرينلاند في حدود بحرية بطول 3 آلاف كيلومتر في منطقة القطب الشمالي، وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن ضم كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية 51.

وهدد الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على دول من بينها إيران وكندا وبعض الدول الأوروبية، لكنه في كل حالة إما لم يفرض هذه الرسوم أو تراجع عن تهديداته.

ويعتزم رئيس الوزراء الكندي زيارة الهند، وأستراليا، ودول أخرى في إطار مساعيه لتنويع التجارة، وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، التي تستوعب أكثر من 75% من صادرات كندا.

وفي عام 2024، حذت كندا حذو الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، و25% على الصلب والألومنيوم. وردت الصين بفرض ضرائب استيراد بنسبة 100% على زيت وبذور الكانولا الكندية، و25% على لحم الخنزير والمأكولات البحرية. 

وخلافاً للولايات المتحدة، وخلال زيارة إلى بكين هذا الشهر، خفّض كارني الرسوم الجمركية البالغة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، مقابل خفض الرسوم المفروضة على تلك المنتجات الكندية.

وقال كارني، الاثنين الماضي: "الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع الصين، التي أُعلنت الأسبوع الماضي، ستتيح توفير عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية ميسورة التكلفة في كندا". 

ومن المقرر أن يُعاد التفاوض على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا هذا العام، فيما وضع كارني هدفاً يتمثل في مضاعفة صادرات بلاده إلى دول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.

وخلال السنة الأولى من رئاسته، أعلن ترمب مراراً، إجراءات عقابية قبل أن يُقدم استثناءات أو تعليقات أو إلغاءات كبيرة. وقد استفادت كندا من استثناءات وإعفاءات كبيرة من الرسوم الجمركية "المقابلة" التي فرضها ترمب، رغم أن الولايات المتحدة فرضت رسوماً جمركية بنسبة 50% على وارداتها من الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى رسوم أخرى على الأخشاب.

تصنيفات

قصص قد تهمك