واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة الحوار بلقاء مرتقب في إسطنبول | الشرق للأخبار

بعد أشهر من توقف المفاوضات.. اجتماع أميركي إيراني محتمل في إسطنبول الجمعة

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة التقطها قمر صناعي في 1 فبراير 2026 تُظهر أعمال ترميم لمبنى كان مدمراً سابقاً في موقع أصفهان النووي. - REUTERS
صورة التقطها قمر صناعي في 1 فبراير 2026 تُظهر أعمال ترميم لمبنى كان مدمراً سابقاً في موقع أصفهان النووي. - REUTERS

يستعد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لعقد لقاء، الجمعة المقبل، في إسطنبول لبحث احتمال التوصل إلى اتفاق نووي، في أول تواصل بين الجانبين منذ توقف المفاوضات قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً، يونيو الماضي، بحسب ما ذكرته مصادر لموقع "أكسيوس"، ووكالة "رويترز".

واعتبر مصدر مطلع على الترتيبات لـ"أكسيوس" أن "عقد الاجتماع يوم الجمعة يُعد أفضل سيناريو ممكن"، مشيراً إلى "عدم حسم شيء بعد، وذلك إلى أن يتم اللقاء فعلياً".

ويأتي الاجتماع المحتمل في وقت يتصاعد فيه التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأميركية قرب إيران، وذلك في أعقاب قمع عنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة عام 1979.

وذكرت المصادر أن اللقاء المرتقب جاء نتيجة جهود دبلوماسية قادتها تركيا، ومصر، وقطر خلال الأيام الماضية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أصدر توجيهات باستئناف المفاوضات مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.

شروط استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

من جانبه، قال مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية لوكالة "رويترز" إن طهران "تدرس شروط استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قريباً"، وذلك بعد أن أبدى الجانبان استعدادهما لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي طويل الأمد وتبديد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

ويطالب ترمب، إيران، بتقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي وأرسل أسطولاً إلى سواحلها، وقال مؤخراً إن طهران "تتحدث بجدية"، في حين قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران علي لاريجاني عبر منصة "إكس" إن ترتيبات جارية لإجراء مفاوضات.

وذكرت مصادر إيرانية لـ"رويترز"، الأسبوع الماضي، أن ترمب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

ولطالما رفضت إيران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لـ"رويترز" إن قادة طهران يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو "العقبة الأكبر" وليس تخصيب اليورانيوم.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران "تدرس الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات"، مضيفاً أن "الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن".

ومن المتوقع أن يزور ويتكوف، الاثنين، إسرائيل للاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، الذي عاد مؤخراً من زيارة إلى واشنطن، التقى خلالها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، وأطلعه على الخطط الدفاعية والهجومية لإسرائيل في حال اندلاع حرب مع إيران، بحسب "أكسيوس"، و"رويترز".

"الكرة الآن في ملعب ترمب"

وذكر المسؤول الإيراني أن "الجهود الدبلوماسية مستمرة.. تقول إيران إنه من أجل استئناف المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلو جرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تماماً في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول".

لكنه لفت إلى أن "إيران تريد ابتعاد الأصول العسكرية الأميركية عنها من أجل بدء المحادثات"، وتابع: "الكرة الآن في ملعب ترمب".

وتراجع نفوذ إيران في الشرق الأوسط جراء هجمات إسرائيل على حلفائها. وفي يونيو من العام الماضي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على منشآت نووية إيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً، ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران توقفها عن تخصيب اليورانيوم.

وتظهر صور أقمار صناعية التقطت حديثاً لموقعين من المنشآت المستهدفة، وهما أصفهان ونطنز، أعمال ترميم منذ ديسمبر الماضي، حيث تم تركيب أسقف جديدة فوق مبنيين تعرضا للقصف العام الماضي، وبحسب صور من شركة "بلانيت لابز" لا تظهر أي أعمال ترميم أخرى.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، إن صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أواخر يناير الماضي تظهر أعمال ترميم على مداخل الأنفاق في منشأة أصفهان، ما قد "يشير إلى استعدادات لاحتمال وقوع المزيد من الضربات عسكرية"، كما شوهد قبل الغارات الأميركية العام الماضي.

وأضاف المعهد أن ذلك قد يشير أيضاً إلى نقل أصول من منشآت أخرى.

جمود في المفاوضات النووية

وبعد 5 جولات من المحادثات المتعثرة منذ مايو 2023، لا تزال هناك عدة قضايا عالقة بين طهران وواشنطن، منها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران مراراً إلى توضيح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب منذ هجمات يونيو.

وتخشى الدول الغربية من أن يؤدي تخصيب اليورانيوم في إيران إلى إنتاج مواد لتصنيع رؤوس حربية، وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء والأغراض المدنية الأخرى.

تصنيفات

قصص قد تهمك