
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محي الدين سالم خلال محادثات في القاهرة، الثلاثاء، سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب مواصلة التنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، على غرار ملف مياه النيل.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن عبد العاطي وسالم تناولا "سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، في إطار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع بين البلدين"، و"الحرص المتبادل على تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين".
وأضافت أن ذلك يأتي "تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين".
وأكد عبد العاطي خلال اللقاء على "ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها"، مجدداً "إدانة مصر للفظائع والانتهاكات المروعة التي شهدتها الفاشر وكردفان"، كما عبّر عن "تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني في ظل ما يواجهه من تحديات جسيمة".
"تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة"
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية "إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى السودان، بالتوازي مع "زيادة الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والوكالات الإنسانية"، وفق بيان الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي "ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية، وعلى رأسها جهود الرباعية الدولية المعنية بالسودان"، مع التأكيد على "أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المسارات الإقليمية والدولية القائمة لتسوية الأزمة السودانية، بما يحقق أكبر قدر من الفاعلية والاتساق في الجهود المبذولة".
وفي هذا السياق، استعرض عبد العاطي استضافة القاهرة مؤخراً للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لـ"تعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان" برئاسة مصر، وما مثله الاجتماع من "منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مسار التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية".
ووفقاً لبيان الخارجية المصرية، تناول لقاء عبد العاطي وسالم "التنسيق الوثيق" بين مصر والسودان إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها ملف مياه النيل. وأكد الوزيران "تمسك البلدين بالحقوق المائية التاريخية لكليهما، ورفضهما لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، والتشديد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ذات الصلة، بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لكل شعوب حوض النيل".
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقديره لـ"الدور المصري الداعم للسودان وشعبه"، مثمناً "الجهود السياسية والإنسانية التي تضطلع بها مصر"، بحسب بيان الخارجية المصرية.
وأشاد وزير الخارجية السوداني بـ"الجهود المصرية الإغاثية والطبية الحثيثة لتوفير المساعدات للشعب السوداني"، مؤكداً "أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار" في بلاده.









