قبل مفاوضات مسقط.. ترامب: على خامنئي أن يكون قلقاً | الشرق للأخبار

قبل مفاوضات مسقط.. ترمب يلوح بالخيار العسكري مجدداً: على خامنئي أن يكون قلقاً

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مقابلة مع NBC NEWS، 4 فبراير 2026
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مقابلة مع NBC NEWS، 4 فبراير 2026

لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخيار العسكري ضد إيران مجدداً، محذراً المرشد علي خامنئي من أن عليه أن يكون "قلقاً"، وذلك بعدما أعلن مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران أن الجانبين اتفقا على إجراء محادثات في عُمان، الجمعة، على الرغم من استمرار الخلاف بينهما بشأن جدول المفاوضات.

وتصر واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وتصر إيران من الناحية الأخرى على مناقشة برنامجها النووي فقط، وتأتي الجهود الدبلوماسية وسط تصاعد التوتر مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في الشرق الأوسط وسعي أطراف إقليمية لتجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون من أن تتطور إلى حرب أوسع.

وعندما سُئل ترمب الأربعاء، عما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي أن يقلق، قال لشبكة NBC NEWS: "أرى أن عليه أن يكون قلقاً للغاية. نعم، يجب أن يكون كذلك". وأضاف "إنهم يتفاوضون معنا"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وأشار ترمب إلى أن طهران "ربما تسعى لإحياء مشروعها النووي"، في أعقاب حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، وعندما سئل عمّا إذا كانت إيران تحاول إعادة تشغيل البرنامج، قال ترمب: "سمعت أنهم يفعلون ذلك".

وحذر ترمب إيران من أنه إذا حاولت استئناف أنشطتها النووية، فإنه سيرسل القاذفات الأميركية مجدداً إلى إيران "لتؤدي مهمتها مرة أخرى".

وبعد تصريح ترمب، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى العاصمة العمانية مسقط بعد قبول انعقادها في إسطنبول في وقت سابق.

البرنامج النووي.. وبرنامج الصواريخ

ولكن لم تكن هناك أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بشأن جدول الأعمال. وتحاول إيران جاهدة لقصر المفاوضات على نزاعها النووي المستمر منذ فترة طويلة مع الدول الغربية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين إنه "إذا رغب الإيرانيون في اللقاء، فنحن مستعدون". ولكنه أضاف أن المحادثات لابد أن تشمل، إلى جانب النزاع النووي، مدى صواريخ إيران الباليستية ودعمها لجماعات في الشرق الأوسط وتعاملها مع شعبها.

ومع ذلك، قال مسؤول إيراني كبير إن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي الإيراني وإن البرنامج الصاروخي "غير مطروح للنقاش".

وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن إصرار الولايات المتحدة على مناقشة أمور أخرى غير البرنامج النووي قد يهدد المحادثات التي ترغب طهران في عقدها في عُمان.

وذكر مسؤولون أن جاريد كوشنر صهر ترمب من المقرر أن يشارك في المحادثات، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

نقل المحادثات إلى عُمان

وكان من المقرر عقد الاجتماع في تركيا، لكن مسؤولاً خليجياً ومسؤولاً إقليمياً آخر ووسائل إعلام إيرانية رسمية أفادت بأن المحادثات من المتوقع أن تُعقد في سلطنة عُمان، استكمالاً لجولات المحادثات السابقة التي جرت في الدولة الخليجية العربية.

وقال مسؤول خليجي إن المحادثات قد تجري بوساطة عدة دول، على الرغم من أن إيران أشارت إلى رغبتها في أن تقتصر على صيغة ثنائية بين واشنطن وطهران.

وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تهديدات ترمب بعمل عسكري ضد إيران خلال حملتها العنيفة ضد المتظاهرين الشهر الماضي، ونشر المزيد من القوات البحرية في المنطقة.

وأرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط منذ تهديد ترمب لإيران الشهر الماضي، بما في ذلك حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وطائرات تزويد بالوقود جواً.

وبعد قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران يونيو الماضي، أثار تجدد التوتر مخاوف دول المنطقة من اندلاع حرب شاملة قد تؤثر عليها أو تتسبب في فوضى طويلة الأمد في إيران.

الخيار العسكري ضد إيران على الطاولة

وأفادت مصادر بأن ترمب ما زال يدرس خيار توجيه ضربات لإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة للتوترات.

وحذر ترمب من أن "أموراً سيئة" قد تحدث على الأرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مما زاد الضغط على طهران في مواجهة شهدت تبادل التهديدات بشن هجمات جوية وأثارت مخاوف من تصعيد قد يتحول إلى حرب أوسع نطاقاً.

وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن أي ضربة أميركية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول مجدداً إلى الشوارع.

وكان ترمب، الذي لم ينفذ تهديداته بالتدخل، قد طالب إيران بتقديم تنازلات تتعلق بالملف النووي وأرسل أسطولاً إلى سواحلها.

وتأمل إيران أيضاً في التوصل إلى اتفاق يُسهم في رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، والتي ألحقت ضرراً بالغاً باقتصادها، وهو ما يعد أحد الأسباب الرئيسية للاضطرابات التي شهدتها الشهر الماضي.

مخزون الصواريخ الباليستية

وقالت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي، إن ترمب وضع ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لحلفاء إقليميين.

وتعتبر إيران المطالب الثلاثة انتهاكاً غير مقبول لسيادتها. وقال مسؤولان إيرانيان لرويترز إن القيادة الدينية في البلاد ترى أن العقبة الأكبر تتمثل في برنامج الصواريخ الباليستية وليس ملف تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول إيراني إنه لا ينبغي أن تكون هناك شروط مسبقة للمحادثات، وإن إيران مستعدة لإبداء المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، والذي تؤكد أنه لأغراض سلمية وليس عسكرية.

ومنذ حملة القصف في يونيو، أعلنت طهران أن أنشطة تخصيب اليورانيوم توقفت.

وفي يونيو، قصفت الولايات المتحدة أهدافاً نووية إيرانية، منضمة بذلك إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً، وردت إيران على إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.

وقالت إيران إنها عززت مخزونها الصاروخي بعد الحرب مع إسرائيل العام الماضي، مُحذرة من أنها ستستخدم صواريخها إذا ما تعرض أمنها للخطر.

وزاد من حدة التوتر إسقاط الجيش الأميركي الثلاثاء، طائرة إيرانية مسيرة اقتربت "على نحو عدواني" من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في بحر العرب.

وفي واقعة أخرى الثلاثاء في مضيق هرمز، أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن قوات الحرس الثوري الإيراني اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي وهددوا بالصعود إليها والاستيلاء عليها.

تصنيفات

قصص قد تهمك