
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، إن عودة معرض دمشق الدولي للكتاب تُمثل "عودة حميدة لسوريا موحدة قوية، وغنية بأبنائها وأهلها"، لافتاً خلال كلمة في حفل افتتاح الدورة الاستثنائية من المعرض إلى أن "دمشق كانت منارة للعلم".
وأضاف الشرع: "عادت دمشق وعدنا لنرمم جميعاً صرحها، ونداوي جراحها، ونعيد إليها ألقها، فهي الشام التي تستحق منا كل التضحية ليعم خيرها ويأنس الناس بها، ونعيد للتاريخ مجده وعزه وكرامته".
وتابع: "معرض الكتاب اليوم هو عودة حميدة، وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها"، ومضى قائلاً: "دمشق كانت منارة للعلم، ومنهلاً للمعرفة ومقصداً لطلابه فهي المعين الذي يتداعى الناس إليه، فخيرها قد أصاب شرق الدنيا وغربها".
ويشهد المعرض الذي انطلقت فعالياته تحت شعار "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه"، ويستمر 10 أيام، مشاركة واسعة، تشمل أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية متميزة، إضافة إلى حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية، فيما تحلّ كل من السعودية وقطر ضيفتي شرف على هذه الدورة.
وتُعد هذه الدورة، الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وشارك في حفل الافتتاح وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان، حيث وصل في وقت سابق الأربعاء، وفد فني ثقافي سعودي رفيع المستوى إلى دمشق للمشاركة في جناح ضيف الشرف.
وقال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، إن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل هذا العام حدثاً استثنائياً، ويعبّر عن هوية ثقافية سورية جديدة تقوم على حرية الفكر.
وأضاف الصالح أن الدورة الحالية تُعد الأكبر من حيث حجم المشاركة وعدد الدول ودور النشر، مشيراً إلى مشاركة 500 دار من سوريا والدول العربية والأجنبية، فيما تشمل قائمة ضيوف الشرف كلاً من السعودية وقطر، عبر أجنحة وفعاليات ثقافية واسعة.
معرض دمشق الدولي للكتاب
وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع في مختلف المجالات، بينما يتضمن البرنامج الثقافي أكثر من 650 فعالية تشمل ندوات فكرية، وجلسات حوارية، وأمسيات أدبية وفنية، ما يجعله أحد أكبر الأحداث الثقافية في البلاد بعد سنوات من التوقف.
ويتضمن برنامج المعرض إطلاق 7 جوائز ثقافية تهدف إلى دعم الإبداع والكتّاب الشباب ودور النشر، وهي جائزة الإبداع للناشر السوري، وجائزة الإبداع الدولي، وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، وجائزة الإبداع للكاتب السوري، وجائزة الإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار "شخصية العام".
كما أُعلنت مجموعة مبادرات مرافقة، من بينها مبادرة "كتابي الأول" لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، وبرنامج "زمالة دمشق" للترجمة، ومبادرة "مسار ناشئ" لدعم المواهب الشابة في مجال النشر والكتابة.
وتستمر فعاليات المعرض من 6 إلى 16 فبراير الجاري، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً، على أن يكون يوم الجمعة من الساعة الثالثة عصراً حتى التاسعة مساءً.
وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع دام 5 سنوات، علماً بأن أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب نُظمت عام 1984، وكان يحظى بإقبال واسع وتفاعل كبير من الجمهور السوري، ويُعد من الفعاليات الثقافية المنتظرة تاريخياً.
ووصل إلى دمشق، الأربعاء، وفد فني ثقافي سعودي رفيع المستوى للمشاركة في جناح ضيف الشرف، ومن المقرر أن يحضر وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان حفل افتتاح المعرض، وأن يجري جولة في الجناح السعودي.
وكان باستقبال الوفد معاون وزير الثقافة أحمد صواف، ومدير عام المؤسسة العامة للسينما جهاد عبدو، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية غضفان غنوم.








