
عقدت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة، الجمعة، اجتماعاً في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودفع مسار السلام الإقليمي على أساس حل الدولتين.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد بدعوة من وزيرة الخارجية السلوفينية، تانيا فايون، كل من وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر، سلطان بن سعد المريخي.
وأكدت فايون، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أهمية منع تدهور اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشددة على ضرورة عدم إغفال ما يجري في الضفة الغربية بالتوازي مع التركيز على الأوضاع الإنسانية في القطاع.
إعادة فتح معبر رفح
ورحبت وزيرة الخارجية السلوفينية، بفتح معبر رفح، لما له من دور في تسهيل حركة الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات، كما أشادت بجهود مجموعة الاتصال العربية في جذب الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في غزة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة التزام بلادها بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحق شعوب المنطقة في العيش بسلام.
من جانبه أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحافي، أن "الاجتماع ناقش كيفية دعم خطة ترمب للسلام في غزة وكيفية إنهاء القتل في القطاع، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في قطاع غزة"، مشيراً إلى أهمية دور الإدارة الأميركية في عملية السلام.
وأكد الأمير فيصل ابن فرحان، أن "هناك تحديات لا تزال قائمة فيما يتعلق بتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإعادة إعماره".
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي تقدير مصر للمواقف السلوفينية الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، بما في ذلك اعترافها بدولة فلسطين ومواقفها المتسقة داخل المحافل الدولية.
وشدد على "الموقف المصري الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، مع التأكيد على "ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وضمان التواصل الجغرافي والديموجرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض أي محاولات لتقسيم القطاع أو فصله عن باقي الأراضي الفلسطينية".
كما شدد عبد العاطي، على "أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب"، مثمناً الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ومؤكداً دعم مصر للخطة الشاملة لتسوية النزاع، ولقرار مجلس الأمن رقم 2803 وما يتضمنه من ترتيبات انتقالية لإدارة القطاع.
وأكد وزير الخارجية المصري، دعم القاهرة الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، مشيراً إلى أهمية الدور المنوط بها في إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الانتقالية، مشدداً على أهمية مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، وتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
وجدد وزير الخارجية المصري، التاكيد على أن "التعامل مع الأزمة الإنسانية في غزة يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع معالجة جوهر القضية الفلسطينية في إطارها الشامل"، مشدداً على أن "السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراع"، وأن مصر "ملتزمة بمواصلة الانخراط البناء مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".
بدوره قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن أولويات الأردن تتركز في المرحلة الحالية على التطلع إلى الأمام وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
وأوضح الصفدي، أن الأردن يثمّن الدور الذي تضطلع به سلوفينيا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر الاتحاد الأوروبي، مؤكّدًا أنها "كانت شريكاً فاعلاً في الجهود الرامية إلى وقف الحرب على غزة".
وشدد على أن الأولوية العاجلة تتمثل في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى أهالي قطاع غزة دون أي عوائق، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.
كما أكد الصفدي أهمية الدفع نحو حل سياسي شامل يقوم على أساس حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.










