
دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قادة "مجلس السلام" للاجتماع في واشنطن في 19 فبراير الجاري، لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة، حسبما أكدت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"الشرق".
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في المجلس، الذي أعلن الرئيس الأميركي تأسيسه خلال فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي في يناير الماضي، أن البيت الأبيض يسعى إلى استثمار الاجتماع لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وجمع الأموال اللازمة لإعادة إعمار القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب الإسرائيلية.
وقال مسؤول أميركي: "سيكون هذا أول اجتماع لمجلس السلام، كما سيكون مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة". ولا تزال خطط القمة في مراحلها الأولى وقد تطرأ عليها تغييرات.
ولم تنضم بعض الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة، إذ يمنح "ميثاق المجلس" صلاحيات واسعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسبما أشار موقع "أكسيوس".
ويرى بعض حلفاء واشنطن، أن ترمب يسعى إلى إنشاء بديل لمجلس الأمن الدولي. ولكن في وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن "مجلس السلام" أُنشئ بقرار أممي، و"لا يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة"، مؤكداً أن مهمته الحالية تتركز حصراً على إدارة المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة الخاصة بقطاع غزة.
ويضم المجلس حالياً 27 عضواً ويرأسه ترمب، وقد فوّضه مجلس الأمن الدولي بالإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على ملفات الحوكمة وإعادة الإعمار.
وبدأت إدارة ترمب، الجمعة، التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها للاجتماع، ومناقشة الترتيبات اللوجستية. كما تعتزم عقد الاجتماع في "معهد السلام" الذي أعاد ترمب تسميته مؤخراً.
فيما قال أحد المصادر لـ"أكسيوس": "لم يتم تأكيد أي شيء بعد، لكن الإدارة تخطط للاجتماع وبدأت التحقق من القادة القادرين على الحضور".
بينما قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض في 18 فبراير الجاري، أي قبل يوم من الاجتماع المزمع. وكان نتنياهو قد قبل دعوة ترمب لانضمام إسرائيل إلى المجلس، لكنه لم يوقّع بعد على الميثاق.
واقترح ترمب لأول مرة إنشاء "مجلس السلام" في سبتمبر الماضي، عندما أعلن خطته لإنهاء حرب غزة. ثم أوضح لاحقاً أن صلاحيات المجلس ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في جميع أنحاء العالم إلى جانب غزة.
ميثاق "مجلس السلام"
وفي أواخر يناير الماضي، وقَّع ترمب ميثاق مجلس السلام في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من قادة العالم، وأعلن البيت الأبيض آنذاك، تحول المجلس إلى "منظمة دولية نشطة"، ودخول الميثاق "حيز التطبيق".
وقال ترمب آنذاك: "المجلس سيقوم بعمل عظيم في غزة وربما في ملفات أخرى". وتابع: "سننجح في غزة، وسنفعل أموراً أخرى بعد أن يكتمل بناء المجلس، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة".
وينص الميثاق، على أن الرئيس الأميركي سيرأس المجلس، على أن يعمل المجلس على "تعزيز السلام، والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم".
وبحسب الميثاق، فإن عضوية المجلس ستكون لمدة 3 سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض، تعيين وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومبعوث ترمب الخاص، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، وجاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره، أعضاءً في المجلس التنفيذي التأسيسي للمجلس.
وقَّع على وثيقة "مجلس السلام"، كل من وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء البحريني، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية في إمارة أبوظبي، خلدون خليفة المبارك، ووزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي.
كما وقع أيضاً على الوثيقة، بعد إعلان مشاركتهم في المجلس، الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، ورئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، والرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، ورئيس الوزراء البلغاري، كيريل بيتكوف، والرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، والرئيس المجري، فيكتور أوربان، ورئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، ورئيس باراجواي، سانتياجو بينا، والرئيس الأوزبكستاني، شوكت ميرزوييف، ورئيس وزراء منغوليا، غومبوجاف زاندانشاتار، ورئيسة كوسوفو، فيوسا عثماني، ورئيس وزراء باكستان، شهباز شريف.












