
أعلن الجيش البولندي، السبت، انتهاء عمليات عسكرية احترازية في المجال الجوي للبلاد، بسبب الضربات الروسية على أوكرانيا، مشيراً إلى "عدم حدوث أي اختراق للمجال الجوي".
وذكرت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية على منصة "إكس"، أن الإجراءات كانت "ذات طبيعة وقائية وتهدف إلى تأمين وحماية المجال الجوي، لا سيما في الأماكن المجاورة للمناطق المهددة"، مشيرة إلى مشاركة مقاتلات من حلف الناتو في هذه العملية، التي تضمنت إغلاق المجال الجوي ومطارات مدنية في بعض المناطق.
أعلنت السلطات البولندية، السبت، تعليق العمل مؤقتاً في مطاري لوبلين وجيشوف في جنوب شرق البلاد في إجراء احترازي بسبب الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
وتقع المدينتان بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، وتمثل جيشوف المركز الرئيسي لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، فيما يتعلق بتوريد الأسلحة إلى كييف.
وقالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية في إخطار للطيارين في وقت سابق، السبت، إن المطارين غير متاحين بسبب نشاط عسكري متعلق بضمان أمن الدولة البولندية.
وأعلنت قيادة العمليات للقوات المسلحة البولندية أنه "وفقاً للإجراءات المتبعة، فعّلت القيادة العملياتية للقوات المسلحة البولندية القوات والموارد اللازمة لديها. وقد وصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع الراداري إلى حالة التأهب. هذه الإجراءات وقائية وتهدف إلى تأمين وحماية المجال الجوي، لا سيما في المناطق المجاورة للمناطق المهددة".
وكان مطارا جيشوف ولوبلين قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت، الشهر الماضي، لكن السلطات قالت حينها إن العمليات الجوية العسكرية التي أجريت كانت روتينية ولم يكن هناك أي تهديد للمجال الجوي البولندي.
جناح الناتو الشرقي
وتواصل الدول الواقعة على الجناح الشرقي لحلف الناتو، حالة التأهب القصوى تحسباً لاختراقات محتملة للمجال الجوي، وذلك منذ ديسمبر الماضي، عندما انتهكت 3 طائرات عسكرية روسية المجال الجوي لإستونيا، لمدة 12 دقيقة، بعد أيام من دخول أكثر من 20 طائرة مسيرة روسية المجال الجوي البولندي.
وتمتد الحدود البولندية مع أوكرانيا من الجهة الجنوبية الشرقية، على مساحة تزيد عن 500 كيلومتر، إلى جانب مجاورتِها لحليفة موسكو، بيلاروس، على تماس يمتد لما يُقارب 400 كيلومتر، من جهة الشرق. وهذا التماس الحدودي، يضع بولندا، دون حلفائها في الناتو، ولا سيما الأوروبية منها، في فوهة المدفع، في حال توسٌّع التصعيد، لا سيما مع غياب المؤشرات على قرب نهاية حرب أوكرانيا.
الموقع الحسّاس، دفع الدولة، الشيوعية سابقاً، والخارجة من عباءَة المُعسكر الشرقي، إلى رفع سقف طموحها العسكري، ومضاعفة جيشها على مدى أكثر من عقد ليصبح، ثالث أكبر جيش في حلف المُعسكر الغربي، بالتوازي مع تعزيز اقتصادها، الذي دخل ضمن أكبر 20 اقتصاداً في العالم.
وفقاً لتقرير الإنفاق الدفاعي لدول حلف الناتو، فقد ضاعفت بولندا جيشها أكثر من مرتين منذ عام 2014، وهو العام الذي غزت فيه روسيا شبه جزيرة القرم، وتخطط لزيادة قواتها بنحو الثلث خلال العقد المقبل.
وفي ميزانية عام 2025، تم تخصيص مبلغ قياسي قدره 186.6 مليار زلوتي بولندي (ما يعادل 51.3 مليار دولار أميركي) للدفاع الوطني، أي ما يمثل 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025، ويُعد هذا زيادة قدرها 28.6 مليار زلوتي بولندي (نحو 7.8 مليار دولار) مقارنة بعام 2024، وفق موقع القوات المسلحة البولندية.










