
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم، ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مضيفاً أنه "لا يحق لأي جهة أن تُملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل".
وجاءت تصريحات عراقجي وسط تقارير إسرائيلية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطلب في اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأربعاء، بشأن مفاوضات إيران، ضرورة الإصرار على الإنهاء الكامل للمشروع النووي الإيراني، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، وأن تكون قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم صفر.
وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية مسقط، الجمعة. وقال الجانبان إنه من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.
وأضاف عراقجي في تصريحات أمام المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية في طهران: "المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها وطهران لا تقبل الإملاءات".
وشدد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبر عن استعداد طهران للإجابة على أي أسئلة تخص برنامجها النووي.
وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: "إيران لا تقبل أي إملاءات ولا حل سوى بالمفاوضات وحقوق إيران ثابتة وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني".
وقال وزير الخارجية الإيراني إن هناك اعتقاداً لدى الأطراف الأخرى "أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، قد ذكرت أن طهران تمسكت في الجولة الأولى من المفاوضات، برفض إنهاء تخصيب الوقود النووي، مع الإشارة في المقابل إلى استعدادها لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي قد يجنّب التعرض لضربة أميركية.
محادثات مسقط
وعقدت إيران والولايات المتحدة الجمعة، محادثات غير مباشرة جرت في سلطنة عمان، هي الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي، استهدفت مواقعها النووية.
وشارك في محادثات عمان، وفد إيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، بوساطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، حيث وصف الجانبان الأجواء بأنها "إيجابية" مع الاتفاق على مواصلة النقاش بعد التشاور مع عواصم البلدين.
وقال عراقجي إن المحادثات بدأت "بشكل جيد" ومن المقرر أن تستمر، في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.
لكن عراقجي قال عقب المحادثات إن "العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية ... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة".
ورغم الإعلان عن أن المحادثات "غير مباشرة"، إلا أن مصدراً أميركياً، قال لوسائل إعلام أميركية إن المحادثات "كانت مباشرة".
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر قوله إن ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا عراقجي خلال محادثات مسقط.
وقال دبلوماسي من المنطقة، أطلعته طهران على تفاصيل المحادثات، لوكالة "رويترز"، إن إيران أصرت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة على "حقها في تخصيب اليورانيوم"، وإن قدرات طهران الصاروخية لم تُطرح في المناقشات.
واستبعد مسؤولون إيرانيون طرح صواريخ إيران للنقاش، وأكدوا أن طهران تسعى إلى الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أولى جولات المحادثات مع إيران بأنها "جيدة جداً"، مؤكداً أن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق بشدة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية، مكرراً تحذيراته بشأن تحرك "أسطول أميركي كبير" باتجاه المنطقة.
وزاد ترمب الضغط على إيران، الجمعة، بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على الواردات من أي دولة تشتري "بشكل مباشر أو غير مباشر" سلعاً من إيران، تنفيذاً لتهديده الذي أطلقه الشهر الماضي.
وقال البيت الأبيض إن الإجراء يهدف إلى ردع الدول الثالثة عن إقامة علاقات تجارية مع إيران، لا سيما في قطاعات الطاقة والمعادن والبتروكيماويات، التي تظل مصادر رئيسية للدخل للحكومة الإيرانية.









