
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن البنية التحتية للطاقة في روسيا هدف مشروع للهجمات الأوكرانية، معتبراً أن قطاع الطاقة هو مصدر تمويل لإنتاج الأسلحة، فيما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها سيطرت على سيدوروفكا في منطقة سومي الأوكرانية، وجلوشكوفكا في منطقة خاركوف، حسبما ذكرت وكالة "تاس" الروسية.
وكتب زيلينسكي، عبر منصة "إكس": "ليس علينا أن نختار بين قصف هدف عسكري أو هدف للطاقة، إن (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) يبيع النفط، فهل هو هدف متعلق بالطاقة أم هدف عسكري، في الواقع الأمر سيان".
وأضاف:" إما أن نصنع أسلحة ونستهدف أسلحتهم، أو نقصف المصدر الذي تأتي منه الإيرادات ويزيدها أضعافاً، هذا المصدر هو قطاع الطاقة، كل هذا هدف مشروع بالنسبة لنا".
في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن القوات الروسية سيطرت على سيدوروفكا في منطقة سومي الأوكرانية، وجلوشكوفكا في منطقة خاركوف، وفق وكالة "تاس".
"الاتفاق النهائي يحتاج إلى ترمب"
وقبل ساعات، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الزعيمين الأوكراني والروسي بحاجة إلى الاجتماع معا لمناقشة أصعب القضايا المتبقية في محادثات السلام مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الوحيد الذي يملك القدرة على التوصل إلى اتفاق.
وأوضح سيبيها في مقابلة أن أوكرانيا تريد تسريع الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات والاستفادة من الزخم في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة قبل أن تدخل عوامل أخرى على الخط وتؤثر على المساعي، مثل حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي في نوفمبر.
قال سيبيها لوكالة "رويترز" في مكتبه في كييف قرب نهر دنيبرو "ترمب هو الوحيد القادر على وقف الحرب".
وأضاف أنه لم يتبق سوى "بضعة" بنود لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها في خطة السلام المكونة من 20 نقطة بنداً شكلت أساس أحدث جولة من المفاوضات الثلاثية. وأوضح أن النقاط العالقة هي "الأكثر حساسية وصعوبة، والتي يجب التعامل معها على مستوى القادة".
وبشأن القضايا الرئيسية، مثل قضية الأراضي، يبدو أن الجانبين ما زالا متباعدين في مواقفهما. وتصر روسيا على مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن 20% المتبقية من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، والتي لم تتمكن من احتلالها خلال سنوات من الحرب الطاحنة والمستنزفة، وهو أمر رفضته كييف بشدة.
وتريد أوكرانيا أيضاً السيطرة على محطة زابوروجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تقع في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
"مستعدون لتسريع وتيرة الجهود"
وقال سيبيها، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، في مقابلة أجريت يوم الجمعة "تقييمي هو أننا لدينا زخماً، وهذا صحيح.. نحن بحاجة إلى توحيد أو تعبئة هذه الجهود السلمية، ونحن مستعدون لتسريع وتيرة الجهود".
وبعد ما يقرب من 4 سنوات على غزوها الشامل في فبراير 2022، تحتل روسيا ما يقرب من خمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك مناطق احتلتها قبل الحرب وهي شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق البلاد، ودمرت شبكة الكهرباء والتدفئة بقصفها الموجه.
وفي ما يتعلق بساحة المعركة، يقول محللون لـ"رويترز" إن روسيا لم تكتسب سوى حوالي 1.3% من أراضي أوكرانيا منذ أوائل عام 2023.
وقال زيلينسكي، السبت، إن واشنطن تأمل في إنهاء الحرب قبل الصيف، مضيفاً أن أوكرانيا اقترحت خطة تدريجية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وأبلغت مصادر "رويترز"، الجمعة، أن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين ناقشوا جدولاً زمنياً يتضمن مسودة اتفاق مع روسيا بحلول مارس، والاستفتاء عليها في أوكرانيا إلى جانب إجراء انتخابات في مايو أيار.
الضمانات الأمنية الأميركية
تصب أوكرانيا تركيزها على الحصول على ضمانات أمنية غربية بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لردع أي عدوان روسي في المستقبل.
وقال سيبيها إن الولايات المتحدة نقلت لأوكرانيا استعدادها لإقرار الضمانات الأمنية في الكونجرس، وستوفر بعد ذلك "دعماً" أمنياً لتعزيز اتفاق السلام، رغم عدم توفر وجود عسكري أميركي على الأرض في أوكرانيا.
وأضاف: "أنا شخصياً، في هذه المرحلة، لا أعتقد أن هناك أي بنية أمنية أو إطار أمني يمكن أن يقوما من دون الأميركيين.. لا بد أن يكونوا إلى جانبنا، وهم بالفعل ماضون في الإجراءات. هذا إنجاز هائل جداً جداً".
وذكر بيان صدر عقب اجتماع عقد في باريس الشهر الماضي لدول (تحالف الراغبين) أن الحلفاء سيشاركون في آلية مقترحة بقيادة الولايات المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه. وقال مسؤولون إن هذه الآلية ستعتمد في ما يبدو على الطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية لا على القوات الأميركية.
وقال سيبيها إن بريطانيا وفرنسا، اللتين سبق لهما الالتزام علنا بالمشاركة، وعدداً من الدول الأخرى أكدت استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا كقوة ردع، لكنه رفض تحديدها.
وأضاف أنه بخلاف مسألة وجود "قوات على الأرض"، ينبغي وضع آلية مماثلة للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تصنف أي هجوم على دولة عضو واحدة على أنه هجوم على جميع الدول الأعضاء. وأكد أن عضوية أوكرانيا المقترحة في الاتحاد الأوروبي ستوفر أيضا عاملاً إضافياً من عناصر الأمن.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تسعى للانضمام إلى التكتل المؤلف من 27 دولة بحلول عام 2027، وهي خطوة تتطلب إصلاحات وتشريعات جوهرية.








