إيران تحكم على نرجس محمدي حائزة جائزة "نوبل" بالسجن 7 سنوات | الشرق للأخبار

إيران تحكم على نرجس محمدي حائزة جائزة "نوبل" بالسجن 7 سنوات إضافية

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة لنرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام معلقة على جدار فندق جراند في وسط أوسلو قبل حفل عشاء نوبل في النرويج. 10 ديسمبر 2023 - reuters
صورة لنرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام معلقة على جدار فندق جراند في وسط أوسلو قبل حفل عشاء نوبل في النرويج. 10 ديسمبر 2023 - reuters
دبي-

حكمت السلطات الإيرانية على الناشطة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة "نوبل" للسلام، بالسجن لأكثر من 7 سنوات إضافية بعد بدء إضرابها عن الطعام، في ظل حملة تشنها طهران ضد المعارضة عقب احتجاجات عمت البلاد وسقوط الآلاف على أيدي قوات الأمن، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

ونقل أنصار محمدي (53 عاماً)  عن محاميها، مصطفى نيلي، إن الحكم صدر السبت، من محكمة ثورية في مدينة مشهد، إذ عادةً ما تصدر هذه المحاكم أحكاماً لا تتيح للمتهمين فرصة تُذكر للطعن في التهم الموجهة إليهم.

وكتب نيلي: "حُكم عليها بالسجن 6 سنوات بتهمة التجمع والتواطؤ، وسنة ونصف بتهمة الدعاية، بالإضافة إلى حظر سفر لمدة عامين"، مشيراً إلى حُكم إضافي بالنفي الداخلي لمدة عامين إلى مدينة خسف، التي تبعد حوالي 740 كيلومتراً (460 ميلاً) جنوب شرق العاصمة طهران.

ويقول مؤيدو محمدي إنها مضربة عن الطعام منذ 2 فبراير، وأنهت إضرابها، الأحد، بعد صدور الحكم عليها بسبب تدهور حالتها الصحية. 

واعتُقلت محمدي في ديسمبر خلال حفل تكريم خسرو علي كردي، المحامي الإيراني البالغ من العمر 46 عاماً والناشط الحقوقي الذي كان يقيم في مشهد، إذ أظهرت لقطات من المظاهرة محمدي وهي تهتف مطالبةً بالعدالة لعلي كردي وآخرين.

وكانت محمدي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عاماً وتسعة أشهر بتهمة "التواطؤ ضد أمن الدولة والدعاية ضد الحكومة الإيرانية"، كما دعمت الاحتجاجات التي عمت البلاد عقب وفاة مهسا أميني عام 2022، والتي شهدت تحدياً علنياً من النساء للحكومة برفضهن ارتداء الحجاب.

وتأتي هذه الإدانات الجديدة بحق محمدي في وقت تسعى فيه إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي لتجنب توجيه ضربة عسكرية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

محمدي.. رمزٌ للناشطين الإيرانيين

وحذر مؤيدو محمدي لأشهر قبل اعتقالها في ديسمبر من أنها معرضة لخطر العودة إلى السجن بعد حصولها على إجازة في ديسمبر 2024 لأسباب صحية.

ورغم أن تلك الإجازة كانت مقررة لثلاثة أسابيع فقط، إلا أن فترة خروج محمدي من السجن طالت، ربما نتيجة لضغوط الناشطين والقوى الغربية على إيران لإبقائها حرة، إذ ظلت خارج السجن حتى خلال حرب الأيام الـ12 التي اندلعت في يونيو الماضي بين إيران وإسرائيل.

وواصلت محمدي نشاطها من خلال الاحتجاجات العامة والظهور الإعلامي الدولي، بما في ذلك مشاركتها في مظاهرة أمام سجن "إيفين" في طهران، حيث كانت محتجزة.

ويقول مؤيدو محمدي إنها عانت من نوبات قلبية متكررة أثناء سجنها قبل خضوعها لجراحة طارئة عام 2022. وكشف محاميها في أواخر عام 2024 أن الأطباء عثروا على ورم عظمي خافوا من أن يكون سرطانياً، وأُزيل لاحقاً.

ويشير المسؤولون الإيرانيون إلى تشديد موقفهم تجاه أي معارضة منذ اندلاع المظاهرات، إذ قال رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجي، الأحد، إن أحكاماً قاسية بالسجن تنتظر الكثيرين.

وقال: "انظروا إلى بعض الأفراد الذين كانوا يوماً ما مع الثورة ورافقوها، اليوم، ما يقولونه وما يكتبونه، وما يصدرونه من تصريحات، أمرٌ مؤسف، إنهم في وضعٍ يرثى له، وسيواجهون عواقب وخيمة".

عراقجي ولهجة متشددة

وجاء نبأ محمدي في وقت أشار فيه وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال حديثه مع دبلوماسيين في قمة طهران إلى أن إيران ستتمسك بموقفها بضرورة امتلاكها القدرة على تخصيب اليورانيوم، وهي نقطة خلاف رئيسية مع ترمب، الذي قصف مواقع نووية إيرانية في يونيو خلال حرب إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يوماً.

وقال عراقجي: "أعتقد أن سر قوة إيران يكمن في قدرتها على الصمود في وجه البلطجة والهيمنة والضغوط الخارجية.. إنهم يخشون قنبلتنا الذرية، بينما لا نسعى لامتلاكها.. قنبلتنا الذرية هي القدرة على رفض القوى العظمى.. سر قوة الجمهورية يكمن في القدرة على رفض تلك القوى".

وفي حين أشاد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بالمحادثات، التي جرت الجمعة في عُمان مع الأميركيين، ووصفها بأنها "خطوة إلى الأمام"، تُظهر تصريحات عراقجي حجم التحدي الذي ينتظر البلاد. 

ومن المتوقع أن يسافر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن هذا الأسبوع، إذ قد تكون إيران الموضوع الرئيسي للنقاش، وفقاً لما أفاد به مكتبه.

وسبق للولايات المتحدة أن نقلت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وسفناً وطائرات حربية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، ولتوفير القوة النارية اللازمة لضرب طهران، إذا ما قرر ترمب ذلك.

وكانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة تقنية قصيرة نحو مستويات التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة بنسبة 90%، وهي الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة التي تفعل ذلك. 

ولا يزال من غير الواضح متى وأين، أو حتى ما إذا كانت ستُعقد جولة ثانية من المحادثات النووية، إذ لم يفصح ترمب بعد محادثات الجمعة، عن تفاصيل كثيرة، لكنه قال: "يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، وهذا ما ينبغي أن يكون".

تصنيفات

قصص قد تهمك