
قالت 5 مصادر لوكالة "رويترز" إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) من المتوقع أن يطلق المهمة "أركتيك سنتري" في الأيام المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دوره في منطقة القطب الشمالي وتخفيف التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحلفاء الأوروبيين بشأن جزيرة جرينلاند.
ورجح 3 دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول عسكري ومصدر مطلع اتخاذ قرار الإطلاق خلال الأسبوع الجاري حينما يجتمع وزراء دفاع الحلف في بروكسل.
و"أركتيك سنتري" هي مهمة استطلاع دولية تهدف إلى تعزيز الأمن في المنطقة القطبية، وتشارك فيها دول حلف الأطلسي لتعزيز التعاون الدفاعي.
وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دعواته لضم جرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، إلى سيطرة واشنطن. وأعلن البيت الأبيض هذا الأسبوع، أن ترمب يدرس خيارات متعددة لتحقيق ذلك، بما في ذلك العمل العسكري.
ويتزايد التنافس بين القوى الكبرى في أقصى الشمال، مع فتح التغير المناخي لممرات بحرية جديدة وإتاحة الوصول إلى الموارد الطبيعية.
وخلال الأعوام الماضي، أصبح إرسال المُسيرات والروبوتات إلى ساحات القتال، بدلاً من البشر، أحد ركائز الحروب الحديثة، ولا يبدو ذلك أكثر منطقية مما هو عليه في الامتدادات الجليدية الشاسعة للقطب الشمالي.
تحركات عبر الأطلسي
والشهر الماضي، ذكرت مجلة "بوليتيكو نقلاً 3 دبلوماسيين من "الناتو" أن الدول الأعضاء في الحلف تدرس تعزيز وجود "الناتو" في القطب الشمالي، بعد أن كثفت الولايات المتحدة تهديداتها بشأن الاستيلاء على جرينلاند.
واتفق سفراء الحلف، في اجتماع مغلق للأبواب في بروكسل، في يناير، على أن المنظمة يجب أن تعزز جناحها في القطب الشمالي، وفقاً للدبلوماسيين، الذين فضلوا عدم كشف هوياتهم للحديث عن المناقشات الحساسة.
واقترح السفراء الاستفادة من قدرات الاستخبارات لمراقبة الإقليم بشكل أفضل، وزيادة الإنفاق الدفاعي في القطب الشمالي، ونقل المزيد من المعدات العسكرية إلى المنطقة، وإجراء المزيد من التدريبات العسكرية في الجوار.
وقالت "بوليتيكو"، إن هذه المقترحات تعكس قلق أوروبا المتزايد بشأن نوايا الولايات المتحدة تجاه جرينلاند، في وقت يشدد فيه البيت الأبيض على مطالبه بالجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي، ورفض مراراً استبعاد احتمال التدخل العسكري.
وتسعى أوروبا جاهدة لتهدئة أحدث تهديدات ترمب وتجنب تدخل عسكري، إذ قالت الدنمارك، إن ذلك "سيعني نهاية الحلف". ويُنظر إلى التوصل إلى حل وسط مع الرئيس الأميركي على أنه "الخيار الأول والمفضل".








