بنجلاديش.. أول انتخابات عامة بعد ثورة جيل زد | الشرق للأخبار

بنجلاديش.. الناخبون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بعد ثورة "جيل زد"

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء من قوات الأنصار وجبهة تحرير شعب بنجلاديش يحملون صناديق الاقتراع قبل يوم من الانتخابات الوطنية في داكا عاصمة بنجلاديش. 11 فبراير 2026 - Reuters
أعضاء من قوات الأنصار وجبهة تحرير شعب بنجلاديش يحملون صناديق الاقتراع قبل يوم من الانتخابات الوطنية في داكا عاصمة بنجلاديش. 11 فبراير 2026 - Reuters
داكا -

اصطف الناخبون في بنجلاديش أمام مراكز الاقتراع، الخميس، مع بدء التصويت، فيما يعدها كثيرون انتخابات حاسمة بالنسبة للدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي تمثل عودة إلى الديمقراطية بعد الإطاحة في عام 2024 برئيسة الوزراء شيخة حسينة في انتفاضة قادها "جيل زد".

ويقول محللون إن تحقيق الانتخابات نتيجة حاسمة، أمر بالغ الأهمية لاستقرار الحكم في الدولة البالغ عدد سكانها 175 مليون نسمة، حيث تسببت الاحتجاجات الدامية ضد حسينة في اضطرابات استمرت شهوراً وتعطيل الصناعات الرئيسية بما في ذلك قطاع الملابس.

وهذه هي أول انتخابات في العالم بعد ثورة يقودها جيل أقل من 30 عاماً، وستجري نيبال انتخاباتها الشهر المقبل.

ويتنافس في الانتخابات ائتلافان يقودهما حلفاء سابقون، هما حزب بنجلادش الوطني، وحزب الجماعة الإسلامية. وتشير استطلاعات الرأي إلى تصدر الأول.

في العاصمة داكا، اصطف الناس خارج مراكز الاقتراع قبل فتحها في الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (01:30 بتوقيت جرينتش)، ومن بينهم ناخبون مفعمون بالحماسة مثل محمد جبير حسين (39 عاماً) الذي قال إن آخر مرة أدلى فيها بصوته كانت في عام 2008.

وأضاف حسين وهو يقف في الطابور: "أشعر بالحماس، لأننا نصوت بحرية بعد 17 عاماً. أصواتنا ستكون مهمة ولها تأثير".

حظر حزب شيخة حسينة

وحظرت البلاد حزب "رابطة عوامي" بزعامة شيخة حسينة، وهي لا تزال في منفى اختياري في الهند حليفتها منذ فترة طويلة، مما يمهد الطريق أمام الصين لتوسيع نفوذها في بنجلاديش في ظل تدهور علاقات داكا مع نيودلهي.

وعلى عكس الانتخابات السابقة التي شابتها مقاطعة المعارضة وترهيبها، يتنافس أكثر من 2000 مرشح بينهم مستقلون كثيرون على 300 مقعد في مجلس الأمة.

وتأجل التصويت في إحدى الدوائر الانتخابية بسبب وفاة مرشح. ويتنافس ما لا يقل عن 50 حزباً في المجمل، وهو رقم قياسي على الصعيد الوطني.

وفي الأسبوع الحالي، قال محمد يونس الحائز على جائزة نوبل ورئيس الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بحسينة: "هذه الانتخابات ليست مجرد تصويت تقليدي آخر.. الصحوة العامة التي شهدناها ضد الغضب طويل الأمد وعدم المساواة والحرمان والظلم تعبر عن نفسها دستورياً في هذه الانتخابات".

إصلاحات دستورية

وبالتوازي، سيُجرى استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية بما في ذلك إنشاء حكومة انتقالية محايدة لفترات الانتخابات وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح هيئة تشريعية من مجلسين، وزيادة تمثيل المرأة، وتعزيز استقلال القضاء، وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين.

وظلت فترة الحملة الانتخابية سلمية إلى حد كبير، باستثناء بعض الوقائع القليلة.

ويساعد أكثر من 100 ألف جندي من الجيش والبحرية والقوات الجوية ما يقرب من 200 ألف شرطي في الحفاظ على القانون والنظام يوم الانتخابات.

وستغلق مراكز التصويت أبوابها في الساعة 4:30 مساء بالتوقيت المحلي على أن يبدأ فرز الأصوات بعد ذلك بوقت قصير. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية حوالي منتصف الليل، ومن المرجح أن تتضح النتائج النهائية بحلول صباح الجمعة، وفق مسؤولي لجنة الانتخابات.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 128 مليوناً، 49% منهم من النساء. لكن 83 مرشحة فقط يتنافسن في الانتخابات. وأظهر استطلاع حديث للرأي، أن الفساد والتضخم هما أبرز قضيتين بالنسبة للناخبين.

تصنيفات

قصص قد تهمك