الأمم المتحدة: "الدعم السريع" ارتكبت "فظائع" في الفاشر | الشرق للأخبار

الأمم المتحدة: انتهاكات "الدعم السريع" في الفاشر ترقى إلى جرائم حرب

time reading iconدقائق القراءة - 4
امرأة نازحة من الفاشر تجلس مع طفلها في انتظار دخول مخيم في الضبة بالسودان. 13 نوفمبر 2025 - Reuters
امرأة نازحة من الفاشر تجلس مع طفلها في انتظار دخول مخيم في الضبة بالسودان. 13 نوفمبر 2025 - Reuters
دبي-

اتهم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، قوات "الدعم السريع" بارتكاب ما وصفها بـ"فظائع" واسعة النطاق ترقى إلى "جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية" خلال سيطرتها على مدينة الفاشر في السودان.

وذكر تقرير لمكتب حقوق الإنسان أن "قوات "الدعم السريع شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي". 

وأشار إلى أنه استناداً إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً، أُجريت في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد أواخر عام 2025، وثَّق المكتب أكثر من 6 آلاف ضحية في الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على المدينة، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد 18 شهراً من الحصار المتواصل".

وقدَّر كذلك أن "ما لا يقل عن 4400 شخص سقطوا داخل الفاشر خلال تلك الأيام القليلة، وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء فرارهم"، لافتاً إلى أن العدد الفعلي للضحايا خلال الهجوم الذي استمر أسبوعاً أعلى بكثير.

وخلص التقرير إلى أن "قوات الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها نفَّذت هجمات واسعة النطاق، شملت عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، وعنف جنسي، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال العدائية".

وأضاف أنه "في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة".

اقرأ أيضاً

السودان.. تحسّن أمني محدود يقلل خطر المجاعة بالخرطوم وتدهور حاد في الفاشر

تحليل حديث يكشف حدوث تحسن طفيف في الأمن الغذائي بالسودان عام 2025 مقابل تدهور حاد في غرب البلاد وتحذيرات من توسع المجاعة.

الإفلات من العقاب

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن "الانتهاكات المتعمدة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها في الهجوم الأخير على الفاشر تؤكد أن الإفلات المستمر من العقاب يغذي دوامات العنف المتواصلة".

ودعا تورك إلى إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة وغيرهم من كبار المسؤولين، بما يفضي إلى محاسبة حقيقية لمرتكبي الجرائم الخطيرة للغاية، من خلال جميع الوسائل المتاحة.

وفي التفاصيل، نبَّه التقرير إلى أنه "توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها ارتكبت أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب حرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلاً عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية".

دعوة للتحرك لتجنب تكرار ما حدث في الفاشر

وتابع المفوض السامي لحقوق الإنسان بالقول إن "الحجم غير المسبوق وشدة وحشية العنف الذي مُورس أثناء الهجوم قد فاقم بشكل كبير الانتهاكات المروعة التي كان قد تعرَّض لها سكان الفاشر بالفعل خلال أشهر الحصار الطويلة، والأعمال العدائية والقصف المستمر".

ونوَّه تورك إلى زيارته الأخيرة إلى السودان حيث استمع إلى شهادات مباشرة من ناجين "تُظهر كيف استُخدِم العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب".

وجدد المسؤول الأممي دعوته لأطراف النزاع إلى "اتخاذ خطوات فعالة لوقف جميع الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات الخاضعة لقيادتهم، وإلى الدول ذات النفوذ إلى التحرك العاجل لمنع تكرار الانتهاكات الموثقة في الفاشر".

وحثَّ كذلك الدول على "بذل كل ما في وسعها لدعم جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية، من أجل التوصل إلى وقف للأعمال العدائية وإرساء مسار نحو حكم مدني شامل".

تصنيفات

قصص قد تهمك