
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية فيها، وذلك خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، في حضور قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الوزيرين استعرضا العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين، ورحبا مجدداً بالاتفاق الشامل في سوريا المتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودعم كافة الجهود التي تبذلها الحكومة في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السورية، بأن الشيباني أكد خلال اللقاء على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشدداً على أن "سوريا لكل السوريين"، وأن العمل مستمر لترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بحجم التحديات في المرحلة الراهنة، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى في هذا الاتجاه بدأت بالفعل.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن "نجاح سوريا هو نجاح لكل المنطقة"، معتبراً أن ذلك يشكّل مدخلاً لترسيخ الأمن والسلام الإقليمي. كما أكد استمرار المملكة في دعم جهود توحيد سوريا وتعزيز التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.
لقاء سوري-أميركي بحضور "قسد"
وكان الشيباني التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بحضور مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونيخ.
وأكد روبيو في البيان الصادر عن الوزراة الأميركية، على دعم الولايات المتحدة "لسوريا مستقرة، تعيش في سلام مع جيرانها، وتحمي حقوق جميع مكوناتها العرقية والدينية"، كما رحب خلال لقاء الشيباني "بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع واشنطن والتحالف الدولي" لهزيمة تنظيم "داعش".
ورحب الوزير الأميركي بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع أميركا، والتحالف الدولي، مشدداً على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان السبت، أن اجتماع روبيو والشيباني وعبدي شهد مناقشة مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وأهمية الاستمرار في محاربة تنظيم "داعش".
الشيباني: الأكراد لم يطالبوا بحكم ذاتي
وفي السياق، التقى وزير الخارجية السوري مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث أكد بارزاني دعم وحدة واستقرار سوريا، معتبراً أن استقرارها يشكل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان.
وبحسب بيان للخارجية السورية، ثمّن بارزاني عدداً من الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري أحمد الشرع، معرباً عن ارتياحه للمرسوم الرئاسي الأخير (بشأن الحقوق الثقافية للأكراد) الذي لاقى ترحيباً لدى مختلف مكونات الشعب السوري.
وتناولت المباحثات أيضاً الوضع الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية تكثيف العلاقات الاقتصادية والتنموية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، ودعم إقليم كردستان لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، والتشديد على مركزية القرار السياسي في دمشق كعنصر أساسي في أي مسار سياسي مستقبلي.
وفي سياق متصل، نقلت قناة "روداو" الكردية عن الشيباني أن الأكراد "لم يطالبوا" بالحكم الذاتي في سوريا.
وأضاف أن الحكومة تؤمن بـ"سوريا واحدة موحدة تضمن سلامة وحقوق جميع مواطنيها، بما فيهم الأكراد"، في إطار دولة جامعة تصون حقوق مختلف المكونات.
وحظي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات "قسد" ضمن المؤسسات السورية، والذي وقّعه الشرع في 18 يناير الماضي، بترحيب واسع على المستويين العربي والدولي، ووُصف الاتفاق بأنه خطوة محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الجانبين وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، إضافة إلى دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.











