إيران.. انقطاع الإنترنت وسط خلاف أميركي حول تمويل الـVPN | الشرق للأخبار

إيران.. انقطاع الإنترنت وسط خلاف أميركي حول تمويل الـVPN

time reading iconدقائق القراءة - 5
أفراد من الشرطة الإيرانية يحرسون احتجاجاً أمام السفارة البريطانية عقب احتجاجات مناهضة للحكومة في طهران. 14 يناير 2026 - Reuters
أفراد من الشرطة الإيرانية يحرسون احتجاجاً أمام السفارة البريطانية عقب احتجاجات مناهضة للحكومة في طهران. 14 يناير 2026 - Reuters
دبي-

تُواجه الوكالات الأميركية صعوبة في الاتفاق على آلية مناسبة لتمويل برامج إضافية تمكّن ملايين الإيرانيين من الالتفاف على نظام الرقابة الصارم الذي تفرضه حكومتهم على الإنترنت، وذلك في ظل تزايد الطلب بشكل كبير خلال أسابيع من الاضطرابات الداخلية.

وبحسب ما أفادت "بلومبرغ"، دعت وزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب أعضاء في مجلس الشيوخ، وكالات أميركية، إلى تمويل الشبكات الافتراضية الخاصة VPN، وتقنيات مكافحة الرقابة، بما يتيح لنحو ربع سكان إيران الوصول إلى الإنترنت من دون القيود التي يفرضها النظام في طهران.

إلا أن الجهات المعنية لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على أفضل طريقة لتوفير 10 ملايين دولار لصالح "صندوق التكنولوجيا المفتوحة" Open Technology Fund، الذي يموّل برامج تهدف إلى تجاوز الرقابة على الإنترنت حول العالم، وقد شهد الطلب على خدمات VPN في إيران ارتفاعاً إلى 25 مليون مستخدم، مقارنة بـ7.5 مليون فقط يستطيع الصندوق دعمهم حالياً.

تحذير من توقف الخدمة عن الإيرانيين

حذّرت الوكالة من أنه في حال عدم التوصل إلى حل، قد لا يتمكن بعض الإيرانيين من الوصول الآمن إلى الإنترنت خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت لورا كانينجهام، رئيسة Open Technology Fund: "نحتاج إلى هذه الأموال فوراً"، مضيفة: "إذا لم نحصل على هذه الموارد على الفور، فسنضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة بقطع خدمة VPN عن ملايين المستخدمين في إيران اعتباراً من الأسبوع المقبل".

وأوضحت كانينجهام أنه منذ عام 2022، يتلقى الصندوق تمويلاً بشكل منتظم من وزارة الخارجية الأميركية عبر الآلية نفسها، حيث تحوّل الوزارة الأموال إلى الوكالة الأميركية للإعلام العالمي، التي تقوم بدورها بتحويلها إلى الصندوق، مشيرة إلى أن هذه العملية تستغرق عادة أسبوعاً أو أسبوعين.

في المقابل، قالت نائبة الرئيس التنفيذي لـ"الوكالة الأميركية للإعلام العالمي"، كاري ليك، والمقربة من الرئيس دونالد ترمب، إن الآلية التقليدية "ستستغرق شهوراً"، واقترحت أن يستخدم الصندوق موارد من ميزانيته الخاصة لدعم التوسع في خدمات VPN، وذلك بحسب رسالة مؤرخة في 5 فبراير بعثت بها إلى السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام.

لكن هذا المقترح "غير قابل للتطبيق"، وفقاً لرد مؤرخ في 10 فبراير من جراهام وزميله السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد، موضحاً أن تقديم 10 ملايين دولار من المخصصات السنوية للصندوق "لا يُعد تمويلاً طارئاً"، بل سيؤدي إلى تقليص الدعم الذي يقدمه الصندوق لخدمات VPN في الصين وكوبا وروسيا.

وذكرت كاري ليك، في بيان: "نعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الخارجية لتنفيذ أولويات ترمب"، مشيرةً إلى أن "الدعم في طريقه لضمان تدفق مستقر للمعلومات، بأسرع وقت ممكن، عبر شبكات VPN، وآليات أخرى متنوعة".

وتابعت: "سنواصل العمل من دون كلل في هذه اللحظة التاريخية رغم قمع النظام الإيراني".

"استخدام ستارلينك أكثر أماناً"

من جانبها، شددت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان لها، على ضرورة مساعدة الإيرانيين في الوصول إلى المعلومات و"امتلاك صوت رغم محاولات النظام إسكاتهم"، لافتةً إلى أنها تعمل على "توسيع هذه القدرات والتعاون مع شركاء دوليين لتقاسم تكاليف هذا التوسع".

وكان ترمب أعرب مراراً عن دعمه للمتظاهرين الذين بدأوا بتحدي القيادة الدينية في طهران أواخر العام الماضي، وقال الجمعة إن تغيير النظام سيكون "أفضل ما يمكن أن يحدث لإيران".

وجاء في الرسالة المؤرخة في 28 يناير "من دون التشغيل المستمر لبرامج حرية الإنترنت التي تنفذها وزارة الخارجية وصندوق Open Technology Fund، سيفقد ملايين الإيرانيين نافذتهم الآمنة الأخيرة وصوتهم إلى العالم الخارجي".

وأشارت الوكالة إلى أنه بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، لا يستطيع المدنيون دفع تكلفة هذه الخدمات بأنفسهم، ما يدفع منظمات غير ربحية مثل Open Technology Fund إلى تمويل هذه التقنيات ليستخدمها الإيرانيون مجاناً.

وحذّرت لورا كانينجهام من أنه بدون شبكات VPN التي تتيح استخدام الإنترنت بشكل آمن ومن دون رقابة، يواجه الإيرانيون خطر الملاحقة من جانب الحكومة، التي فرضت جهاز رقابة بالغ الصرامة في أنحاء البلاد.

وأضافت أن خدمات VPN تساعد أيضاً في إخفاء عناوين IP address (بروتوكول الإنترنت)، ما يجعل استخدام محطات "ستارلينك"، التي وفّرها الملياردير إيلون ماسك أكثر أماناً، لمساعدة الإيرانيين على الاتصال بالإنترنت عندما يعمد النظام إلى قطعه.

تصنيفات

قصص قد تهمك