الجيش السوري يعلن استلام قاعدة الشدادي من القوات الأميركية | الشرق للأخبار
محدّث
سياسة

بعد "التنف".. الجيش السوري يعلن استلام قاعدة "الشدادي" العسكرية من القوات الأميركية

time reading iconدقائق القراءة - 5
أفراد من الجيش السوري أمام نقطة تفتيش على مشارف مدينة الحسكة بشمال شرقي البلاد. 2 فبراير 2026 - Reuters
أفراد من الجيش السوري أمام نقطة تفتيش على مشارف مدينة الحسكة بشمال شرقي البلاد. 2 فبراير 2026 - Reuters
دبي/ دمشق -

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد، استلام قاعدة "الشدادي" العسكرية بريف الحسكة شمال شرقي البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

ونقلت الوكالة السورية، عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش السوري تسلّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي".

وتأتي الخطوة عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة "التنف" العسكرية جنوبي البلاد بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.

وبدأت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إخلاء قاعدة "الشدادي"، جنوبي محافظة الحسكة، بالتوازي مع عملية إجلاء نحو 7 آلاف سجين من تنظيم "داعش" في سجون الإدارة الذاتية الذاتية الكردية، التي كانت تسيطر على المحافظة، باتجاه العراق بعد تفاهم أمني بين واشنطن وبغداد.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، الخميس الماضي، استلام قاعدة "التنف" العسكرية، مشيرة إلى بدء انتشار وحدات من الجيش السوري لتأمين القاعدة ومحيطها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، إنها أكملت الانسحاب المنظّم للقوات الأميركية من قاعدة "التنف" في سوريا، وذلك في إطار انتقال مدروس ومشروط قادته قوة المهام المشتركة "عملية العزم الصلب".

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إن القوات الأميركية لا تزال على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد يصدرها تنظيم "داعش" في المنطقة، مضيفاً أن الحفاظ على الضغط على "داعش" أمر أساسي لتعزيز الأمن الإقليمي.

وفي صيف العام الماضي، أخلت الولايات المتحدة أكبر قاعدتين لها في سوريا، في كل من حقل العمر شرق محافظة دير الزور، ومعمل غاز كونيكو شمالها.

وفي يناير الماضي، أفادت  صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أميركيبن، بأن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من سوريا بشكل كامل، في ظل تقدم قوات الجيش السوري للسيطرة على شمال شرقي سوريا.

وأوضحت الصحيفة، أن "المسؤولين الأميركيين يرون أن الرئيس السوري أحمد الشرع يبسط سيطرته على شمال شرقي البلاد الذي كانت تسيطر عليه قوات قسد"، وبعد حل قوات سوريا الديمقراطية بالكامل، "لا ترى واشنطن أي سبب لبقاء قواتها في سوريا"، وفق الصحيفة.

الانسحاب الأميركي من سوريا

ويوجد للولايات المتحدة ما يقرب من 1000 جندي في سوريا، معظمهم ينتشرون في منشآت في شمال شرقي البلاد.

وإذا اكتمل الانسحاب الأميركي من سوريا، فإن ذلك يعني نهاية عملية أميركية بدأت قبل نحو 10 سنوات تقريباً، منذ تدخل الولايات المتحدة في الحرب السورية في عام 2014.

وسبق للولايات المتحدة أن درست تقليص وجودها في سوريا. ففي ديسمبر 2018، أعلن ترمب، خلال ولايته الأولى، بشكل مفاجئ الانسحاب الكامل لنحو 2000 جندي أميركي، ما أدى إلى استقالة وزير الدفاع آنذاك، جيمس ماتيس. وتمكّن مستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون وآخرون من تخفيف وقع القرار، مما أبقى قوة محدودة في البلاد.

وتتمثل المهمة الأساسية للجيش الأميركي في منع عودة تنظيم "داعش"، إذ كانت القوات الأميركية تنفذ دوريات وعمليات مشتركة مع "قسد". وحتى سيطرة قوات الحكومة السورية على كافة مناطق سيطرة "قسد"، خلال الأسابيع الأخيرة، كانت قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن حراسة نحو 9 آلاف من عناصر "داعش" المحتجزين في مرافق اعتقال منتشرة في شمال شرق سوريا.

وانتزعت قوات الحكومة السورية من "قسد"، قاعدة عسكرية ومنشآت نفطية وسداً على نهر الفرات، ما أضعف موقف الجماعة الكردية في أي مفاوضات مستقبلية بشأن مصير آلاف مقاتليها. وضمن اتفاق وقف إطلاق النار، انسحبت "قسد" من مدينتي الرقة ودير الزور، وتولت حكومة دمشق إدارة معابر حدودية رئيسية ومنشآت نفطية في شمال شرق سوريا.

ومن القضايا الأخرى التي تؤثر أيضاً في الانسحاب الأميركي من سوريا، مسألة الآلاف من معتقلي تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا، حيث أعلنت الولايات المتحدة، نقل 9 آلاف معتقل إلى العراق، بحسب أحد المسؤولين الأميركيين.

وكان نحو 200 سجين فروا، من سجن "الشدادي" في الحسكة بعد انسحاب قوات "قسد" من مواقعها، إلا أن قوات الحكومة السورية، أعادت اعتقالهم عند سيطرتها على المنشأة، وفق مسؤول أميركي.

تصنيفات

قصص قد تهمك