
قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، الأحد، إن هناك "حاجة ملحّة لاستعادة القرار الأوروبي"، مشددة على أن تعزيز القدرات الدفاعية يجب أن يكون من بين الأهداف الرئيسية للاتحاد في ظل التطورات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
واعتبرت كالاس خلال مؤتمر ميونخ للأمن، أنه "رغم محاولات روسيا تفكيك التحالفات وتهديدها النووي للقارة"، فإنها "ليست قوة عظمى". وأضافت: "بعد أكثر من عقد من الصراع… بالكاد تقدمت روسيا إلى ما بعد خطوط عام 2014. وما الثمن؟ 1.2 مليون ضحية"، حسبما نقلت صحيفة "جارديان".
واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أن موسكو "منهكة" حالياً، وأن اقتصادها "في حالة تدهور شديد"، مشيرة إلى أنها انفصلت عن أسواق الطاقة الأوروبية، وأن "مواطنيها يفرّون منها". وخلصت إلى أن أكبر تهديد تواجهه أوروبا الآن هو احتمال أن تحقق روسيا "مكاسب على طاولة المفاوضات أكثر مما حققته في ساحة المعركة".
وأضافت خلال المؤتمر الأمني، أن أوروبا قررت إعادة التسلح لأنها "تشتبه في أن روسيا لا تريد السلام".
مفاوضات أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، شددت كالاس على أن ما وصفته بـ"المطالب القصوى" لموسكو، لا يمكن مواجهتها بـ"حد أدنى من الرد". وأشارت إلى أنه "إذا طُلب من أوكرانيا تقليص حجم جيشها، فيجب أن ينطبق ذلك أيضاً على روسيا"، مضيفة أنه على موسكو دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت بها في أوكرانيا.
وأكدت أنه "لا ينبغي منح أي عفو عن جرائم الحرب". كما ذكرت أنه على الاتحاد الأوروبي "التركيز على التوسع في جنوب وشرق أوروبا"، معتبرة أن ذلك "الترياق ضد الإمبريالية الروسية"، وفق تعبيرها.
وفي ما يخص انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، قالت إن "شعورها" هو أن الدول الأعضاء "ليست مستعدة لمنح موعد محدد" لانضمام كييف إلى التكتل.
وخلال كلمتها في مؤتمر ميونخ للأمن، أشارت إلى أن "الجغرافيا السياسية تلعب دائماً دوراً في عملية توسيع الاتحاد الأوروبي"، مؤكدة أن التكتل "بحاجة إلى التحرك بسرعة" بشأن أوكرانيا.
واعتبرت أنه رغم عدم وجود موعد محدد حالياً، فإن "الأولوية والحاجة الملحّة لإظهار أن أوكرانيا جزء من أوروبا قائمة".
استقرار أوروبا
وقالت كالاس، إن "التحدي الذي تمثله روسيا، لا يقتصر على إقليم دونباس، بل يتجاوز ذلك إلى ما وصفته بـ"محاولات أوسع لزعزعة استقرار دول الاتحاد الأوروبي".
وأضافت: "أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد"، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأن الأولوية العاجلة تتمثل في المضي قدماً وإظهار أن أوكرانيا جزء من أوروبا سياسياً واستراتيجياً، حتى قبل استكمال المسار الرسمي للعضوية.
وفي سياق ردّها غير المباشر على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التي انتقد فيها ما سماه "أوروبا المنحلة"، أكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي لا يواجه "محواً حضارياً"، مشيرة إلى أن عدداً من الدول لا يزال يسعى للانضمام إلى التكتل، حتى من خارج القارة الأوروبية.
بوتين يشكو "الأكاذيب"
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان وصف الاتهامات الأوروبية لبلاده، بأنها "هيستريا وأكاذيب"، وأضاف خلال اجتماع موسع لهيئة وزارة الدفاع الروسية، في ديسمبر الماضي: "في أوروبا يغرسون في أذهان الناس مخاوف بشأن حتمية الصدام مع روسيا، ويرفعون درجة الهيستريا لديهم، بزعم ضرورة الاستعداد لحرب كبرى، لقد قلت مراراً هذا كذب وهذيان، هذيان محض".
وشدد الرئيس الروسي، على أن هذه المزاعم "لا أساس لها من الصحة"، معتبراً أن "بعض القادة الأوروبيين نسوا مسؤوليتهم وركزوا على المصالح الشخصية"، على حد تعبيره.











