
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، أنها ستتوقف عن استقبال طلبات "تسوية أوضاع" عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظات حلب وإدلب ودير الزور والرقة، اعتباراً من شهر مارس المقبل.
وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن "جميع المعنيين عليهم المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في المحافظات آنفة الذكر، قبل انتهاء المهلة المحددة، وذلك لتسوية أوضاعهم والحصول على الوثائق التي تساعدهم في استكمال الإجراءات القانونية، وذلك سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً".
وأعلنت الحكومة السورية، الشهر الماضي، الاتفاق مع "قسد"، على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وحظي اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بترحيب دولي، اعتبرته الكثير من الأطراف تعزيزاً لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
وقال قائد قوات سورية الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي: "سيكون محافظ الحسكة كردياً، وستكون قوات الحسكة كردية، وسيتم قبول شهادات اللغة الكردية رسمياً، وستكون وحدات حماية المرأة (YPJ) جزءاً من الألوية التي سيتم تشكيلها".
وأفادت وزارة الخارجية السورية، في مطلع فبراير الجاري، بأن الاتفاق سيتم تنفيذه على 4 مراحل وستطبق بنوده خلال مدة أقصاها شهر، وأنه يمثل استكمالاً لاتفاقيْ 10مارس و18 يناير.
وكان مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أعلن الأحد، أن "الحلّ السياسي السوري السوري هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع في البلاد وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية"، مجدداً رفضه القاطع لـ"أي تدخلات خارجية على حساب السيادة الوطنية"، وعبر عن دعمه "بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه".
وقال المجلس، في بيان صدر في ظل ما وصفه بـ"اللحظة الوطنية الدقيقة"، إن التطورات المتسارعة في سوريا، تفرض "انتقالاً واعياً من إدارة الأزمة إلى الإسهام الفاعل في تأسيس دولة المواطنة والقانون، عبر عقد وطني جامع يؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة، ويصون وحدة البلاد ويكفل كرامة جميع أبنائها دون تمييز".
وجدد المجلس دعمه لاتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطة في 29 يناير الماضي، معتبراً أنها تمثل "خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل"، وأكد استعداده للتفاعل الإيجابي مع المبادرات التي "تعزز وحدة سوريا وتدفع باتجاه حل سياسي مستدام".
وفي سياق رؤيته للمرحلة المقبلة، أعلن المجلس، عزمه تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة، و"اعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية حديثة".










