نيو مكسيكو تفتح تحقيقاً في ممارسات إبستين داخل "مزرعة زورو" | الشرق للأخبار

نيو مكسيكو تفتح تحقيقاً في ممارسات إبستين داخل "مزرعة زورو"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مزرعة زورو، إحدى ممتلكات الممول جيفري إبستين في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة. 15 يوليو 2019 - Reuters
مزرعة زورو، إحدى ممتلكات الممول جيفري إبستين في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة. 15 يوليو 2019 - Reuters
سانتا في-

أقر مشرعون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، الاثنين، تشريعاً لفتح ما قالوا إنه أول تحقيق شامل في ما حدث بمزرعة (زورو رانش)، حيث يُتهم رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المُدان بارتكاب جرائم جنسية بالاتجار بفتيات ونساء والاعتداء عليهن.

وستسعى لجنة من الحزبين إلى الاستماع لشهادات ناجيات من اعتداءات جنسية قيل إنها حدثت داخل المزرعة التي تقع على بُعد نحو 48 كيلومتراً إلى الجنوب من سانتا في، عاصمة الولاية. كما يحثّ المشرّعون سكان المنطقة المحليين على الإدلاء بشهاداتهم.

وتوفي إبستين عام 2019 داخل سجن بنيويورك في حادثة صُنفت على أنها انتحار، بينما كان يواجه اتهامات اتحادية بالاتجار الجنسي.

وتهدف لجنة تقصي الحقائق، المؤلفة من 4 مشرّعين، إلى تحديد أسماء ضيوف المزرعة ومسؤولي الولاية الذين قد يكونون على علم بما كان يجري داخل هذا المجمع الذي يمتد على مساحة 7 آلاف و600 فدان، أو الذين ربما شاركوا في اعتداءات جنسية قيل إنها وقعت داخل قصر المزرعة ومنازل الضيافة.

ويزيد هذا التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون من الضغوط السياسية لكشف جرائم إبستين، في وقت أصبح فيه هذا الملف يمثل تحدياً كبيراً للرئيس دونالد ترمب، وذلك بعد أسابيع من إفراج وزارة العدل عن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين والتي ألقت الضوء مجدداً على الأنشطة التي كانت تمارس في المزرعة.

دائرة الشبهات

وتكشف هذه الملفات عن صلات بين إبستين وحاكمين ديمقراطيين سابقين، بالإضافة إلى المدعي العام لولاية نيو مكسيكو.

وقد يُشكل التشريع، الذي أقره مجلس نواب نيو مكسيكو بالإجماع، مخاطر على أي سياسيين آخرين مرتبطين بإبستين في الولاية التي يُسيطر عليها الديمقراطيون، فضلاً عن العلماء والمستثمرين وغيرهم من الشخصيات البارزة الذين زاروا المزرعة.

ويهدف التحقيق، الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليون دولار أميركي، والذي يتمتع بصلاحية استدعاء الشهود، إلى سد الثغرات في قانون نيو مكسيكو التي ربما سمحت لإبستين بالعمل في الولاية. وتبدأ اللجنة عملها، الثلاثاء، وستُقدم نتائجها الأولية في يوليو، وتقريرها النهائي بحلول نهاية العام.

وقالت أندريا روميرو، عضوة مجلس نواب ولاية نيو مكسيكو عن الحزب الديمقراطي، والتي شاركت في رعاية المبادرة: "كان يفعل ما يحلو له في هذه الولاية دون أي مساءلة على الإطلاق".

وأضافت أن الشهادة المقدمة للجنة قد تُستخدم في ملاحقات قضائية مستقبلية.

وأشاد المدافعون عن الضحايا بهذه الخطوة، قائلين إن مزرعة "زورو" قد تم تجاهلها في التحقيقات الفيدرالية التي ركزت على جزيرة إبستين في الكاريبي ومنزله في نيويورك.

وقالت المحامية سيجريد مكولي، التي يمثل مكتبها مئات من ضحايا إبستين: "كان لدى العديد من الناجيات تجارب في نيو مكسيكو، وكما علمنا، كان هناك سياسيون محليون وغيرهم على دراية بما كان يحدث هناك".

وأضافت أن من بينهن الراحلة فيرجينيا جوفري، التي تعرضت للاعتداء مرات عديدة في المزرعة. وأحالت وزارة العدل الأميركية طلباً للتعليق إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي رفض التعليق.

إبستين أدار المزرعة لعقود

وتتهم عدة دعاوى مدنية إبستين بالاعتداء الجنسي على فتيات في مزرعة زورو. ولم توجه إليه أي تهمة بشأن هذه الجرائم المزعومة.

وقال روميرو إنه لا يوجد سجلٌّ لتفتيش سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية لما يُعرف محلياً باسم "مزرعة بلاي بوي"، حيث يُتهم إبستين بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً في وقت مبكر من عام 1996.

وأضاف في بيانٍ له أن المدعي العام السابق لولاية نيو مكسيكو، هيكتور بالديراس، أطلق تحقيقاً في عام 2019، تم تعليقه بناءً على طلب المدعين الفيدراليين لتجنب "تحقيقٍ موازٍ".

وقالت المتحدثة باسم المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، لورين رودريجيز، إن المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، قد عيّن عميلاً خاصاً للتحقيق في الادعاءات التي قد ترد من خلال لجنة تقصي الحقائق.

وقالت النائبة ماريانا أنايا، التي شاركت في رعاية مشروع قانون إنشاء لجنة تقصي الحقائق، إن لجنةً في مجلس نواب الولاية رفضت مشروع قانونٍ مُصاحبٍ لتمديد قانون التقادم في نيو مكسيكو لقضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، للسماح لضحايا إبستين برفع دعاوى مدنية.

وأضافت أنايا أن مشروع القانون أثار مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف التأمين على المؤسسات العامة التي تواجه دعاوى قضائية تتعلق بالاعتداء.

واشترى إبستين المزرعة عام 1993 من بروس كينج، حاكم ولاية نيو مكسيكو الديمقراطي لـ3 دورات والذي توفي عام 2009. وبحسب صحيفة "سانتا فيه نيو مكسيكان"، باعت تركة إبستين العقار عام 2023 لرجل الأعمال والسياسي دون هوفينز من تكساس.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن المتحدث باسم هوفينز، الاثنين، أن الأخير مستعد للتعاون مع أي تحقيق تجريه جهات إنفاذ القانون بشأن المزرعة.

تصنيفات

قصص قد تهمك