
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إلى عدم تحويل منطقة القرن الإفريقي إلى ساحة صراع للقوى الأجنبية، مطالباً دول المنطقة إلى بلورة حلول لمشكلاتها، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده، مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا.
وجدد أردوغان التأكيد على رفض بلاده للاعتراف الإسرائيلي بانفصال إقليم أرض الصومال، قائلاً إن هذا الاعتراف "لا يفيد أرض الصومال ولا القرن الإفريقي"، وفق ما جاء في وكالة "الأناضول" التركية.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، توقيع إعلان مشترك لـ"الاعتراف المتبادل" مع رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، في خطوة لاقت تنديداً عربياً وإسلامياً وإقليمياً واسعاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أردوغان أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة، بحجم استثمارات بلغ نحو 2.5 مليار دولار، معرباً عن فخره بمساهمة هذه الشركات في توفير ما يقارب 20 ألف فرصة عمل للإثيوبيين.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي إنه "أجرى محادثات مهمة مع أردوغان وتبادلا وجهات النظر حول المجالات الاستراتيجية للتعاون بما يخدم صالح البلدين"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية (إنا).
وأكد آبي أحمد أهمية المباحثات الشاملة التي أجراها مع أردوغان، مشيراً إلى أنها عززت الصداقة الراسخة والتعاون القوي اللذين يشكلان أساس العلاقات بين إثيوبيا وتركيا.
وجدد أن البلدان التزما بتطوير شراكات تخدم المصالح المشتركة، معرباً عن ثقته في أن العلاقات الإثيوبية التركية ستزداد قوة في المستقبل.
وزار أردوغان أديس أبابا ليوم واحد بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي، وهي أول زيارة له إلى أديس أبابا منذ 11 عاماً.
اتفاق تعاون بمجال الطاقة
بدورها، قالت وزارة الطاقة التركية إن أنقرة وأديس أبابا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة خلال زيارة أردوغان، مضيفة أن الاتفاق سيؤدي إلى عمليات إنتاج ومشروعات مشتركة.
ووقع الجانبان الاتفاق في حفل أقيم بعد محادثات بين الزعيمين. وقال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن الاتفاق سيكون خارطة طريق لتعزيز التعاون.
وقالت الوزارة في مذكرة إن الاتفاق ينص على أن البلدين سينفذان مشروعات في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وسيتعاونان في إنتاج معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية وتركيبها.
وتربط تركيا علاقات وثيقة بإثيوبيا. ففي 2024، ساعدت أنقرة في حل نزاع بين إثيوبيا والصومال بخصوص خطة أديس أبابا بناء ميناء في منطقة أرض الصومال.
ومع تعزيز وجودها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة الحفر في أعماق البحار (تشاجري بي) إلى الصومال، الأحد، فيما وصفها بيرقدار بأنها أول مهمة استكشاف بحرية تقوم بها أنقرة خارج منطقتها البحرية، وفق وكالة "رويترز".









