البيت الأبيض: لدينا مبررات لتوجيه ضربة لإيران | الشرق للأخبار

البيت الأبيض: لدينا الحجج لتوجيه ضربة لإيران لكن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول

ليفيت: على أوكرانيا تقديم تنازلات.. ونظام كوبا ينهار ويحتاج لتغييرات جوهرية

time reading iconدقائق القراءة - 6
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال إحاطة إعلامية. 15 يناير 2026 - Reuters
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال إحاطة إعلامية. 15 يناير 2026 - Reuters
دبي-

⁠قال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس الأميركي دونالد ترمب في التعامل مع إيران، رغم تأكيده امتلاك مبررات لتوجيه ضربة عسكرية.

وفي الملف الأوكراني، شدد ترمب على ضرورة إنهاء الحرب حتى لو تطلب الأمر تنازلات، كما أعلن عن تفعيل "مجلس السلام" لإدارة تمويل إعادة إعمار غزة، فيما دعا كوبا إلى إصلاحات جذرية دون المطالبة بتغيير قيادتها.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي، إن لدى الولايات المتحدة "​العديد من الحجج" التي ⁠تبرر ​توجيه ​ضربة إلى ‌إيران، لكنها أوضحت أنه سيكون من ​الحكمة ⁠أن ​تسعى ⁠طهران ‌إلى التوصل إلى اتفاق لتجنب ‌أي صراع.          

ولفتت إلى أن ترمب نفذ سابقاً عملية ناجحة للغاية أدت إلى تدمير كامل للمنشآت النووية الإيرانية، لكنها أشارت إلى أن الرئيس كان دائماً واضحاً في ما يتعلق بإيران أو بأي دولة أخرى حول العالم، بأن الدبلوماسية هي خياره الأول دائماً".

ولفتت ليفيت إلى أن الرئيس الأميركي يتشاور مع عدد كبير من الأشخاص، وفي مقدمتهم فريقه للأمن القومي، مشددة على أن ترمب يأخذ هذه المسألة على محمل الجد.

وأردفت: "ترمب يفكر دائماً في ما يخدم مصلحة الولايات المتحدة وجيشها والشعب الأميركي، وعلى هذا الأساس يتخذ قراراته بشأن أي تحرك عسكري من أي نوع".

وذكرت ليفيت، تعليقاً على الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في جنيف: "تم إحراز تقدم محدود حتى الآن، إلا أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة في بعض القضايا".

ولكنها رجحت أن من المتوقع "أن يزوّدنا الإيرانيون بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين، لذا سيستمر الرئيس في متابعة تطوّر هذا الملف عن كثب".

على أوكرانيا تقديم تنازلات 

ورداً على تصريحات زيلينسكي في مقابلة قال فيها إنه لا يعتقد أن من العدل أن يقول الرئيس إن على أوكرانيا تقديم تنازلات، بينما لا يقول الشيء نفسه علناً لروسيا، قالت ليفيت: "أعتقد أن الرئيس سيردّ على ذلك بالقول إنه لا يرى من العدل أن يفقد آلاف الأوكرانيين حياتهم، وكذلك الروس، في هذه الحرب الدامية".

وأضافت: "ولهذا السبب كرّس الرئيس وفريقه قدراً هائلاً من الوقت والجهد لإنهاء هذه الحرب رغم أنها تدور بعيداً جداً عن الولايات المتحدة، لكنها مع ذلك تهم رئيساً (ترمب) يسعى إلى السلام".

وأكدت كارولاين ليفيت أن ترمب بذل وقتاً وجهداً كبيرين لوضع حد لهذا النزاع، مشيرةً إلى الجولة الجديدة من المحادثات الثلاثية التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

وأوضحت أن الجانبين أحرزا تقدماً ملموساً، مبينةً أن الطرفين اتفقا على إطلاع قيادتيهما ومواصلة العمل للتوصل إلى اتفاق سلام، على أن تُعقد جولة أخرى من المحادثات خلال الفترة المقبلة.

ويرى ترمب، كما بينت ليفيت، أن هذا الوضع برمّته غير عادل، ليس فقط بحق الروس والأوكرانيين الذين فقدوا حياتهم، بل أيضاً بحق الشعب الأميركي ودافعي الضرائب الذين كانوا يتحمّلون كلفة هذا المجهود الحربي قبل أن يضع الرئيس ترمب حداً له، على حدّ قولها.
 
 وأردفات قائلة: "أودّ أن أذكّر الجميع حول العالم بأن الولايات المتحدة ما زالت تبيع أسلحة لحلف شمال الأطلسي ( الناتو)، والتي تُرسل بعد ذلك إلى أوكرانيا للدفاع عن حريتها".

مجلس السلام وآلية صرف الأموال

يعقد مجلس السلام، الخميس، جلسته الأولى في معهد دونالد جي ترمب للسلام بالعاصمة واشنطن، بمشاركة أكثر من 20 دولة وبرئاسة دونالد ترمب، حيث من المقرر الإعلان عن تعهّد الدول الأعضاء بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.

وقالت ليفيت إن الدول الأعضاء التزمت أيضاً بإرسال آلاف العناصر إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة.

وبسؤالها عن الجهة التي ستتولى إدارة مبلغ الخمسة مليارات دولار المخصّص لإعادة إعمار غزة، وما إذا كان الرئيس ترمب سيشرف شخصياً على ذلك، قالت: "سيتم ذلك عبر مجلس السلام، الذي سيترأسه ترمب بطبيعة الحال".

لكنها أوضحت :" جميع الدول الأعضاء، بحسب اعتقادي، سيكون لها حق التصويت على آلية صرف الأموال".

وتابعت: "هناك أيضاً طبقة تكنوقراطية تعمل تحت المجلس الرسمي، تضم ممثلين عن الدول الأعضاء، وستشارك بدورها في اتخاذ القرارات".

وأضافت: "إذا عدتم إلى الفعالية الأولى في مؤتمر دافوس التي كشفنا فيها عن هيكلية مجلس السلام، فستجدون أن هذا  الهيكل ما زال قائماً، وهو الذي سيشرف على الأموال التي سيُعلن عنها الخميس".

ليفيت: "نظام كوبا آخذ في الانهيار"

وعن كوبا، أكدت ليفيت للصحافيين أن من مصلحة البلاد إجراء تغييرات جوهرية عاجلة، مشيرة إلى أن النظام آخذ في الانهيار وبلدهم ينهار، لكنها أوضحت أن ذلك لا يعني المطالبة بتغيير قيادة الحكومة، وأن التغييرات الجذرية من مصلحتهم يجب ان تكون في أقرب وقت ممكن.

وأضافت ⁠أن الولايات ​المتحدة تريد ⁠أن ‌ترى ديمقراطيات مزدهرة وتنعم بالرخاء في جميع أنحاء العالم، ‌وخاصة في نصف الكرة الغربي، لكنها قالت إنها لن تناقش ​أي إجراءات ربما تتخذها واشنطن لتحقيق ذلك.

تصنيفات

قصص قد تهمك