
أعرب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الذي كان الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسهل تبادل الرسائل بين الطرفين في مسقط وجنيف، عن استيائه إزاء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال في منشور على منصة "إكس"، إنه جرى "تقويض مفاوضات نشطة وجادة مرة أخرى". وأضاف أن هذه الخطوات "لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي".
ودعا البوسعيدي بـ"السلامة للأبرياء الذين سيدفعون الثمن"، وحض الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر، مضيفاً: "هذه ليست حربكم".
وزار البوسعيدي واشنطن الجمعة، بعد ختام الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف الخميس، والتي سهل فيها تبادل الرسائل بين الوفدين الأميركي والإيراني.
والتقى البوسعيدي الجمعة، مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، لمناقشة تطورات المفاوضات، ومحاولة تجنب حرب مع إيران.
وخلال اللقاء مع فانس، قال البوسعيدي إن المفاوضات الأميركية الإيرانية حققت "تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق".
وأضاف أن الخطوط العريضة للاتفاق يمكن حسمها سريعاً، مشيراً إلى أن البديل عن المسار الدبلوماسي "لن يحل المشكلة بل سيعقّدها".
"اتفاق في متناول اليد"
وفي مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، قال البوسعيدي إن التوصل إلى اتفاق بات "في متناول اليد" إذا مُنحت الدبلوماسية الوقت الكافي لاستكمال مسارها، فيما قد تستغرق الجوانب التنفيذية نحو ثلاثة أشهر.
وأضاف: "من خلال تقييمي لمسار المحادثات، أرى أن اتفاق سلام في متناول أيدينا، إذا أُتيحت للدبلوماسية المساحة اللازمة. لا أعتقد أن هناك بديلاً قادراً على معالجة هذه القضية".
ضربة إسرائيلية بعد ساعات
وبعد ساعات من تصريحات البوسعيدي وزيارته إلى واشنطن، أعلنت إسرائيل شن هجوم على إيران، وعقب نحو ساعة ونصف من الهجوم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء عمليات قتالية واسعة ضد إيران.
وردت إيران على الصواريخ الإسرائيلية برشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، كما أعلنت استهداف المصالح الأميركية في الدول المحيطة، وأعلنت البحرين والإمارات وقطر والكويت التصدي لصواريخ إيرانية.
وجاءت الضربات الأميركية الإسرائيلية بعد أسابيع من الضغوط والمفاوضات مع الولايات المتحدة.









