
واجه شاغلو المناصب من المشرعين الأميركيين تحديات صعبة في الانتخابات التمهيدية لمجلسيْ النواب والشيوخ في ولايات تكساس وأركنساس ونورث كارولاينا، الثلاثاء، في مواجهة ناخبين ساخطين، ما يحمل مؤشرات على ما قد تجلبه انتخابات التجديد النصفي لهذا العام.
وفي ولاية تكساس، يتجه السيناتور الجمهوري جون كورنين إلى جولة إعادة في انتخابات مجلس الشيوخ ضد المدعي العام كين باكستون في 26 مايو المقبل، بعد إخفاقهما بالحصول على نسبة التأييد المطلوبة (50%) في الانتخابات التمهيدية للحزب.
ومع فرز 72% من الأصوات، كان كورنين متقدماً بنسبة 43%، يليه باكستون بنسبة 41%، ثم النائب ويسلي هانت بنسبة 13%.
وقال كورنين شاغل المنصب، إنه إذا تم ترشيح باكستون، فقد يُعرّض مقعد مجلس الشيوخ للخطر، نظراً لخلافاته الشخصية والمهنية المتعددة، وفق شبكة NBC News.
ويزعم باكستون أنه قادر على حشد قاعدة مؤيدي الرئيس دونالد ترمب الأساسية، الذين هم أقل إقبالاً على التصويت للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
والتزم ترمب الحياد في الانتخابات التمهيدية، مصرحاً بدعمه للمرشحين الثلاثة، لكنه قد ينحاز لأحدهم في جولة الإعادة، وفق مصدر مطلع على تفكير البيت الأبيض واستراتيجيته.
وعلى الجانب الديمقراطي، فاز المرشح جيمس تالاريكو بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ بولاية تكساس على حساب عضوة مجلس النواب عن الولاية جاسمين كروكيت.
وسيواجه بذلك تالاريكو الفائز في السباق الجمهوري بين كورنين وباكستون.
ويأمل الديمقراطيون في المنافسة بقوة في هذه الولاية الجمهورية تقليدياً هذا الخريف، حيث يواجهون مهمة صعبة للفوز بالمقاعد الأربعة اللازمة لقلب موازين القوى في مجلس الشيوخ.
وأنفق كورنين وحلفاؤه مجتمعين 78.5 مليون دولار على الإعلانات في الانتخابات التمهيدية، وفقاً لشركة Ad. Impact المتخصصة في تتبع الإعلانات.
في المقابل، أنفق باكسون وحلفاؤه من الجماعات الخارجية 4.4 مليون دولار، بينما أنفق هانت وحلفاؤه من لجان العمل السياسي 12.2 مليون دولار.
وفاز ترمب بولاية تكساس بفارق 14 نقطة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، أي أكثر من ضعف هامش فوزه البالغ 6 نقاط في عام 2020، مع تحقيقه مكاسب في مختلف أنحاء البلاد.
نورث كارولاينا
وفي ولاية نورث كارولاينا، فاز كل من رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية السابق مايكل واتلي والحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، ما يُمهد الطريق لمواجهة حاسمة في نوفمبر المقبل، بينهم.
وستكون انتخابات ولاية نورث كارولاينا محورية في معركة مجلس الشيوخ هذا العام، حيث يدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم بواقع 53 مقعداً مقابل 47.
ويُعدّ الفوز في هذه الانتخابات ضرورياً للديمقراطيين إذا ما أرادوا الحصول على المقاعد الأربعة اللازمة للسيطرة على المجلس.
ويثق الديمقراطيون بأن كوبر سيكون مرشحاً قوياً بعد فوزه في انتخابات حاكم الولاية عامي 2016 و2020، حتى مع فوز الرئيس دونالد ترمب بالولاية، كما فاز في عام 2024 بفارق 3 نقاط مئوية.
وشجع ترمب واتلي على الترشح ودعم حملته الانتخابية عند انطلاقها في أواخر يوليو، ومنحت اللجنة الوطنية الجمهورية واتلي دفعة مبكرة من خلال الموافقة على إنفاق الحزب الوطني للموارد لمساعدة حملته الانتخابية، على الرغم من أنه لم يفز بعد في الانتخابات التمهيدية.
وشكر واتلي ترمب على دعمه في خطاب فوزه، الثلاثاء، واصفاً السباق بأنه "خيار بين محافظ لولاية نورث كارولاينا، سيكون حليفاً للرئيس ترمب في مجلس الشيوخ، وبين داعم لسياسات اليسار الفاشلة".
أركنساس
وفي ولاية أركنساس، فاز الديمقراطي أليكس هولاداي في الانتخابات التكميلية لتمثيل الدائرة 70 في مجلس نواب الولاية، متفوقاً على الجمهوري بو رينشو.
وكان يُنظر إلى هذه الانتخابات كفرصة سانحة للديمقراطيين بعد خسارة هولاداي بفارق ضئيل في انتخابات 2024، حين حاول إزاحة الجمهوري كارلتون وينج، الذي حقق فوزاً صعباً بنسبة 50.97%، بحسب صحيفة The Hill.
لكن وينج استقال في سبتمبر ليتولى منصب المدير التنفيذي لهيئة الإذاعة العامة في أركنساس (Arkansas PBS)، ما أتاح لهولاداي فرصة أخرى للتنافس على المقعد.
ومنحت نجاحات الديمقراطيين في انتخابات 2025 الحزب أملاً في تحقيق نتائج أفضل في هذه الانتخابات التكميلية.
ولا يُغيّر فوز هولاداي من سيطرة الحزب على مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية 80-19 مقعداً، لكن فوز الديمقراطيين قد يكون له تأثير على مشاريع قوانين المخصصات، التي تتطلب أغلبية ساحقة بنسبة 75% من كلا المجلسين.
مع انتهاء يوم الانتخابات التمهيدية في تكساس ونورث كارولاينا وأركنساس، لن تكون النتائج مجرد أرقام على أوراق الاقتراع، بل انعكاساً لعدة ديناميكيات سياسية أساسية ستحدد شكل الانتخابات العامة ونمط القيادة المستقبلية للأحزاب، كما ستكشف عن تأثير الرئيس ترمب داخل الحزب الجمهوري.











