
أعلنت حكومة المغرب، الخميس، تحديد 23 سبتمبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان.
وقال الناطق باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن المجلس صادق على مشروع المرسوم بتحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمه وزير الداخلية.
وأضاف أنه تم تحديد موعد إجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب ليبدأ في 23 سبتمبر، فيما تبدأ الحملات الانتخابية في 10 سبتمبر 2026 وتنتهي في 22 سبتمبر.
وأعلن رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، في فبراير، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي، في خطوة فتحت الباب أمام سيناريو عدم استمراره على رأس الحكومة خلال الولاية المقبلة.
وكان أخنوش تولّى رئاسة الحزب لأول مرة في عام 2016، قبل أن يقوده إلى تصدر انتخابات 2021 وتشكيل الحكومة.
وخلال مؤتمر وطني استثنائي، عُقد السبت، بمدينة الجديدة (وسط البلاد)، جرى انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب، بعدما كان يشغل منصب رئيس الفريق البرلماني للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب.
وينص الدستور المغربي على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
تشجيع الشباب على المشاركة
ويأتي هذا الانتقال في سياق سياسي واجتماعي مشحون، أعقب موجة احتجاجات شبابية شهدتها عدة مدن مغربية خلال الأشهر الماضية، طالبت بتحسين خدمات الصحة والتعليم وتوسيع فرص الشغل، ورفعت شعارات تدعو إلى "رحيل الحكومة"، وسط انتقادات متجددة وُجّهت إلى أخنوش بشأن تضارب المصالح، بالنظر إلى حضوره القوي في قطاع المحروقات.
واعتمدت الدولة حزمة من التحفيزات المباشرة لكسر حاجز دخول الشباب للمؤسسات التشريعية، لأول مرة في تاريخ الانتخابات المغربية، من خلال تقديم دعم مالي يغطي 75% من مصاريف الحملات الانتخابية للمرشحين دون سن 35 عاماً، بسقف يصل إلى 500 ألف درهم (نحو 55 ألف دولار)، وتسهيل الترشح المستقل للشباب، لتقليل الارتهان لـ"تزكيات" الأحزاب التقليدية.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 4 ملايين شاب ممن بلغوا سن التصويت لأول مرة، يمثلون نحو 15% من الكتلة الناخبة، لكن تقارير وزارة الداخلية تشير إلى أن عدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية لا يتجاوز 382 ألفاً، فيما تم حصر اللوائح عند 16.5 مليون ناخب.









