
استهدفت الولايات المتحدة 60 شريكاً تجارياً، بينهم بريطانيا والاتحاد الأوروبي وكندا، بتحقيقات جديدة بشأن "ممارسات العمل القسري"، ما قد يُمكن إدارة الرئيس دونالد ترمب من فرض تعريفات جمركية جديدة، وفق ما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وأعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير في بيان الخميس، أنه سيبدأ تحقيقات بموجب المادة (301) من قانون التجارة لعام 1974، والتي ستركز على ما إذا كانت الدول لديها قوانين كافية لمنع استيراد السلع المصنعة بالعمل القسري.
وقال جرير، إن التحقيقات ستُحدد أيضاً "كيف يؤثر عدم القضاء على هذه الممارسات البغيضة على العمال والشركات الأميركية".
ولفت إلى أن هدفه هو إنهاء تحقيقاته الجديدة قبل انتهاء صلاحية الرسوم المؤقتة الحالية، مضيفاً أن الإدارة "ستُجري تحقيقات إضافية في مواضيع تشمل تجارة الخدمات الرقمية وتسعير الأدوية".
وتفرض الولايات المتحدة قوانين تحظر استيراد السلع المصنعة باستخدام العمل القسري، كما تفرض قيوداً على الواردات من منطقة شينجيانج الصينية، حيث تتهم بكين باستخدام العمل القسري.
تعزيز موقف ترمب
وتأتي هذه التحقيقات التجارية في أعقاب تحقيقات مماثلة أعلنت عنها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بشأن ما إذا كان لدى الشركاء التجاريين الأميركيين "طاقة إنتاجية فائضة في قطاعات التصنيع".
وقد تُساعد هذه التحقيقات ترمب على تعزيز موقفه بشأن فرض التعريفات الجمركية، بعد أن قضت المحكمة العليا الشهر الماضي، بعدم قانونية العديد من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها سابقاً.
ويمكن لهذه الإجراءات التجارية مجتمعةً أن تُساعد إدارة ترمب على إعادة رفع الرسوم الجمركية إلى مستواها الذي كانت عليه قبل أن تقضي المحكمة العليا الأميركية بعدم جواز استخدام الرئيس لصلاحياته الطارئة لفرض هذه الرسوم.
لكن الدراسات المتعلقة بالعمل القسري تشمل عدداً أكبر بكثير من الدول، بما في ذلك بريطانيا وكندا، اللتين استُبعدتا من التحقيق السابق.
وسارعت الإدارة، عقب صدور الحكم، إلى فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، كبديل للرسوم التي اعتُبرت غير قانونية، إلا أن التشريع الذي استُخدم لفرض هذه الرسوم الجديدة لا يسمح ببقائها سارية إلا لمدة 150 يوماً.








