
قال قاض فيدرالي أميركي الجمعة، إنه قرر وقف مذكرات الاستدعاء التي أصدرتها وزارة العدل إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وذلك وفق شبكة NBC News ضمن تحقيق قيل إنه يتعلق بإدارة مشروع تجديد مباني البنك المركزي.
وكتب جيمس بواسبيرج، كبير القضاة في المحكمة الفيدرالية الجزئية لمقاطعة كولومبيا في العاصمة واشنطن، في وثيقة قضائية: "تشير كمية كبيرة من الأدلة إلى أن الحكومة أصدرت مذكرات الاستدعاء هذه إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي للضغط على رئيسه للتصويت لصالح خفض أسعار الفائدة أو الاستقالة".
وأضاف: "في المقابل، لم تقدم الحكومة عملياً أي دليل يُثير الشبهات بارتكاب باول جريمة، بل إن مبرراتها ضعيفة وغير مدعومة إلى درجة أن المحكمة لا يمكنها إلا أن تستنتج أنها ذرائع".
وجاء في القرار: "وعليه ترى المحكمة أن مذكرات الاستدعاء صدرت لغرض غير مناسب، وبالتالي سيتم إلغاؤها".
"لا أحد فوق القانون"
واعتبر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن التهديد بتوجيه اتهام له مرتبط بشهادته أمام مجلس الشيوخ في يونيو بشأن مشروع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي.
وتابع باول: "لا أحد - وبالتأكيد ليس رئيس الاحتياطي الفيدرالي - فوق القانون.. لكن يجب النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في سياق تهديدات الإدارة والضغوط المستمرة".
ومنذ ما قبل بدء ولايته الثانية، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض أسعار الفائدة، وهاجم مراراً باول ومسؤولين آخرين في البنك المركزي. كما صعّدت الإدارة انتقاداتها مع تفاقم أزمة القدرة الشرائية التي يواجهها المستهلكون.
وكان الاحتياطي الفيدرالي خفّض أسعار الفائدة 3 مرات العام الماضي.
وأوضح باول أن القضية المطروحة هي "ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيظل قادراً على تحديد أسعار الفائدة استناداً إلى الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستُوجَّه بالضغط السياسي أو الترهيب".
ورأى أن التركيز على شهادته ومشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، الذي استند إليه بعض مسؤولي الإدارة العام الماضي، هو مجرد "ذرائع".








