
قدمت وزيرة خارجية جرينلاند فيفيان موتزفيلدت استقالتها، الجمعة، وسط توترات جيوسياسية مع الولايات المتحدة، بعد انسحاب حزبها السياسي من الحكومة الائتلافية في الجزيرة القطبية الشاسعة، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وألمحت موتزفيلدت إلى إمكانية تغيير حزبها للاستمرار في منصبها بعد إعلان حزب "سيوموت" أحد الأحزاب الرئيسية في جرينلاند، انسحابه من الحكومة الائتلافية الرباعية.
وأعربت موتزفيلدت، إلى جانب رئيس الوزراء السابق كيم كيلسن، عن معارضتهما لقرار حزبها بالانسحاب من الائتلاف، والذي جاء نتيجة ترشح وزيرين من أحزاب أخرى في انتخابات المقعدين المخصصين لجرينلاند بالبرلمان الدنماركي.
وقالت موتزفيلدت إن "الوقت كفيل بإثبات" ما إذا كانت ستغير انتماءها الحزبي، وصرحت لوسائل الإعلام المحلية قائلةً: "من الأهمية بمكان الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتكاتف من أجل جرينلاند".
"توقيت مريع"
ولعبت موتزفيلدت دوراً محورياً في المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ التقت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، في البيت الأبيض خلال يناير الماضي.
ووصف ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء جرينلاند، توقيت قرار سيوموت بأنه "مريع".
وقال: "أشعر بأسف بالغ وخيبة أمل كبيرة لحدوث هذا في وقت كان ينبغي أن نتكاتف فيه. أي شيء قد يُنظر إليه على أنه انقسام يُستغل من قبل الغرباء".
وشكّل نيلسن ائتلافاً واسعاً من 4 أحزاب العام الماضي، تاركاً حزباً واحداً في المعارضة، وهو حزب "ناليراك"، الذي كان الأكثر تقارباً مع إدارة ترمب، والوحيد الذي أيّد استقلال جرينلاند السريع عن كوبنهاجن.
ووُضعت جرينلاند في قلب المشهد الجيوسياسي بسبب رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة في السيطرة على الجزيرة القطبية من الدنمارك، وربما بالقوة.
وحذرت المخابرات الدنماركية من أن الولايات المتحدة قد تحاول استغلال أي انقسام في المجتمعين بين جرينلاند والدنمارك في إطار سعيها للسيطرة على الجزيرة، حيث تدير قاعدتها العسكرية الوحيدة في أقصى الشمال.








