في أول إقرار علني.. رئيس كوبا يؤكد إجراء محادثات مع أميركا | الشرق للأخبار

في أول إقرار علني.. رئيس كوبا يؤكد إجراء محادثات مع الولايات المتحدة

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل يلوّح بالعلم الكوبي خلال مسيرة نُظمت خارج السفارة الأميركية في هافانا بكوبا. 16 يناير 2026 - Reuters
الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل يلوّح بالعلم الكوبي خلال مسيرة نُظمت خارج السفارة الأميركية في هافانا بكوبا. 16 يناير 2026 - Reuters
دبي-

أكد رئيس كوبا، ميجيل دياز كانيل، إجراء محادثات بين بلاده والولايات المتحدة، في أول إقرار علني من هافانا بهذه الاجتماعات، وقال في خطاب ألقاه، الجمعة، إن المحادثات تركز على "إيجاد حلول للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين من خلال الحوار"، بحسب شبكة NBC News

وأضاف كانيل أن هناك "عوامل دولية ساهمت في تيسير هذه التبادلات". 

وأوضح أن هدف هذه المحادثات هو أولا تحديد المشاكل الثنائية التي تحتاج إلى حل حسب مستوى خطورتها، ومن ثم "إيجاد حلول لتلك المشكلات التي تم تحديدها". 

وقال: "هذه عملية تتم في قدر كبير من السرية، وهي بطبيعتها طويلة وتحتاج إلى صبر. في البداية يجب فتح قنوات التواصل، ثم لا بد من توافر رغبة حقيقية في الحوار، وكل ذلك يستغرق وقتاً. بعد ذلك تُوضع جداول الأعمال وتبدأ المفاوضات والنقاشات وصولاً إلى اتفاق. لكن الحقيقة أن هذه المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية، وما زلنا بعيدين عن الوصول إلى تلك المرحلة".

أزمة وقود

ويأتي تأكيد الاجتماعات بين البلدين بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين رفيعي المستوى عن الدولة الشيوعية. وفي الأسابيع الماضية، صرح ترمب مراراً بأن الولايات المتحدة وكوبا تجريان محادثات على مستوى رفيع، وقال أيضاً إن كوبا "ستسقط". 

ولوحظ خلال خطاب كانيل وجود حفيد راؤول كاسترو، راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، جالساً بشكل بارز بجانب نائب رئيس الوزراء الكوبي.  

ورغم أن الشاب لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة، فقد أُبلغ أنه كان يجري محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. ويُعتقد أنه قريب جداً من جده راؤول كاسترو (94 عاماً) والذي لا يزال الشخصية الأقوى في كوبا. 

وأشار كانيل إلى أن كوبا كانت على استعداد لإجراء هذه المحادثات "على أساس المساواة واحترام النظم السياسية لكلا البلدين، وسيادة وحُكم ذاتي لحكوماتنا". 

وتطرق الرئيس الكوبي إلى الوضع الصعب في بلاده بسبب نقص الوقود، موضحاً أن شحنات الوقود لم تصل إلى الجزيرة منذ 3 أشهر.  

واعترف بحدوث انقطاعات في الكهرباء لأكثر من 30 ساعة في بعض المناطق، ما أثر على ضخ المياه وكل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وأضاف أن عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، تأجلت عملياتهم الجراحية بسبب انقطاع الكهرباء. 

وكان كانيل قد صرح سابقاً بأن آخر شحنة نفط وصلت في ديسمبر الماضي، قبل الغارة الأميركية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير. كما قام ترمب بمنع شحنات النفط إلى كوبا. 

وأدى نقص الوقود إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في الجزيرة، التي كانت قائمة منذ سنوات. 

"بادرة حسن نية"

كما أعلنت وزارة الخارجية الكوبية في بيان صحافي، مساء الخميس، الإفراج عن 51 سجيناً في الأيام المقبلة "ضمن روح حسن النية"، مشيرة إلى العلاقة الوثيقة لكوبا مع الفاتيكان.

وأضاف البيان أن السجناء قضوا جزءاً كبيراً من عقوبتهم واحتفظوا بسلوك جيد، دون الكشف عن أسمائهم. 

وساهم الفاتيكان سابقاً في تيسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوبا، أو الوساطة فيها. كما التقى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز مؤخراً بالبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان. 

وتطرق كانيل إلى حادث وقع الشهر الماضي، عندما دخل 10 رجال على متن قارب مسجل في فلوريدا المياه الكوبية، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار مع القوات الكوبية. وأسفر الحادث عن سقوط 5 من الرجال، بينهم مواطن أميركي، واحتُجز الباقون.  

ووصف كانيل الحادث بأنه "تسلل ذو أهداف إرهابية". 

وأضاف أنهم اتخذوا الإجراءات الجنائية بحق المحتجزين، وأنهم في انتظار وصول مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى البلاد لمواصلة التحقيق. 

تصنيفات

قصص قد تهمك