
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، السبت، إن الأطفال في قطاع غزة ما زالوا يعانون من "انتهاكات وحشية" لحقوقهم الأساسية، خاصة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، حيث طال الخطر الحق في الحياة، والتعليم، والصحة.
وأوضحت المنظمة الأممية، عبر منصة "إكس": "وسط التغطية المستمرة للضحايا والإصابات، كان هناك جانب آخر مهم لم يتم التركيز عليه تحت عنوان: ما يريده الأطفال في غزة لأنفسهم، وما يعبرون عنه بأصواتهم الصادقة".
وأضافت "اليونيسف": "من خلال تواصلنا مع أكثر من 1600 طفل في قطاع غزة، سعينا نحن (المنظمة الأممية) لفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم.. وقد كانت الإجابات واضحة وبسيطة وهي: الأمان، والمأوى، والمدرسة، واللعب، والمستشفيات".
وقالت المنظمة إن "الإنصات إلى مطالب الأطفال يعتبر أمراً حتمياً، فغزة التي يريدونها هي غزة التي لهم الحق في أن يكبروا فيها بحرية وأمان، بعيداً عن أي تهديدات أو معاناة".
"نحتاج إلى مدارس.. لا إلى خيام مؤقتة"
وقالت طفلة من قطاع غزة تدعى ميار (14 عاماً) إن "الحياة كانت صعبة كتير (جداً)، وما فيش (لا يوجد) طفل لازم يعيش زي هيك (هكذا)"، وتابعت: "غزة اللي بتمناها تكون مكان حلو، في مستشفيات ومدارس ومباني آمنة".
وأضافت الطفلة الفلسطينية: "أنا اتصابت في الحرب، وكان له تأثير علي كتير.. كل ما أسمع صوت غارة، بكون خائفة".
بدوره، ذكر طفل يدعى محمد (14 عاماً) من غزة: "إحنا بحاجة لمدارس حقيقية مش خيام، عشان نحس زي باقي الأطفال في العالم".
كما قالت أمل من غزة: "أنا بحلم إني ألعب مع صحابي في حديقة من غير ما أخاف".
محاولات أممية تصطدم بدمار الحرب
وفي نهاية يناير الماضي أطلقت "اليونيسف" حملة التعليم في المدارس لأطفال غزة، وتشمل إعادة 336 ألف طفل في القطاع إلى التعليم، بعد عامين ونصف العام من الحرب الإسرائيلية والتي دمرت القطاع بشكل كبير.
وأشارت المنظمة إلى أن 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يتلقون تعليماً حضورياً، فيما دُمرت 90% من المدارس. وتحاول "اليونيسف" إعادة مئات الآلاف منهم إلى التعليم عبر مراكز مؤقتة داخل خيام.
وفي مؤتمر صحافي في جنيف، آنذاك، أكد المتحدث باسم "اليونيسف"، جيمس إلدر، أن الأولوية هي إعادة الأطفال إلى فصول دراسية، حتى وإن كانت في خيام أو مراكز مجتمعية مؤقتة، دون انتظار بناء مدارس جديدة.
وأضاف أن كلفة تعليم طفل واحد في مراكز "اليونيسف" تصل إلى 280 دولاراً سنوياً، وأن توفير التعليم لـ336 ألف طفل هذا العام يتطلب 86 مليون دولار بشكل عاجل.
ويمثل تدمير 90% من مدارس القطاع كارثة تعليمية غير مسبوقة يعيشها أطفال غزة بعد تدمير معظم المدارس، في واقع يصطدم بتداعيات الحرب، لكن إلدر يوضح أن البرنامج يهدف إلى إحياء الأمل لدى الأطفال، ومنحهم روتيناً يومياً يعيد لهم جزءاً من الكرامة والهدف.








