السيسي: المنطقة بمفترق طرق ومصر تبذل جهداً لإخماد حرب الخليج | الشرق للأخبار

السيسي: المنطقة في مفترق طرق.. ومصر تبذل "قصارى الجهد" لإخماد الحرب بالخليج

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في القاهرة، 14 مارس 2026 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في القاهرة، 14 مارس 2026 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
دبي-

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، إن "مصر تبذل قصارى الجهد لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي"، معتبراً أن "المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخي، وتواجه تحديات جسيمة في ظرف استثنائي".

وأكد السيسي، في كلمة على هامش حفل إفطار الأسرة المصرية، أن الحرب "تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة، ولا يملك أحد القدرة على درئها، وستطال الجميع بلا استثناء". 

وأضاف الرئيس المصري أن "القاهرة تعمل أيضاً على خفض التصعيد في باقي الدول العربية، التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، سواء في الشرق أو الغرب أو في الجنوب من مصر".

وأكد السيسي مجدداً "إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يمس أمنها واستقرارها في ظل الحرب الدائرة بالمنطقة"، وفق بيان الرئاسة المصرية.

الدعوة إلى خفض التصعيد

وشدد الرئيس المصري على "دعم القاهرة الكامل والراسخ لأشقائها العرب"، وأعاد "الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، وضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي العام، والقانون الإنساني الدولي".

وقال السيسي إن الصراعات والتوترات ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، كما أن الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط أضرت بسلاسل الإمداد، وأشعلت أسعار الطاقة والغذاء في العالم، مشيراً إلى أن مصر ليست بمنأى عن هذه التداعيات.

ولفت السيسي إلى أن "الأحداث التي تشهدها المنطقة تستدعي من المواطنين التفكير فيها بعمق"، مشيراً إلى أنها تعتبر "مفترق طرق حقيقي في ظروف صعبة"، مؤكداً أن المنطقة تقف "على مفترق طرق تاريخي، وتواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، في ظرف استثنائي بالغ الدقة".

"إجراءات اقتصادية ضرورية"

وأشار الرئيس المصري إلى أن "هذه الظروف، إلى جانب ما تشهده المنطقة من حروب في غزة وإيران، فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية، لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية، وصون استقرار الاقتصاد، وحماية مقدرات الشعب المصري".

وتابع السيسي: "أؤكد بكل وضوح.. أن الدولة تدرك تمام الإدراك، حجم الضغوط التي يتحملها المواطن، في هذه الظروف وأعلم أن هناك مشاعر سلبية، إزاء رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخراً وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع، تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة".

وكانت الحكومة المصرية رفعت أسعار المحروقات، الأسبوع الماضي بنسب تتراوح بين 14% و30%، وهو ما بررته الحكومة بارتفاع أسعار النفط مؤخراً على خلفية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف الرئيس المصري أن الدولة لا تتخذ أي إجراء إلا إذا كان مدروساً بدقة، مشيراً إلى أن "الخيار المتخذ هو أقل الخيارات تكلفة على المواطنين".

تداعيات الحروب على الاقتصاد المصري

وأكد السيسي أن "مصر والحكومة لم تكن السبب في أزمات السنوات الخمس الماضية، بل على العكس كانت الدولة تتلقى وتستوعب تبعات الأزمات والحروب، أخذاً في الاعتبار كونها دولة غير غنية، وأن عدد سكانها 120 مليون نسمة، تسعى إلى توفير متطلبات المواطنين قدر الإمكان بما يتناسب مع إمكانياتها".

وأوضح الرئيس المصري أن "الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام 2016، ومنذ عام 2020، وما بعدها تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان من الصعب تجنبها وترتب عليها خسارة مصر لحوالي 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يوازي 500 مليار جنيه، وهو ما ترتبت عليه تداعيات بالقطع على قدرة الدولة على التحرك"، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وأشار السيسي إلى أن "رفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراء حتمياً"، مؤكداً أن "الأمور مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال"، مشدداً على "حرص الدولة على جعل حياة المواطنين أفضل".

وشدد الرئيس المصري على "ضرورة تقديم الشرح اللازم للمواطنين ومراعاة الشفافية التامة"، وأبدى استعداد الحكومة لتلقي أي اقتراحات مدروسة تساهم في حل أي مشكلة.

وأضاف: "ليس من المنطقي ولا من العدل، أن نستمر في الاقتراض بالعملة الصعبة، لتغطية هذه الاحتياجات، وهو ما ينطبق كذلك على الغاز وغيره من السلع، مع ضرورة توفير المنتجات البترولية، لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع"، موضحاً أن "الاستمرار في هذا النهج، يقود إلى دائرة مفرغة من تراكم الديون، ما لم نتخذ إجراءات استثنائية حاسمة".

وأكد أن الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية، وتواصل مراقبة الأسواق لمنع أي استغلال، مؤكداً أنه على الحكومة، ضرورة التدقيق الصارم في هذا الأمر، والتعامل الجاد مع كل من يثبت تورطه في الاستغلال وتقديمه للمحاكمة، و"كنت قد قلت أن تتم إحالة المخالفين للمحاكمة العسكرية".

حزمة "حماية" اجتماعية

وأعلن الرئيس المصري أنه وجه الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، ومحدودي ومتوسطي الدخل بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحماية الاجتماعية، بهدف "تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجاً، في حدود ما هو متاح من موارد".

واختتم السيسي كلمته برسالة إلى الحضور قائلاً: "مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي فإن مصر، بفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم، ستظل شامخة أبية، عصية على كل من تسول له نفسه، المساس بها أو النيل من مصالحها ومكانتها".

تصنيفات

قصص قد تهمك