ميانمار.. البرلمان ينعقد لأول مرة منذ الانقلاب | الشرق للأخبار

ميانمار.. البرلمان ينعقد لأول مرة منذ الانقلاب والجيش أمام حقبة حكم جديدة

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء البرلمان والمشرعون المعينون من قِبَل الجيش خلال جلسة للبرلمان في نايبيداو، ميانمار. 16 مارس 2026 - Reuters
أعضاء البرلمان والمشرعون المعينون من قِبَل الجيش خلال جلسة للبرلمان في نايبيداو، ميانمار. 16 مارس 2026 - Reuters
دبي -

انعقد البرلمان في ميانمار، الاثنين، لأول مرة منذ انقلاب عسكري قبل خمس سنوات، في واحدة من آخر الخطوات نحو عودة شكلية للديمقراطية إذ لا يزال الجيش يسيطر على البلاد بقوة.

واجتمع البرلمان الجديد بعد انتخابات مرحلية أجريت في الآونة الأخيرة وهيمن عليها حزب "الاتحاد من أجل التضامن والتنمية" المدعوم من الجيش، في ظل غياب معارضة قوية وإقبال ضعيف من الناخبين.

وتم اختيار زعيم الحزب الجنرال المتقاعد خين يي رئيساً للبرلمان، الاثنين. وأفادت "رويترز" في وقت سابق بأن خين يي هو المرشح لهذا المنصب، الذي يعتبره بعض المحللين محورياً للجيش لكي يمضي قدماً في تنفيذ خططه.

وتعاني ميانمار من حرب أهلية وأزمة إنسانية تؤثر على الملايين من سكانها منذ انقلاب الجيش على الحكومة في عام 2021، عقب فوز ساحق في الانتخابات لمستشارة الدولة في ذلك الحين الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونج سان سو كي.

ورفضت الكثير من الدول الغربية الانتخابات الأحدث بوصفها صورية، والهدف منها هو ترسيخ الحكم العسكري ومنح قادة الجيش شرعية.

هيمنة الجيش في ميانمار

وفاز حزب الاتحاد من أجل التضامن والتنمية، الذي أسسه الجيش في عام 2010، بحوالي 81% من المقاعد، وسينضم إليه العشرات من ضباط الجيش الذين اختارتهم القوات المسلحة بعناية بعد تخصيص ربع المقاعد التشريعية لها في الدستور.

وهذا التمثيل العسكري الضخم، وما يمارسه الجيش من نفوذ على الحزب، يضع الهيئة التشريعية فعلياً تحت سيطرته؛ مما يمنح القيادة العسكرية العليا صلاحية تحديد هوية الرئيس المقبل للبلاد، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يتولى المنصب بنفسه قائد المجلس العسكري وزعيم الانقلاب مين أونج هلاينج.

وفي هذا السياق، قال هتين كياو آي، وهو محلل مستقل: "إن مستوى السيطرة هذا يوضح بجلاء أنه لا يمكن توقع أي شيء جوهري أو ذي قيمة حقيقية من هذه الهيئة؛ إذ من الواضح أنه برلمان سيعمل حصراً وفقاً لأهواء القائد العسكري".

وأضاف قائلاً: "الأمر لا يعدو كونه مجرد مناورة من جانب القيادة العسكرية لنقل السلطة من يدها اليسرى إلى يدها اليمنى".

"هيئة عليا"

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تأسيس لجنة جديدة مؤلفة من خمسة أعضاء، تُدعى "المجلس الاستشاري للاتحاد"، وذلك فيما وصفه بعض الخبراء بـ "الهيئة العليا" التي من شأنها أن تتيح لمين أونج هلاينج الإبقاء على قبضته محكمةً على كل من الإدارة العسكرية والمدنية.

وقد تحدى المجلس العسكري الانتقالي الانتقادات الموجهة للانتخابات، مُصرّاً على أنها عكست إرادة الشعب. كما صرّح المجلس بأنه سيتم تشكيل حكومة جديدة في شهر أبريل، وتوقع حدوث تخفيف للعقوبات، فضلاً عن تعزيز المشاركة الدولية وزيادة الاستثمارات الأجنبية.

وفي تعليق نُشر، يوم الاثنين، في صحيفة "الضوء الجديد العالمي لميانمار" (Global New Light of Myanmar) الرسمية، وتناول موضوع تشكيل البرلمان، ذُكر أن البلاد بأسرها تتطلع إلى بلوغ أفضل الظروف السياسية التي تُعطى فيها الأولوية للمصلحة الوطنية.

وجاء في التعليق: "عند ممارسة الأنشطة السياسية، يتحتم عليهم التصرف بشجاعة من أجل مصلحة الأمة، متجردين من التحيزات الشخصية أو الحزبية، ومن مشاعر المحاباة أو العداء".

تصنيفات

قصص قد تهمك