
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، ضبط خلية قالت إنها تضم 16 شخصاً، بينهم 14 كويتياً ولبنانيين، ومرتبطة بـ"حزب الله" المحظور في البلاد.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن الأجهزة الأمنية عثرت بحوزة أفراد الخلية على أسلحة "مخصّصة لعمليات اغتيال"، وطائرات مسيّرة (درون)، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تفيد باعتزامهم تنفيذ أعمال داخل الكويت. ولم يقدّم البيان تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو توقيت التنفيذ المحتمل.
سياق إقليمي متوتر
يأتي الإعلان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الجارية، وما تشهده دول الخليج العربي من هجمات تُنسب إلى إيران أو جماعات حليفة لها في المنطقة.
ذاكرة ثمانينيات القرن الماضي
وأعاد الإعلان إلى الأذهان سلسلة الهجمات التي شهدتها الكويت خلال الحرب العراقية–الإيرانية (1980–1988)، حين تعرّضت البلاد لتفجيرات استهدفت منشآت دبلوماسية ومواقع مدنية.
وفي عام 1983، وُجهت اتهامات إلى مجموعة مرتبطة بـ"حزب الله" بتنفيذ تفجيرات طالت سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا ومواقع أخرى، في قضية برز فيها في حينه، اسم مصطفى بدر الدين، الذي حُكم عليه لاحقاً، قبل أن يتمكن من الفرار خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990.
كما شهدت تلك الفترة محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985.
خطف الطائرات
ومن أبرز حوادث تلك المرحلة اختطاف طائرتين كويتيتين:
- في عام 1984، اختُطفت طائرة "كاظمة" خلال رحلة متجهة إلى كراتشي، وأُجبرت على الهبوط في طهران، واستمر احتجاز الركاب لعدة أيام.
- وفي 1988، اختُطفت طائرة "الجابرية" خلال رحلة من بانكوك، واستمرت الأزمة 16 يوماً تنقّلت خلالها الطائرة بين عدة مطارات، وانتهت في الجزائر، ما أودى في حينه بحياة اثنين من ركاب تلك الطائرة قبل انتهاء أزمتها.
وربطت الكويت آنذاك هذه العمليات بشبكات مرتبطة بقيادات في "حزب الله"، من بينهم عماد مغنية، وفق الرواية الرسمية الكويتية.
تطورات لاحقة
في سياق متصل، أعلنت السلطات الكويتية في 2015 ضبط "خلية العبدلي"، حيث عُثر على أسلحة ومواد متفجرة في منطقة العبدلي الكويتية، وصدر بحق عدد من المتهمين أحكام تراوحت بين السجن والإعدام، قبل أن تشمل بعضهم قرارات عفو لاحقاً.








