
استدعى مجلس النواب الأميركي وزيرة العدل بام بوندي، رسمياً، للمثول أمام لجنة للإجابة عن أسئلة تتعلق بطريقة تعامل وزارة العدل مع التحقيق في قضية جيفري إبستين ونشرها لملفات القضية، حسب ما ذكرت صحيفة "الجارديان".
وجاءت هذه الخطوة وسط انتقادات متزايدة من المشرعين من الحزبين بشأن امتثال وزارة العدل لقانون صدر العام الماضي يُلزم بنشر جميع الملفات المتعلقة بإبستين.
وأثار المشرعون مخاوف من أن بعض الإفصاحات كشفت معلومات شخصية عن ضحايا، كما اتهموا وزارة العدل بحجب وتنقيح مواد بشكل غير قانوني، بما في ذلك أسماء أشخاص يُحتمل ارتكابهم جرائم، في انتهاك للقانون.
وكتب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب، في رسالة الاستدعاء، أن هناك "تساؤلات بشأن تعامل وزارة العدل مع التحقيق في قضية جيفري إبستين وشركائه، ومدى امتثالها لقانون شفافية ملفات إبستين".
وأضاف كومر، وهو عضو جمهوري في الكونجرس عن ولاية كنتاكي: "بصفتك المدعي العام، فأنت مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الإشراف على جمع الوزارة للملفات ومراجعتها واتخاذ القرارات بشأن الإفراج عنها بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، ولذلك تعتقد اللجنة أن لديك رؤية قيّمة لهذه الجهود".
وطلبت اللجنة من بوندي المثول للإدلاء بشهادتها في 14 أبريل المقبل.
أمر استدعاء
ويأتي هذا في أعقاب تصويت جرى في 4 مارس الجاري، بعد أن انضم 5 جمهوريين في اللجنة إلى الديمقراطيين للموافقة على اقتراح قدمته نانسي ميس، النائبة الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا، لتفويض وإصدار أمر استدعاء لبوندي.
وفي فبراير الماضي، دخلت بوندي في خلاف مع المشرعين الديمقراطيين خلال جلسة استماع للجنة القضائية في مجلس النواب، إذ دافعت عن تعامل وزارة العدل مع ملفات إبستين.
وفي بيان لصحيفة "الجارديان"، الثلاثاء، وصف متحدث باسم وزارة العدل أمر الاستدعاء بأنه "غير ضروري على الإطلاق".
وقال المتحدث: "لقد دُعي المشرعون للاطلاع على الملفات غير المنقحة بأنفسهم في وزارة العدل، وكانت المدعية العامة متاحة دائماً للتحدث مباشرة مع أعضاء الكونجرس. وهي تواصل إجراء مكالمات واجتماعات معهم بشأن قانون شفافية ملفات إبستين، ولهذا السبب عرضت الوزارة تقديم إحاطة للجنة غداً. وكما هو الحال دائماً، نتطلع إلى مواصلة تزويد صانعي السياسات بالحقائق".
كما قال كومر، الثلاثاء، إن بوندي وتود بلانش، نائب المدعي العام، سيقدمان، كلٌ على حدة، إحاطة خاصة لأعضاء لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب يوم الأربعاء المقبل.
وفي بيان صدر، الثلاثاء، اتهم روبرت جارسيا، كبير الديمقراطيين بلجنة الرقابة في مجلس النواب، بوندي بقيادة "عملية تستر من البيت الأبيض أخفت ملفات إبستين كاملة، متجاهلةً أمر الاستدعاء الصادر عن لجنة الرقابة وقانون شفافية ملفات إبستين".
وأضاف: "لقد كشفت وزارة العدل مراراً وتكراراً عن ضحايا إبستين، بينما تحمي أسماء شخصيات نافذة متورطة في جرائمه. وبفضل تكاتف الديمقراطيين في لجنة الرقابة، ودعم عدد من الجمهوريين، سيمثل المدعي العام الآن أمام لجنتنا تحت القسم. كفى أكاذيب، كفى تضليلاً. نريد الحقيقة، والعدالة للضحايا".








