ترمب يسعى لتبني نهج جديد أقل حدة في سياسات الترحيل الجماعي | الشرق للأخبار

ترمب يسعى لتبني نهج أقل حدة في ترحيل المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي

time reading iconدقائق القراءة - 6
ضباط إنفاذ القانون بمن فيهم عملاء من مكتب التحقيقات ودائرة الهجرة والجمارك، يدخلون محكمة الهجرة في أريزونا- 21 مايو 2025 - Reuters
ضباط إنفاذ القانون بمن فيهم عملاء من مكتب التحقيقات ودائرة الهجرة والجمارك، يدخلون محكمة الهجرة في أريزونا- 21 مايو 2025 - Reuters
دبي-

قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى إلى تخفيف حدة حملة الترحيل الجماعي، إذ وجه كبار مستشاريه إلى تبني نهج جديد بشأن أحد وعوده الانتخابية الرئيسية، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وخلال محادثات مع كبار مستشاريه وزوجته ميلانيا، اقتنع ترمب بأن بعض سياسات الترحيل التي انتهجتها إدارته قد تجاوزت الحد، وأن الناخبين لا يفضلون مصطلح "الترحيل الجماعي".

وأبلغ الرئيس كبار مستشاريه أنه يريد التركيز أكثر على اعتقال "المجرمين" وتقليل الفوضى في المدن الأميركية. ويعود هذا التوجه نحو إعادة النظر في سياسة الهجرة جزئياً إلى سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، التي تعتقد أن فريق الرئيس المعني بالهجرة حول إحدى أبرز قضاياه إلى قضية أكثر تعقيداً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وقدم مستشارو البيت الأبيض للرئيس استطلاعات رأي تُظهر تراجع شعبية مصطلح "الترحيل الجماعي"، فيما أكد هو لمساعديه في اجتماعات المكتب البيضاوي ومكالمات هاتفية على ضرورة استخدام كلمة "مجرمين" لوصف أهدافهم.

ووفقاً لمسؤولين في الإدارة، طلب جيمس بلير، أحد كبار مستشاري الرئيس، من أعضاء الكونجرس الجمهوريين استخدام وصف "المجرمين" بدلاً من "عمليات الترحيل الجماعي".

ونتيجة لذلك، تحاول الإدارة تغيير ليس فقط طريقة تناولها لهذه القضية، بل أيضاً كيفية تطبيقها على أرض الواقع. وانخفضت عمليات اعتقال المهاجرين إلى حوالي 1200 شخص يومياً، بعد أن كانت تتجاوز 1500 شخص يومياً، عندما كانت إدارة الهجرة والجمارك تنفذ عمليتها غير المسبوقة في مينيسوتا.

ووفقاً لمسؤولين مطلعين على الأمر، فإن قيادة إدارة الهجرة والجمارك لا تواصل، في الوقت الراهن، تنفيذ عمليات واسعة النطاق كتلك التي كانت تُجريها سابقاً في مدن ذات أغلبية ديمقراطية مثل شيكاجو وواشنطن العاصمة ومينيابوليس. 

وقاد توم هومان، مسؤول ملف الهجرة في البيت الأبيض، هذا التحول منذ توليه إدارة عمليات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، إذ لطالما كان هومان صوتاً متزناً نسبياً داخل الإدارة بشأن قضايا الهجرة، ويفضل أن يركز ضباط إدارة الهجرة على عمليات القبض الروتينية على المجرمين، لا سيما أولئك الذين يُمكن تسليمهم من السجون المحلية.

البيت الأبيض: لا أحد يغير أجندة ترمب

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، أن "لا أحد سيغير أجندة إدارة ترمب في مجال إنفاذ قوانين الهجرة". وأضافت: "لطالما كانت أولوية الرئيس ترمب القصوى هي ترحيل المجرمين الأجانب غير الشرعيين الذين يعرضون المجتمعات الأميركية للخطر".

ويرى مستشارو ترمب أن إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، فرصة سانحة لإعادة ضبط الأمور، إذ قال السيناتور ماركواين مولين، الذي اختاره الرئيس لخلافة نويم، إنه في حال تثبيته، سيُعيد توجيه إدارة الهجرة والجمارك بعيداً عن بعض المواجهات الحادة التي طبعت عمل الوكالة في عهد ترمب، لصالح نهج أكثر تعاوناً مع المسؤولين المحليين.

كما وعد بإلغاء العديد من توجيهات نويم بشأن إدارة الهجرة والجمارك، بما في ذلك سياسة، أبقتها الوكالة سرية لأشهر، تُجيز للضباط اقتحام منازل المهاجرين الخاصة دون مذكرة جنائية موقعة من قاض.

وقال مولين: "هدفي خلال ستة أشهر ألا نتصدر عناوين الأخبار يومياً".

واشتكى ترمب لمستشاريه في الأيام الأخيرة من التغطية الإعلامية السلبية التي حظيت بها الإدارة خلال فترة نويم، وسأل مساعديه عما إذا كانوا على دراية بإجراءاتها غير المعهودة.

وأظهرت استطلاعات رأي عدة في بداية ولاية ترمب تأييداً قوياً من الناخبين لهدفه المتمثل في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

ومنذ ذلك الحين، رصدت بعض الاستطلاعات تزايداً في المعارضة لنهجه، فقد أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة ABC News الشهر الماضي، أن 58% من الناخبين يوافقون على عبارة "ترمب يبالغ في عمليات الترحيل"، مقارنة بـ 48% في أبريل الماضي.

"تحالف الترحيل الجماعي"

ويثير هذا التحوّل في الخطاب قلق بعض أقرب حلفاء الرئيس من خارج دائرة الهجرة، والذين أمضوا سنوات في الاستعداد لولاية ثانية لترمب، آملين أن ينفذ خلالها حملة الترحيل الواسعة التي طالما نادوا بها.

وشكلت عدة جماعات خارجية، حملة جديدة تُسمى "تحالف الترحيل الجماعي" للضغط على الإدارة لمواصلة نهجها الحازم، وبدلاً من انتقاد ترمب صراحة لتنفيذه ما يعتبرونه عدداً قليلاً جداً من عمليات الترحيل، وصفوا عامه الأول في منصبه بأنه المرحلة الأولى من الحملة. 

ويحث هؤلاء إدارة الهجرة والجمارك على تنفيذ مليون عملية ترحيل على الأقل في عام 2026، وهو الهدف الذي حدده ستيفن ميلر، كبير مستشاري ترمب لشؤون الهجرة، علناً لعام 2025، لكن الإدارة لم تقترب من تحقيقه. 

وخلال حملته الانتخابية، ألمح ترمب إلى أنه سيرحل ​​ما يصل إلى 20 مليون شخص، فيما أعرب الديمقراطيون والمدافعون عن حقوق المهاجرين عن تشكيكهم في إمكانية حدوث تغييرات جذرية من جانب الإدارة، في ظل استمرار ميلر في منصبه.

تصنيفات

قصص قد تهمك