
قالت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الرئيسية في فنزويلا والحائزة على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، إن الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز تنفذ الإصلاحات تحت ضغط واشنطن بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل قوات خاصة أميركية في 3 يناير الماضي ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتجارة المخدرات.
وأوضحت ماتشادو في مقابلة فيديو مع صحيفة "فايننشيال تايمز": "من الواضح أن الولايات المتحدة تصدر التعليمات، وأنها لن تكون جزءاً من نظام قمعي".
ومنذ اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أفرجت رودريجيز، التي كانت نائبة مادورو، عن مئات السجناء السياسيين واتخذت خطوات لفتح الاقتصاد الفنزويلي. واعتبرت ماتشادو أن هذا التقارب لم يكن ممكناً قبل اعتقال مادورو، وكان نتيجة الضغط الأميركي المستمر.
وأضافت: "إنهم نفس الأشخاص بنفس الأفكار والقيم، لكن الديناميكية تغيرت لأنهم يتبعون التعليمات الواضحة من الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن رودريجيز "تؤدي عملاً جيداً" مشروطة باتباعها لتعليماته.
وخلال الأسابيع الأخيرة، سمحت كاراكاس بمسيرات احتجاجية مؤيدة للديمقراطية احتجاجاً على انخفاض الأجور، وتم تمرير قانون للقطاع الهيدروكربوني يفتح المجال للاستثمار الخاص.
كما أعادت الولايات المتحدة استئناف العلاقات الدبلوماسية وبدأت في تخفيف العقوبات على قطاع النفط التي فرضتها إدارة ترمب السابقة.
ماتشادو، ابنة رجل صناعة الصلب الفنزويلي الثري والمتحدثة بالإنجليزية، قالت إنها كانت مُهمَّشة جزئياً من قبل ترمب، الذي ذكر أنها لا تملك الدعم الكافي داخل فنزويلا لإدارة حكومة انتقالية. لكنها أكدت أن التواصل الهاتفي مع الإدارة الأميركية ساعد في نقل قوة الشعب الفنزويلي وامتنانهم لجهود واشنطن لفتح "نافذة نحو الحرية".
وأوضحت أن الانتخابات المقبلة ستستغرق على الأقل 40 أسبوعاً لتنظيمها، بما يشمل تسجيل ملايين الناخبين، بمن فيهم الذين فروا خلال حكم مادورو الممتد 13 عاماً، وإصلاح المجلس الانتخابي الوطني الخاضع لسيطرة الحكومة.
وقالت: "نريد إجراء عملية مثالية وموثوقة ليثق بها جميع الفنزويليين، وهذا يتطلب وقتاً، لكننا نسعى لإنجازها بسرعة لضمان ثقة المستثمرين والناخبين العائدين".
وأشارت ماتشادو إلى أنها لم تعد إلى فنزويلا منذ ذهابها إلى أوسلو لتسلم جائزة نوبل في ديسمبر، لكنها تخطط للعودة قريباً بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.
ورغم محاولات رودريجيز وحلفائها "التحكم والسيطرة" على أي انتقال سياسي، أكد محللون أن هناك قوى تدفع نحو التغيير، بما في ذلك الفنزويليون الذين يصرون على الحرية والإدارة الأميركية التي ترى أن الإصلاحات الحقيقية غير ممكنة دون انتقال حقيقي.
وقالت ماتشادو إن ولاية رودريجيز غير مستدامة على المدى الطويل: "في النهاية، ديلسي رودريجيز لا تتحكم في شيء، ويكرهها الشعب والقوات المسلحة الذين يعتقدون أن مادورو تعرض للخيانة، وهذا يجعل التوازن الحالي غير مستقر في عملية الانتقال".









