جدل في أمريكا لنشر ضباط هجرة بالمطارات وسط إغلاق حكومي جزئي | الشرق للأخبار

أميركا.. مخاوف بشأن نشر ضباط الهجرة بالمطارات بسبب إغلاق جزئي للحكومة

time reading iconدقائق القراءة - 5
مسافرون يسيرون في مطار شارلوت دوجلاس الدولي في شارلوت، بولاية كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة. في 22 مارس 2026 - Reuters
مسافرون يسيرون في مطار شارلوت دوجلاس الدولي في شارلوت، بولاية كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة. في 22 مارس 2026 - Reuters
دبي-

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر عناصر من إدارة الهجرة الفيدرالية ICE في المطارات ضمن إطار تعزيز الأمن خلال أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي، مخاوف من أن يؤدي وجودهم إلى تصعيد التوترات بين المسافرين الذين يعانون من الإحباط بسبب الانتظار لساعات طويلة، وموظفي الأمن الغاضبين من عدم تقاضيهم رواتبهم، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وأوضح ترمب، الأحد، أنه سيمضي قدماً في خطته لنشر عناصر إنفاذ قوانين الهجرة لمساعدة إدارة أمن النقل، بدءاً من الاثنين، وذلك بحراسة مخارج الطوارئ أو التحقق من هويات الركاب، ما لم يوافق الديمقراطيون على تمويل وزارة الأمن الداخلي.

ويطالب الديمقراطيون بإجراء تغييرات جذرية على سياسة عمليات الهجرة الفيدرالية، بينما وجّه ترمب تهديداً جديداً برفضه أي اتفاق مع الديمقراطيين، ما لم يوافقوا على مشروع قانون منفصل خاص بالانتخابات.

ويعمل مئات الآلاف من موظفي الأمن الداخلي، بمن فيهم موظفو إدارة أمن النقل وجهاز الخدمة السرية وخفر السواحل، بدون أجر منذ فشل الكونجرس في تجديد تمويل وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي.

ووافق مجلس الشيوخ على ترشيح السيناتور الجمهوري ماركواين مولين، لمنصب وزير الأمن الداخلي، في إدارة ترمب، بأغلبية 54 صوتاً مقابل 37، حيث انضم ديمقراطيان إلى معظم الجمهوريين.

"فكرة سيئة"

ووصفت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي، خطة أمن المطارات الجديدة، بأنها "فكرة سيئة". وأضافت في تصريحات صحافية في مبنى الكابيتول: "ما نحتاج إليه هو حلّ مشاكل وزارة الأمن الداخلي، ودفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل.. هل تريدون حقاً المزيد من التوترات فوق ما نواجهه بالفعل؟".

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري مايك راوندز: "لا أعتقد أن ذلك سيضر.. بل قد يُساعد في تخفيف بعض الضغط".

أما بالنسبة لوزير النقل شون دافي، فيتمثّل أحد مخاوفه في حالة عدم اليقين التي يُواجهها المسافرون بشأن أوقات الانتظار المُحتملة في أي مطار.

وقال: "هل عليّ الحضور قبل ساعة ونصف الساعة؟ أم قبل 4 ساعات؟ لا يعرفون ذلك إلا في يوم الرحلة، لذا، إذا استطعنا تخفيف هذا العبء، فإن الرئيس يريد أن يسلب الديمقراطيين هذه الميزة ويسهل السفر على الشعب الأميركي".

وانتظر بعض المسافرين، الأحد، قرابة 6 ساعات في طابور عند نقطة التفتيش الأمني ​​الرئيسية، حيث لم يكن هناك سوى عنصرين من إدارة أمن النقل TSA في منتصف فترة ما بعد الظهر للتحقق من الهويات.

اجتماعات مرتقبة

ويعقد مسؤول الحدود في البيت الأبيض، توم هومان، والذي عينه ترمب لقيادة جهود أمن المطارات الجديدة، اجتماعات مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين لمناقشة الإغلاق الجزئي للحكومة.

وبينما وصف هومان تلك الاجتماعات بأنها "محادثات مثمرة"، إلا أنه قال إنهم "لم يصلوا بعد إلى اتفاق تام".

في غضون ذلك، قال هومان إن زيادة دور إدارة الهجرة والجمارك في المطارات، ومهامها المحددة وأعدادها، يخضع للمناقشات مع قيادة إدارة أمن النقل وإدارة الهجرة والجمارك. 

وقال هومان: "الأمر لا يزال قيد الإعداد.. الأولوية ستكون للمطارات الكبيرة التي تشهد فترات انتظار طويلة، تصل إلى 3 ساعات".

وتابع: "ضباط الهجرة، على سبيل المثال، يمكنهم تغطية المخارج التي يراقبها حالياً عناصر إدارة أمن النقل TSA، مما يتيح لهم التفرغ للعمل في نقاط التفتيش".

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، لورين بيس، بأنه سيتم نشر "مئات" من ضباط إدارة الهجرة والجمارك، لكنها امتنعت عن الكشف عن المطارات التي سيتوجهون إليها، لأسباب أمنية.

وأعلن الديمقراطيون استعدادهم لتمويل إدارة أمن النقل ومعظم قطاعات وزارة الأمن الداخلي الأخرى، في إطار مساعيهم لإجراء تغييرات على عمليات الهجرة بعد سقوط مواطنين أميركيين اثنين على أيدي عملاء فيدراليين في مينيابوليس خلال عملية إنفاذ قوانين الهجرة. 

لكن ترمب وضع عقبة أخرى في طريق المفاوضات عندما صرّح مساء الأحد بأنه لا يعتقد أن على الجمهوريين التوصل إلى "أي اتفاق" مع الديمقراطيين ما لم يُقرّ الكونجرس قانوناً شاملاً للانتخابات يتضمن قواعد أكثر صرامة لتسجيل الناخبين، وهو ما يُمثّل أولوية الرئيس التشريعية القصوى.

وبينما استمرت مفاوضات الميزانية خلف الأبواب المغلقة، الأحد، قال أعضاء مجلس الشيوخ إن لديهم تفاصيل قليلة حول المطارات التي سيتم نشر ضباط الهجرة فيها أو عددهم. وقد رحّب البعض بهذه الجهود.

تصنيفات

قصص قد تهمك