
قال مصدر سياسي مطّلع في الإطار التنسيقي بالعراق إن التكتل سيعقد اجتماعاً اعتيادياً مساء الثلاثاء، لمناقشة ترشيح بديل لنوري المالكي لشغل منصب رئاسة الوزراء، في ظل استمرار الخلافات داخل قوى الإطار بشأن آلية حسم اختيار المرشح البديل.
وأضاف المصدر أن الإطار التنسيقي سيبحث خلال اجتماعه مسألة تقديم مرشح بديل، بعد تعثر التوافق على استمرار ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن الاجتماع سيشهد طرح عدة مقترحات لحسم هذا الملف.
وذكر أن قيادات في الإطار كانت اتفقت خلال الاجتماع السابق على ضرورة انسحاب المالكي من السباق، وأبلغته بذلك بشكل رسمي، إلا أنه رفض الانسحاب، واشترط أن يتم التصويت داخل الإطار على سحب ترشيحه بدلاً من الانسحاب الطوعي.
وبيّن المصدر أن بعض أطراف الإطار ستطرح مقترحاً بإجراء تصويت سري ورقي بين ثلاثة خيارات رئيسية، الأول الإبقاء على ترشيح المالكي، والثاني طرح اسم محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي، والثالث فتح باب الترشيح لشخصية أخرى يتم تسميتها خلال الاجتماع.
ويأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه الإطار التنسيقي تباينات داخلية بشأن حسم المناصب السيادية، لا سيما بعد تصاعد الخلافات حول الأسماء المطروحة وآليات اختيارها.
وكان المالكي تمسك خلال الفترة الماضية بترشيحه، وسط توجه داخل بعض قوى الإطار للبحث عن بدائل تضمن تحقيق توافق أوسع وتفادي الانقسام السياسي.
كما تتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية متزايدة للإسراع في حسم ملف رئاسة الجمهورية، باعتباره خطوة أساسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتثبيت الاستقرار السياسي في البلاد.
وكان مصدر بالإطار التنسيقي قد قال لـ"الشرق"، مطلع مارس، إن اجتماع الإطار الأخير، انتهى إلى اتفاق مبدئي على سحب ترشيح المالكي، لكن ثمة خلاف بشأن الآلية الدستورية والسياسية المعتمدة للإعلان.
وبحسب المصدر، اتفق المجتمعون على ضرورة تجنّب تعميق الانقسام داخل التحالف، في ظل اتساع دائرة التحفظات على إعادة ترشيح نوري المالكي، إلا أن النقاش ركز على الطريقة المناسبة لسحب الترشيح، سواء عبر بيان رسمي من حزب "دولة القانون"، أو إعلان توافقي باسم الإطار التنسيقي ككل، أو تقديم بديل توافقي يُعلن بالتزامن مع الانسحاب".
وأوضح المصدر أن بعض القيادات دعت إلى إخراج القرار بصيغة تحفظ "ماء الوجه السياسي" للمالكي وقاعدته الانتخابية، فيما شدد آخرون على ضرورة حسم الملف سريعاً لتفادي مزيد من التعقيد في المشهد السياسي، خاصة مع استمرار المشاورات بين القوى الشيعية وبقية الكتل بشأن تشكيل الحكومة المقبلة".









